صالح الشمراني

وعادت الحياة من جديد لرياضة البلد من خلال ديربي الصدارة ورغم أن الدنيا ستكون باهتة لخلو الملعب من جمهور يعتبر هو (ملح) كرة القدم إلا أن (بهاراتها) ستحضر قبل وبعد اللقاء من خلال وسائل إعلام متباينة، كل واحدة منها تجيد التنوع في فهم وصياغة الخبر بمزاجها بعيدا عن الحقيقة أحيانا لتجد لها موقعا يجلب لها كثيرا من المتابعين وسط فضاء مزدحم إعلاميا، ولا يكلف أحيانا لوجوده إلا فتح حساب شخصي بمواقع التواصل مع سطرين ينضحان بالتعصب وبعضها يرتقي للفتنة بين الأندية وجماهيرها.

وربما تغتفر عندنا تلك المهاترات عندما تصدر من كائن لا موقع له في خارطة الإعلام والرياضة، لكن حين تصدر من شخصية اعتبارية هنا نقول كفاية هذا الضعف الذي وصل إليه البعض ولم يعد لديهم ما يقدمونه من إثارة إلا من خلال الاسفاف وقلة.....!

حينما يتملكنا التعصب ولم نعد نرى الرياضة إلا بلون واحد ولا نستطيع أن نثني إلا عليه وإن كان زورا، ولم نعد نرى إلا عيوب الأضداد ونزيد عليها بهتانا لا تحتمله مسؤولية الكلمة، فوقتها ليس عيبا أن نعتزل القلم ونلقي بالمايك لمن هو أجدر منا بحمل هم رياضة (الوطن) وتطويرها وخلق أجواء مثيرة حولها لكن بطريقة صحية وصحيحة لن تكون صعبة على المبدعين، متى ما أخذوا فرصتهم بدلا من فئة وجبت إحالة كبارهم للتقاعد النظامي والتقاعد المبكر نهديه لصغارهم فقد طفح الكيل بنا منهم وللأسف..!

ومن بين كل هؤلاء يبقى هناك إعلام مثير لحد الجنون لكنه يدور في فلك الرقي والأدب ونقدر جهدهم لتحقيق الاتزان بين الإثارة واللباقة.

توقيع خاص:

علم أولادنا القراءة والكتابة وعلمنا نحن كيف يكون البذل بسخاء في خفاء.

كان بحياتي الأخ الذي لم تلده أمي لذا فرحيله كان الرصاصة التي ما زالت تصرخ بهمي،، رحم الله (محمد) وعوضه عن شبابه بالجنة.

shumrany@