قاسم المسكين - تقرير

ما أطول الانتظار وأقسى الابتعاد، وما بين الواقع والأحلام تُخْلقُ الآلام التي تعتبر جسر العبور في تحقيق الأحلام التي عجز عن تحقيقها وطاردها طائر النحس لمدة ثلاثة عقود من الزمن قبل أن يأتى برجل من أرض الألمان، بعث راية الأمل لمدينة لطالما كان حلمها الذهب لتصبح أحلام الأمس حقائق اليوم.

«اليوم» تسلط الضوء على رحلة كلوب وليفربول إلى لقب الدوري الإنجليزي في التقرير التالي:

مليار جنيه إسترليني دفعها ليفربول في طريق الحلم

1.47

1149

557

مباراة لعبها ليفربول من 1990 حتى تحقيق اللقب

انتصارا حققها ليفربول في البريميرليغ

بداية الحلم المفقود

فقدت جماهير ليفربول لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ ثلاثة عقود في عام 1990 مع نجمهم ومدربهم حينها كيني داجليش والتي كانت امتدادًا لسيطرة الريدز على الكرة الإنجليزية التي استمرت خمسة عشر عامًا حينها لم يخرج لقب الدوري الإنجليزي الممتاز من جحيم الانفيلد إلا في خمس مناسبات، ما جعل ليفربول يتحصل على 18 لقبًا كأكثر من حقق اللقب في إنجلترا، رقم صمد لعقدين من الزمن قبل أن تقلب الموازين وتبدأ لعبة الكراسي المتحركة التي وضعها عشاق المستديرة في حكم المستحيلات إلا أن الشياطين الحمر بقيادة السير أليكس فيرجسون تمكنوا من إسقاط ملكية الريدز في عدد الألقاب.

محاولات باءت بالفشل

حاول ليفربول كثيرًا من أجل استعادة لقب البريمرليج الذي بدأ عهده مع الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 1992 وخلال 28 عامًا كان الريدز قريبًا من اللقب في ثلاث نسخ بداية من موسم 2001 مع المدرب جيرارد هولييه الذي خسر اللقب بعد خسارته في ست مباريات آنذاك وحقق 80 نقطة خلف أرسنال الذي حقق اللقب بـ87 نقطة مع الفرنسي أرسين فينجر بعد سبع سنوات، ومع رافايل بينتيز اقترب من الوصول إلى اللقب، لكن لغة التعادل التي طاردت الفريق حينها حالت بينه وبين الحلم، حيث تعادل الفريق في 11 مناسبة؛ مما سمح لعراب الدوري الإنجليزي السير أليكس فيرجسون بتحقيق اللقب مع مان يونايتد، بعدها أصبح الحلم أقرب بكثير في عام 2014 مع بريندان رودجرز، حتى جاء يوم 27 من أبريل ويسقط جيرارد وتسقط معه أحلام الريدز في بلوغ الحلم، كما خسر اللقب الموسم المنصرم بفارق نقطة عن المتصدر السيتي.

تحويل الشك إلى الإيمان

بدأت حكاية الألماني يورجن كلوب مع الريدز في 8 من أكتوبر عام 2015 حينها أرسل الألماني كلماته لعشاق الريدز «يجب الانتقال من الشك إلى الإيمان» كلمات حاول الألماني نقلها إلى أرض الواقع، وبدأ كلوب بإعادة هيكلة الفريق ساعيًا إلى إدخال النور والأمل لمسرح الإنفيلد، نافذة الأمل فتحت معه بمرور الأيام، أخدت ثقة جماهير الريدز تزداد خاصة حينما أعاد لقب دوري أبطال أوروبا المفقود منذ عام 2005 لكن جزءًا من الشك دخل قبل بداية الموسم مع عدم عقد أي صفقة، إلا أن لغة التحدي كانت سلاح الألماني في بلوغ الحلم المفقود منذ عقود فكان له ما أراد.

ميزان الأرقام

استطاع ثلاثي ليفربول ماني ومحمد صلاح وفرمينيو تسجيل 247 هدفًا مع ليفربول وتسجيل 211 هدفًا تحت قيادة كلوب في ليفربول.. رقم ساعد الثلاثي على الوصول إلى العشرة الأوائل من الهدافين بنادي ليفربول منذ 1990، فصلاح رابع الهدافين وماني ثامنًا وخلفه فيرمينو تاسعًا وتصل مساهمات الثلاثي في التسجيل مع ليفربول إلى 378 هدفًا، ثلاثي جعل الأمور أسهل مما هي عليه؛ إذ اعتبر مثلث الرعب جلب المسرات والألقاب لمدينة ليفربول التي انتظرت 28 عامًا من أجل دخول لقب البريمرليغ إلى مدينة ليفربول.

عودة الهيبة

بدأ الريدز موسم إعادة الهيبة المفقودة في الأراضي الإنجليزية بدون عقد أي صفقة؛ مما جعل الشكوك تحوم حول مستقبل اللقب، لكن الليفر بدأ الدوري برباعية ساحقة أمام نورتيش موجهًا رسالة مفادها بأن الأحمر قادم بكل قوة، من أجل الحلم تواصلت الانتصارات قبل أن يتوقف القطار في مسرح الأحلام، ثم عزم الليفر على تحقيق الأحلام بتحقيق سلسلة انتصارات متتالية وصلت إلى 18 انتصارًا، معادلة الرقم القياسي لمان سيتي، وتوقفت معالم الحلم عند مواجهة واتفورد الذي أوقف ليفربول بثلاثية قطعت طريق الريدز في كسر رقم الغنرز بلا خسارة، بعدها تذبذبت النتائج وخرج الفريق من دوري الأبطال، ولأن المحارب بحاجة إلى الاستراحة جاءت أزمة كوفيد ـ 19 لتوقف طريق ليفربول وتشعره بأن الحلم مستحيل، مع مرور الأيام وبعد ثلاثة شهور أعادت إنجلترا المنافسات لتعيد الأمل لمدينة طاردها النحس ومع العودة وتعثر أمام إيفرتون بدون محمد صلاح بدأت الشكوك، لكن عودة صلاح أمام كريستال بالاس أعادت التوازن للريدز برباعية بعدها قرر البلوز إهداء ليفربول لقب الموسم بعد أن هزمه السيتي واضعًا اللقب في قلب الإنفيلد.

أرقام بالانتظار

مع تحقيق ليفربول لقب الدوري الإنجليزي 19 مرة استطاع التتويج قبل 7 جولات على نهاية الموسم كأول فريق يفعلها وحطم الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية في ملعبه بـ21 انتصارًا، كما استطاع معادلة رقم مانشستر سيتي بتحقيق 18 انتصارًا متتاليًا في الدوري، كما حصل على أعلى فارق من النقاط بين المتصدر والوصيف عندما ابتعد عن سيتي بـ25 نقطة بعد مواجهة نوريتش في الدور الثاني، كما وصل إلى 104 نقاط من 38 مباراة في الدوري بعد فوزه على توتنهام محطمًا رقمي تشيلسي وسيتي وفي استطاعة ليفربول تحطيم الأكثر انتصارًا بـ32 فوزًا، وقد يكون أول فريق لا يهزم على ملعبه في موسم واحد.

239

لاعبا مثلوا ليفربول سعيا في تحقيق الدوري الإنجليزي

1844

هدفا سجلها ليفربول في البريميرليج تاريخيا

1992

بداية نسخة البريميرليج من الدوري الإنجليزي