خالد الزومان

خالد الزومان

ربما كسب بائعو القهوة في العالم في يوم انتخابات الولايات المتحدة أضعاف ما يجنونه في في أي يوم أخر خلال السنة، مع توافد المنتظرين لنتائج الاقتراع الاميركي للانتخابات الرئاسية على المقاهي للبحث عما يوقظهم لمتابعة المستجدات وحتى ظهور النتائج النهائية التي فصّلت ملابس دخول البيت الأبيض عبر بوابة اقتصاد هرم وبنوك متهالكة، بأكمام طُرزت بأكثر من 10 ملايين عاطل ولا أدري كيف سيتمكن من تجاوز هذه الأزمة من خلال أجندته الرئاسية المقبلة. وأرجو له التوفيق مع مستشاريه الاقتصاديين لتجاوز أزمة الائتمان الراهنة.الأزمة ضربت بنوك اقليمية وجعلتها تشرف على الافلاس، والمميز لدينا في السعودية كان في توقيت خروج القرارات الملكية الحكيمة بدعم صندوق التسليف في الوقت الذي بدأت فيه منابع السيولة بالجفاف بالإضافة إلى ضمان الودائع الحكومية، التي حفظت الاقتصاد من الانزلاق إلى فخ التصريحات المتضاربة التي كررها مسؤولون في قطاعات مختلفة على رأسها مؤسسة النقد العربي السعودي، وهو ما نطمح إليه بمحاسبة من يظهر بتصاريح يناقضها تصاريح أخرى أو ردود أفعال على هيئة قرارات مغايرة للتصريحات التي ظهرت. لأن ذلك يفقد المصداقية لملاك رؤوس الأموال وقد يضر بالأموال الأجنبية التي نطمح إلى استقطابها لتوظيفها والاستفادة من خبراتها الملحقة بالاستثمارات المستقطبة في بلادنا.وحتى نصل إلى شركات قوية لا تتأثر إلا بشكل بسيط جراء تفاقم أوضاع العالم المالية وتضمن سلامة سوق الأسهم المدرجة بها وتحفظ الوظائف من الضياع أمام شاغريها من المواطنين.لنعود إلى أصحاب المقاهي ونجاحهم في تسويق سلعتهم خلال موسم الانتخابات الأميركية، ونتذكر في الوقت نفسه الأجواء التي تمر بنا الأن من أمطار موسمية وتسابق الناس للتوجه إلى المنتزهات البرية وما يظهر في تلك المنتزهات من باعة جوالين، وقبلها أيضاً موسم الاجازة الطويلة، وخلال أسابيع موسم الحج الأعظم. وكل تلك المواسم لها جهاتها التنظيمية والمرجعية الحكومية في المملكة، لكن هناك مهنا إضافية يمكن أن تساهم في قتل جزء من معدلات البطالة الحالية التي تزايدت مؤخراً مع الضغوط العالمية التي فرضتها أزمة الائتمان العالمية، من خلال تشجيع فرص العمل الموسمية المرتبطة ظروف الزمان والمكان. وأعتقد أن ذلك ربما يتحقق من خلال إنشاء هيئة معينة لإدارة تجارة المواسم وتمويلها ومتابعتها كمنشآت صغيرة أو متناهية في الصغر، تدعم الشركات كبرى في تلك المجالات وهو ما سيساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني بتعزيز قطاع الخدمات خلال الفترة المقبلة. والله من وراء القصد،،،،Kalzoman@hotmail.com