عبدالله المسند يكتب :

أحيانا كثيرة، لا يجد الإنسان الكلمات التي يستطيع أن يعبر بها عما يدور داخله من مشاعر، وعما يشتعل في صدره من أحاسيس وتفاعلات، وفي مثل هذه الحالة، يكتفي الإنسان بأن يخرج كل مشاعر الحزن والأسى عبر دموع صامتة، أو من خلال استرجاع شريط الذكريات القريبة والبعيدة، وفي كل الأحوال يبقى الدعاء والتضرع إلى الله أن يتغمد برحمته الفقيدين الملاذ والمخرج الوحيد من حالة الحزن والأسى.

بكل هذه المشاعر استقبل رياضيو المنطقة الشرقية خبر وفاه النجمين لاعبي النهضة السابقين راشد فرحان نجم المنتخب والنادي وأحمد الحمدان نجم كرة اليد والمدرب والحكم، الخبر المفجع برحيلهما عنا في توقيت مقارب.

فقيدا الرياضة تجمعهما صفات طيبة من حسن الخلق والتعامل الراقي ومحبة الناس لهما إضافة لمحبتهما لعمل الخير. فلم نجد أبداً خلال حياتهما الرياضية أو الاجتماعية إلا كل سمعة طيبة وثناء يشهد لهما القاصي والداني.

مسيرتهما الرياضية التي بدأت من خلال نادي النهضة كانت مليئة بالمصاعب ورغم ذلك قدما الكثير من العمل الرياضي.

راشد فرحان أحد أساطير الفريق الأول في زمن قمة مستوى نادي النهضة ومن خلال تقديمه المستويات الراقية تم اختياره ضمن المنتخب السعودي عدة مرات وكان يمتاز باللعب الرجولي والمجهود الكبير ولا يقبل الخسارة ولا يقبل الاستهتار في المباراة، رحل وترك الكثير للأجيال القادمة لتتعلم كيفية التضيحة للكيان.

أحمد حمدان من أسرة رياضية كبيرة فشقيقاه عيسى لاعب النهضة والاتحاد والنجم السعودي الكبير، وسلمان لاعب الاتفاق في عصره الذهبي والمنتخب لكرة القدم. واختار أحمد لعبة كرة اليد عكس هواية شقيقيه ولكنه رغم ذلك أبدع فيها وبعد اعتزاله اتجه للتدريب فحقق إنجازات لجميع الفرق التي دربها وكذلك اتجه للتحكيم الذي أصبح أحد نجومه.

وسبحان الخالق أن جمع بين الفقيدين من جميع الصفات الأخلاقية والسمعة الطيبة ورحلا في وقت متقارب ليرحلا عن دنيانا تاركين لنا طيب عملهما وحسن سيرتهما، ونقاء سريرتهما.

اللهم ارحم أرواحاً نقية واغفر لهم واجعل قبرهم روضة من رياض الجنة.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

mesnedas@gmail.com