عبدالرحمن المرشد

أستغرب كثيرا من التحذيرات التي تطلقها هيئة الغذاء والدواء تجاه بعض المصانع المخالفة، وتؤكد من خلال هذا التنبيه المنشور على موقعها أو من خلال بعض وسائل الإعلام أن تلك المنتجات مخالفة ويجب على المستهلك الحذر منها؟ تحذير غريب جدا لا يكفي ولا يخلي الهيئة من مسئوليتها تجاه حماية الوطن والمستهلك من المتلاعبين والمحتالين بصحة الناس وأموالهم.. جرت العادة أن تبث الغذاء والدواء إشارات تنبيه أن المصنع الفلاني لتعبئة الماء مخالف وأن عبواته غير صالحة فيرجى عدم استعمالها أو تداولها.. أليس الأفضل من هذا كله إغلاق المصنع بالشمع الأحمر حتى يصبح عبرة لغيرة، هذه التحذيرات لا يقرأها إلا أقل من 20 % والباقي لا يعلمون وسيستخدمون هذا المنتج بحكم أنه موجود في السوق ومتداول، أيضا ما الذي يمنع من إغلاقه إذا كان مخالفا ومحتالا ومتلاعبا بصحة المستهلك؟ سؤال بسيط أتمنى من هيئة الغذاء الجواب عليه، أما إعلاناتها التحذيرية فهي لا تسمن ولا تغني من جوع ولن تردع محتالا بل ربما يزداد أعدادهم إذا كانت العقوبة مجرد تحذير لا يقرأه إلا القلة من الناس.

نفس الموضوع ينطبق على الكثير من السلع مثل (المعقمات) يوجد في السوق الكثير من الأنواع بعضها غير صالح للاستعمال الآدمي لأنه يشوه اليدين ولا يعطي المفعول المطلوب نجد أن الهيئة تضع على موقعها تنبيها من تلك المصانع؟ وكأن المستهلك مطلوب منه قبل شراء تلك السلع التوجه لموقع هذه الجهة لمعرفة أن هذا المنتج ممنوع أو مسموح، والغريب أن هذه المصانع المخالفة ما زالت تنتج وبكامل طاقتها لإغراق السوق ببضائعها الرديئة.. والهيئة ما زالت تحذر؟.

أعتقد أن الهيئة لديها كامل الصلاحية لإغلاق تلك المعامل والمصانع الرديئة ويفترض أن تقوم بذلك دون تردد، وكأنها تقول للمستهلك أنا عملت اللي علي وحذرتكم لأن أساليب الغش متطورة وضعاف النفوس لا يردعهم تحذير أو إعلان منشور، بل يجب الضرب بيد من حديد على المخالفين والتشهير بهم.

المستهلك يجب أن يكون إيجابيا أكثر ويتعاون مع الجهات الرقابية ويبلغ عن تلك المصانع والمعامل التي تمارس الغش والتلاعب، ولو عملنا ذلك سيصبح لدينا ألف عين تراقب وتتابع مما يؤكد أن المجتمع واع بدرجة كبيرة لهؤلاء المحتالين، الذين لا يراعون الدين والضمير.. وقانا الله شرهم.

almarshad_1@