شعاع الدحيلان تكتب: shuaa_ad@

حققت المملكة العربية السعودية تقدما في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية التابع للأمم المتحدة، والقفز 9 مراكز من المركز 52 إلى المركز 43 حول العالم. وصنفت المملكة ضمن الدولالـ 27 عالميا في مؤشر البنية الرقمية والترتيب الثامن ضمن مجموعة العشرين، والمركز 35 عالميا في مؤشر القدرات ورأس المال البشري والترتيب 10 ضمن G20، كما تحتل الرياض المرتبة 31 في التنافسية بين المدن.

مؤشر تطور الحكومة الإلكتروينة، يشهد تقدما من حيث تسارع الخدمات والعمل على تطوير نوعية وجودة الخدمات المقدمة إلكترونيا، فالتسارع في التقنيات قائم على بناء سياسات اقتصادية حديثة، لا سيما أن الاقتصاد المعرفي يتطلب جيلا واعيا وقادرا على بلورة الأفكار والتمكين من «التحول الرقمي»، لاعتباره الوسيلة المعتمدة عالميا، في إنجاز المهمات الرئيسية لجميع القطاعات، بما فيها قطاع التجارة والاستثمار.

التحول الرقمي، والبحث عن السبل والإمكانات من أجل التمكين، بات الطريق الأسهل للتطوير، لبناء مجتمع رقمي تحت مظلة رؤية وأهداف تسير بخطى ناجحة، حيث تعد السلسلة الرقمية والبحث عن كل ما يعززها، من أبرز الإستراتيجيات المعتمدة لدى الدول المتقدمة، ناهيك عن بلورة مشاريع وإتباع سياسات إلكترونية مطورة، للوصول إلى «الاقتصاد الرقمي». فكل هذه التغيرات ما هي إلا انعكاس لحجم التأثير الذي قام به الواقع الافتراضي على مجال الاقتصاد بشكل عام، فبفضل تسهيلاته، أصبح الاقتصاد الرقمي هو أفضل صور الاقتصاد تطورا وأكثرها ملاءمة للمستقبل كذلك.

تشير كل المؤشرات إلى أن الاقتصاد الرقمي هو الرقم الأول في المستقبل القريب، ومن المتوقع أن تتضاعف ميزاته وتتفرع في العديد من المجالات. فالمراهنة على مستقبل الاقتصاد الرقمي لا تمنح خيارا للفوز أو الخسارة، بل إن نتائجه واعدة ومرتبطة بالربح والتفاؤل وسرعة التطوير.

الخدمات الإلكترونية، وتسريع عجلة العمل في الإنجاز، جعلت واقعنا افتراضيا، ما عزز من الاندماج بين فئات المجتمع، وتقريب وجهات النظر، للاعتماد على الوسائل الاتصالية المتطورة، فما يميز تلك الخدمات أنها لا تخضع لقواعد المكان والزمان، فيمكن لكل شخص إنهاء معاملاته بطريقة سلسة وسريعة.

تقدم المملكة في مؤشر الحكومة الإلكترونية، إحدى نتائج التفاعل التقني، ما يعزز من النظرة التفاؤلية للمستقبل القريب، لقطع أشواط في وتيرة الحياة ومواكبة المستجدات والتخلص من عبء الإجراءات المعقدة، كما يعكس التقدم صورة واقعية حقيقية، لاعتبار أن التصنيف جاء «عالميا».