اليوم - الدمام

حذر تقرير نشره كبير الديمقراطيين بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور بوب مينينديز، أن الإنترنت قد يصبح في المستقبل «صينيًا واستبداديًا»، وأن بكين قد تسيطر مستقبلًا على هذا السوق وكتبت قواعده، ما لم تعترض الولايات المتحدة وحلفاؤها جهود بكين في هذا المسعى، بحسب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

ويأتي التقرير في الوقت الذي تدرس فيه إدارة ترامب فرض حظر على التطبيقات الصينية مثل «تيك توك»، وكان مجلس النواب صوّت، الأسبوع الماضي، لصالح قرار منع الموظفين الفيدراليين من تحميل «تيك توك» على أجهزتهم، كما منعت بريطانيا شركة هواوي من إنشاء شبكات 5G، ويؤكد هذه التحوّل المتنامي في العالم الغربي، تصاعد المخاوف بشأن مخاطر الأمن والخصوصية في حال تمكّنت الصين من السيطرة على سوق الإنترنت.

ونقلت قناة الحرة في موقعها على الإنترنت عن التقرير إن «الولايات المتحدة الآن على وشك فقدان مستقبل المجال السيبراني لصالح الصين»، مضيفًا: «إذا استمرت الصين في تحسين أدوات الاستبداد الرقمي وتمكنت من تطبيقها بشكل فعّال محليًا وخارجيًا، فإنها ستسيطر على البيئة الرقمية».

ويفصّل التقرير كيف سعت الصين إلى «إنشاء نموذج جديد للحكم في المجال الرقمي» من خلال تكنولوجيا المراقبة الجماعية والتحكم في الوصول إلى المعلومات والمحتوى، فقد حظرت منصات التواصل الاجتماعي الأمريكية مثل جوجل وتويتر وفيسبوك.

وأوضح التقرير كيف استثمرت الصين في التكنولوجيا التي تساعد على الاستبداد، مثل برامج التعرف على الوجه وغيرها من تقنيات المراقبة، والتي صدّرتها إلى دول العالم مثل فنزويلا وأوزبكستان وزيمبابوي وغيرها.

ويركز التقرير على كيفية توسع المراقبة الرقمية لتشمل جمع عينات الحمض النووي وبصمات الأصابع وبصمة الصوت وفصائل الدم، لا سيما في منطقة شينجيانغ الغربية التي تعيش بها أقلية الإيغور المسلمة.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية وضعت هذا الأسبوع، 11 شركة على القائمة السوداء التجارية بسبب الانتهاكات ضد هذه الأقلية، ليرتفع عدد الشركات الصينية في القائمة إلى 50.

وفي بيان بعد العقوبات، قال وزير التجارة ويلبر روس «تروج بكين بنشاط للممارسات الشنيعة المتمثلة في العمل الجبري وخطط جمع وتحليل الحمض النووي المسيئة بهدف لقمع مواطنيها»، مضيفًا: «سيضمن هذا الإجراء عدم استخدام سلعنا وتقنياتنا في الهجوم الخسيس للحزب الشيوعي الصيني ضد الأقليات المسلمة».

وطالب نشطاء حقوق الإنسان الذين يدرسون استخدام الصين للتكنولوجيا الرقمية للسيطرة على مواطنيها منذ فترة طويلة، الحكومات الغربية بالتحرك ضد الحكومة الصينية وأفعالها.

وقالت مايا وانغ، كبيرة الباحثين الصينيين في هيومن رايتس ووتش: «ما تحاول الحكومة الصينية تحقيقه غير مسبوق في تاريخ البشرية. لم يكن لدى أي حكومة أخرى مثل هذه المعرفة المتطفلة لعدد كبير من الناس على مساحة واسعة من الأراضي في أي مكان وأي وقت».

وأوصى التقرير بضرورة أن تطور الولايات المتحدة وحلفاؤها بدائل لتكنولوجيا 5G الصينية، باستخدام الأموال الفيدرالية، وإنشاء كونسورتيوم صناعي على 5G، كما يوصي التقرير أيضًا بأن تنشئ واشنطن صندوقًا لدعم المنظمات في جميع أنحاء العالم مثل المنظمات غير الحكومية ومراكز الفكر التي تقاتل لمواجهة أنظمة المراقبة.