التنظير في ما يخص قطاع الأعمال أمر سهل، وتجميع المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي أمر أكثر سهولة، وإثبات الحضور بالشعبوية الدرامية أمر أقل سهولة من جميع ما سبق، ولكن هناك أثرا سلبيا كبيرا على المجتمع من تلك الظواهر.
اليوم نحن في مرحلة ازداد فيها غرائب تحليل قطاع الأعمال وبشكل غير مسبوق من خلال بعض الحسابات المُوثقة في مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة لغرائب في تصاريح وتحليل لواقع قطاع الأعمال لبعض أعضاء مجالس ولجان عامة بمواضيع بعيدة عن تخصصاتهم وعن الواقع، وتسببت تلك الظاهرة في انقسامات خطيرة في المجتمع بسبب اعتقاد البعض بأن أصحاب تلك التصاريح «قدوات» وفقا لمناصبهم أو عدد من يتابعهم في منصات التواصل الاجتماعي.
خبرة قطاع الأعمال لصاحب «مشروع صغير» مهما كان نوعه أفضل من خبرات كثير من المُنظرين وأصحاب الشهادات العُليا ممن لم يستخرجوا أي سجل تجاري في حياتهم أو لم يكونوا يوماً ما أصحاباً للقرار في قطاع الأعمال، ولذلك أي نصيحة في قطاع الأعمال وخاصة فيما يخص سوق العمل من المهم أن يتم الأخذ بها من الممارسين للعمل الخاص، وعدم خوض النقاش فيها مع أي شخص أو حساب يلعب على وتر ونهج الشعبوية من أجل جمع المتابعين.
من جانب آخر كونك دكتوراً وخبيراً في مجال معين لا يعني أنك ستصل لنفس المستوى في المجالات الأخرى بالحياة، فتركيزك على تخصصك ومجالك وخبراتك سيكون إضافة بدلا من التشتيت في الحديث عن مجالات أخرى قد يصل بسببها تصريحك للتقليل من قدرك وقدراتك وخبراتك والمكان الذي تُمثله، وتعيينك في مجلس أو لجنة لا يعني أنك مُلزم بالتصريح في مجالات بعيدة عن تخصصك، والتصاريح الشعبوية لا تعني السباق نحو المناصب الأخرى أو الوسيلة للبقاء في المنصب لأطول فترة ممكنة، وتجارب النجاح لا تعني أنها بالإمكان استنساخها وتطبيقها على الجميع حتى نصل لمطالبات غريبة بحجة أنها كانت ناجحة في زمن أجدادنا.
الشعبوية ظاهرة لا تقل في خطورتها عن العنصرية، ومن أخطر أشكالها الشعبوية المتعلقة في قطاع الأعمال، والشعبوي في الأصل هو جاهل سيطر عليه حب الشهرة والتصفيق المزيف وخاصة من أعداء الوطن، وما يقوم به الشعبوي في مواقع التواصل الاجتماعي يعتبر خطرا كبيرا لأنه أداة لبث الإثارة السلبية في المجتمع التي بدورها تؤدي إلى الإحباط والانقسام خاصة إذا كان الشعبوي من الشخصيات المعروفة في المجتمع.
هناك فرق بين «التحليلات الواقعية» وبين «الدراما» في قطاع الأعمال، وكوجهة نظر شخصية هناك العديد من التحليلات التي تخص قطاع الأعمال من المهم معرفة طريقة ومكان طرحها، لكن للأسف نجد أن البعض من حسابات المعرفات الموثقة في منصات التواصل الاجتماعي يعتقد أن حرية التعبير تعني الحديث عن كل أمور الحياة بعين واحدة دون أي إدراك لخطورة وأمانة الكلمة وتأثيرها على المتلقي من خلال إثارة الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي.
ختاماً: وهم الحضور والوصول والبقاء إذا كان الاعتقاد بأنه مرتبط بما يعرف بالشعبوية في وسائل التواصل الاجتماعي فهذا يعني أننا وصلنا لمرض خطير في المجتمع ويجب معالجته بشكل عاجل.
@Khaled_Bn_Moh
اليوم نحن في مرحلة ازداد فيها غرائب تحليل قطاع الأعمال وبشكل غير مسبوق من خلال بعض الحسابات المُوثقة في مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة لغرائب في تصاريح وتحليل لواقع قطاع الأعمال لبعض أعضاء مجالس ولجان عامة بمواضيع بعيدة عن تخصصاتهم وعن الواقع، وتسببت تلك الظاهرة في انقسامات خطيرة في المجتمع بسبب اعتقاد البعض بأن أصحاب تلك التصاريح «قدوات» وفقا لمناصبهم أو عدد من يتابعهم في منصات التواصل الاجتماعي.
خبرة قطاع الأعمال لصاحب «مشروع صغير» مهما كان نوعه أفضل من خبرات كثير من المُنظرين وأصحاب الشهادات العُليا ممن لم يستخرجوا أي سجل تجاري في حياتهم أو لم يكونوا يوماً ما أصحاباً للقرار في قطاع الأعمال، ولذلك أي نصيحة في قطاع الأعمال وخاصة فيما يخص سوق العمل من المهم أن يتم الأخذ بها من الممارسين للعمل الخاص، وعدم خوض النقاش فيها مع أي شخص أو حساب يلعب على وتر ونهج الشعبوية من أجل جمع المتابعين.
من جانب آخر كونك دكتوراً وخبيراً في مجال معين لا يعني أنك ستصل لنفس المستوى في المجالات الأخرى بالحياة، فتركيزك على تخصصك ومجالك وخبراتك سيكون إضافة بدلا من التشتيت في الحديث عن مجالات أخرى قد يصل بسببها تصريحك للتقليل من قدرك وقدراتك وخبراتك والمكان الذي تُمثله، وتعيينك في مجلس أو لجنة لا يعني أنك مُلزم بالتصريح في مجالات بعيدة عن تخصصك، والتصاريح الشعبوية لا تعني السباق نحو المناصب الأخرى أو الوسيلة للبقاء في المنصب لأطول فترة ممكنة، وتجارب النجاح لا تعني أنها بالإمكان استنساخها وتطبيقها على الجميع حتى نصل لمطالبات غريبة بحجة أنها كانت ناجحة في زمن أجدادنا.
الشعبوية ظاهرة لا تقل في خطورتها عن العنصرية، ومن أخطر أشكالها الشعبوية المتعلقة في قطاع الأعمال، والشعبوي في الأصل هو جاهل سيطر عليه حب الشهرة والتصفيق المزيف وخاصة من أعداء الوطن، وما يقوم به الشعبوي في مواقع التواصل الاجتماعي يعتبر خطرا كبيرا لأنه أداة لبث الإثارة السلبية في المجتمع التي بدورها تؤدي إلى الإحباط والانقسام خاصة إذا كان الشعبوي من الشخصيات المعروفة في المجتمع.
هناك فرق بين «التحليلات الواقعية» وبين «الدراما» في قطاع الأعمال، وكوجهة نظر شخصية هناك العديد من التحليلات التي تخص قطاع الأعمال من المهم معرفة طريقة ومكان طرحها، لكن للأسف نجد أن البعض من حسابات المعرفات الموثقة في منصات التواصل الاجتماعي يعتقد أن حرية التعبير تعني الحديث عن كل أمور الحياة بعين واحدة دون أي إدراك لخطورة وأمانة الكلمة وتأثيرها على المتلقي من خلال إثارة الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي.
ختاماً: وهم الحضور والوصول والبقاء إذا كان الاعتقاد بأنه مرتبط بما يعرف بالشعبوية في وسائل التواصل الاجتماعي فهذا يعني أننا وصلنا لمرض خطير في المجتمع ويجب معالجته بشكل عاجل.
@Khaled_Bn_Moh