أ. د. فائز الشهري يكتب: Prof_Faez_Saad1@

تعاليم الدين الإسلامي تدعو إلى عدم الإسراف قال تعالى (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقال سبحانه (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا). وقد جاءت أهداف التنمية المستدامة لتؤكد على أهمية الحفاظ على الموارد وعدم إهدارها واستخدامها الاستخدام الرشيد لتلبي احتياجات الحاضر، ودون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية حاجاتها.

ولمواجهة جائحة كورونا (كوفيد 19)، والتعايش معها، من الضروري تحديد الأولويات في الحاجات، مع تبني سياسات للاستهلاك الذكي، وما يشمله من ترشيد الاستهلاك، على مستوى الدول والأسر والأفراد. ونعيش مواجهة جائحة كورونا (كوفيد 19) وما أحدثته من تبعات اقتصادية في جميع دول العالم، وما تبنته الدول من قرارات ومبادرات لمواجهة تلك التبعات، وكانت في مجملها عبارة عن مبادرات لرسم الأولويات التنموية ولترشيد الإنفاق.

وفي المدن والقرى تبرز أهمية التخطيط الذكي لاستعمالات الأراضي في تبني مفهوم الاستهلاك الذكي وترشيد الاستهلاك وتقليل الهدر. وقد أشرت في مقالات سابقة، (كورونا.. والتخطيط الذكي) و(كورونا... وأراضي مراكز الأحياء)، إلى أهمية وجود الخدمات داخل الأحياء السكنية وفق معايير التخطيط المستدام، وبما يقلل هدر الوقت والمال في مراحل الحصول على الخدمات.

التخطيط الذكي للمدن يساعد في إيجاد الإنسان الذكي الرشيد، الذي يستهلك الموارد بذكاء ودون هدر. كما أن التخطيط الذكي لاستعمالات الأراضي يساعد جميع الفئات العمرية من السكان أن تعيش بيسر وسلامة وأمن، مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأمنية والتعليمية والصحية بذكاء.

وأخيرا وليس بآخر، وفي مراحل مواجهة جائحة كورونا (كوفيد 19) والتعايش معها، وهو ما يتطلب ترشيد الاستهلاك، تبرز أهمية التخطيط الذكي لأراضي المدن والقرى وبنيتها التحتية للحد من الاستهلاك والحفاظ على الموارد مراعاة لاحتياجات جيل الحاضر وأجيال المستقبل، لتحقيق رؤية المملكة الطموح 2030 وأهداف التنمية المستدامة.