واس - الرياض

«التجارة»: توجيهات القيادة حافظت على استقرار سلاسل الإمداد

رعاية واهتمام

وأوضح أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، تولي القطاع الزراعي والعاملين فيه الرعاية والاهتمام البالغين من خلال الدعم المستمر، الذي يلقاه القطاع، ومن خلال اعتماد إستراتيجيات الأمن الغذائي المنطلقة من رؤية المملكة 2030.

قوة ومتانة

وقال إن المملكة تجاوزت الجائحة من خلال قوة ومتانة أمنها الغذائي والزراعي، الذي مكّنها من تخطي الأزمة، وإن وفرة المعروض من المواد الغذائية والزراعية ذي الجودة العالية خلال أيام الأزمة، أوضح نجاح هذه الإستراتيجية وثقة المستهلكين بوفرة المعروض طوال فترات الأزمة، خصوصًا في أوقات منع التجول، موضحًا أن جهود الوزارة في استغلال الميز النسبية لكل منطقة، أسهم في تحقيق القطاع الزراعي معدلات إنتاج ونمو عالية، وبلغ حجم الناتج المحلي الزراعي للمملكة 61.4 مليار ريال، ما يعادل 4 % من الناتج المحلي غير النفطي بالأسعار الثابتة.

وأشار إلى أن هذا النمو في الإنتاج، واكبه رفع في جودة المنتجات، وخفض في استخدام المياه الجوفية للأغراض الزراعية بلغ أكثر من 10 مليارات متر مكعب خلال 2019، مشيرًا إلى أن المملكة قد تقدمت في مؤشر الأمن الغذائي العالمي إلى المرتبة 30 من أصل 113 دولة.

طاقات تخزينية

ولفت إلى أن رفع حجم الإقراض، الذي يقدمه صندوق التنمية الزراعية، وصل إلى مليار و900 مليون ريال في عام 2019، أسهم في نمو القطاع الزراعي، وزيادة عدد العاملين في هذا القطاع الحيوي، قائلًا: إن المملكة اليوم تتمتع بأكبر طاقات تخزينية في الشرق الأوسط للقمح والدقيق بأكثر من 3.3 مليون طن، وتحتوي على سلاسل إمداد غذائية موثوقة بقدرة إنتاج يومية قادرة على الوفاء بكامل احتياجات المستهلكين.

وعي وثقة

وحول وفرة المواد الغذائية والسلع، بيَّن أن وعي المواطن وثقته في جهود الدولة، كانت أهم الأسباب لتوافر هذه المنتجات على مدار اليوم، وبأسعار مناسبة، مؤكدًا أن المملكة اليوم حققت نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة في العديد من المنتجات الزراعية، إذ تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور 125 % ومن الخضار والدواجن بنسبة 60 %، وتحقيق اكتفاء من البيض بنسبة 116 %، إلى جانب تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 109 % من الحليب الطازج ومشتقاته، ومن الأسماك بنسبة 55 %.

أمن وموارد

وشدد على أن المملكة ماضية قدمًا في تطوير النظام الزراعي المستدام، بما يعزز أمنها الغذائي، ويحافظ على الموارد الطبيعية، إضافة إلى التوسع في الاستثمار الزراعي في الخارج في الدول التي تمتلك ميزًا نسبية.

تطور نوعي

وحققت الوزارة تطورًا نوعيًا في الأداء، من خلال بناء منظومة تكاملية شاملة استفادت من التقنيات الزراعية الحديثة، إضافةً إلى إستراتيجية الأمن الغذائي بمفهومها الشامل ودورها في وفرة المخزون الإستراتيجي وسلاسة سير العمل في سلاسل الإمداد.

تقنيات حديثة

ولعبت رؤية 2030 دورًا أساسيًا في تحقيق الوفرة الغذائية في المملكة، واكتفائها الذاتي من منتجات ومحاصيل مهمة، ما ساعد المملكة في امتصاص الصدمات الكبيرة التي خلفتها الجائحة، ورغم ارتفاع معدلات الإنتاج الزراعي، إلا أن المملكة حققت نجاحًا في خفض استخدام المياه للأغراض الزراعية، وذلك باعتماد ودعم التقنيات الحديثة.

تحول رقمي

وواكب القطاع الزراعي التحول الرقمي، الذي تعيشه المملكة في المجالات كافة، من خلال استحداث برامج وإطلاق منصات إلكترونية ساعدته في اختصار الوقت والجهد في تحقيق مستهدفاته.

ولأهمية الاستدامة المالية، استطاع صندوق التنمية الزراعية تحقيق التوازن المالي من خلال تحويل عجز بقيمة 568 مليون ريال لعام 2015 إلى فائض بحدود 50 مليون ريال، وتعزيز دور الصندوق التنموي من خلال زيادة القروض المنسجمة مع الإستراتيجية الزراعية وإستراتيجية الأمن الغذائي، وزاد التمويل من حوالي 450 مليون ريال في 2016 إلى نحو 2 مليار ريال في عام 2019.

توجيهات سديدة

وكان لرؤية سمو ولي العهد الثاقبة وتوجيهاته السديدة بأن تعهد رئاسة مجالس إدارات صناديق التنمية المتخصصة إلى الوزراء كل حسب قطاعه وربطها بصندوق التنمية الوطني الأثر البالغ والمردود الإيجابي على سير العمل في هذه الصناديق وتعظيم الفائدة المرجوة منها، وعلى رأسها قطاع التنمية الزراعية، الذي شهد قفزات كبيرة في أدائه ومبالغ الإقراض الخاصة بالمشاريع المدعومة.

نموذج مثالي

وتستهدف الدولة تقديم نموذج مثالي للعمل المؤسسي من شأنه تعظيم الاستفادة من الموارد واستدامتها والمحافظة عليها، فيما أثبتت إستراتيجية الأمن الغذائي حسن توجه الدولة فيما يتعلق بالجاهزية والموثوقية لمواجهة المخاطر خلال الأزمات الطارئة من خلال عدة ركائز ومنطلقات، أسهمت بشكل مباشر في توفير المنتجات الزراعية والسلع الغذائية بالجودة والسعر المناسبين.

وفرة عالية

من ناحيته، قال وزير التجارة ماجد القصبي، إنه رغم حدة أزمة جائحة كورونا، إلا أن المملكة، ثم بتوجيهات القيادة، وتناغم الجهود بين القطاعات، حافظت على استقرار سلاسل الإمداد الغذائي ووفرة عالية في المنتجات والسلع.