شعاع الدحيلان تكتب: shuaa_ad@

مع إعلان المرصد الوطني للعمل، حول ارتفاع نسبة التوطين في القطاع الخاص إلى 20.37%، في الربع الأول من العام الجاري، حظيت المنطقة الشرقية بالمرتبة الأولى بواقع 24.01%. ما يدل على أن هناك جملة مؤشرات تؤكد تفعيل مبادرات وطنية، تُلوّح بمزيد من النتائج الإيجابية لسوق العمل.

منذ مطلع العام الحالي، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية، عن عزمها إطلاق 20 مبادرة جديدة. وكشفت الوزارة آنذاك، أن المبادرات تستهدف تحفيز وتحسين بيئة أعمال القطاع الخاص للمساهمة في توطين الفرص الوظيفية، ورفع مستوى تنافسية المنشآت في سوق العمل. هذه المبادرات تأتي نتاج ورش عمل تم عقدها مع القطاع الخاص، والباحثين عن العمل، إضافة إلى لقاءات تمت مع اللجان المختصة والمهتمين، والجهات الحكومية ذات العلاقة، وتأتي الحزمة امتدادًا لمبادرات أطلقتها الوزارة العام الماضي، سعيًا منها إلى الاستمرار في تطوير قطاع الأعمال ورفع مستوى مشاركة أبناء وبنات الوطن في التنمية الاقتصادية الوطنية.

ويأتي ارتفاع التوطين في الربع الأول من العام الحالي، عطفًا على ما تمر به المملكة من مستجدات تتعلق بتطوير سوق العمل السعودي، ولتفعيل العمل عن بُعد والتقيد باشتراطاته، حصدنا العديد من ثمار الإستراتيجيات الوطنية الإلكترونية، التي تسعى إلى تعزيز دور الشباب وزيادة مشاركتهم في السوق، بتوفير وظائف متنوعة تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم ورغباتهم أيضًا، ناهيك عن التدريب المنتهي بالتوظيف، وسُبل أخرى تسهم في استقطاب كفاءات وطنية، وراغبين في العمل لزيادة دخلهم، ورفع مستوى معيشتهم عبر الالتحاق بوظائف متنوعة، إلى جانب بقاء القطاع الخاص محافظًا على استمراريته بتمكين الشباب من العمل الوظيفي وتوفير بيئة عمل مناسبة.

الأرقام حقائق، ودلالات فعلية، حيث أفصحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن مستوى انضباط أسواق العمل بسياسة التوطين، التي صعدت إلى 91%، في إطار الالتزام بأحكام نظام العمل في المنشآت، ومنذ مطلع العام الجاري أيضًا أثمرت الشراكات والاتفاقيات، التي أقامتها الوزارة مع عدد من الجهات الحكومية، دعم وتأهيل الكوادر الوطنية، كصندوق تنمية الموارد البشرية وغيره، حيث بلغ النمو في عدد المنشآت، ما يقرب من 7% خلال العام الماضي، فضلًا عن تحسين بعض التنظيمات القائمة لتعزيز مشاركة الشباب في السوق بمستويات وظيفية متنوعة.