اليوم - بيروت

صب اللبنانيون غضبهم أمس على الرئيس ميشيل عون حليف حزب الله واتهموه بأنه سلم بلدهم للميليشيات الإيرانية واكتفى بالجلوس في قصر بعدا، جاء ذلك بعد أن كلف الرئيس عون النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات قسم المباحث الجنائية المركزية مباشرة التحقيقات، لمعرفة هوية الأشخاص الذين عمدوا إلى نشر تدوينات وصور تطال مقام رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى ملاحقة أصحاب هذه الحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى الفور فجّر اللبنانيون غضبهم عبر موقع «تويتر» معتبرين هذه القرارات القمعية المتناقضة مع حرية الرأي والتعبير، التي يكفلها الدستور اللبناني، ووجدها المغردون بأنها تشكّل تناقضاً لما أكده عون نفسه عندما كان رئيساً للتيار الوطني الحر، ووصف المغردون ما يصدر عن نوّابه ووزرائه عندما يتم توقيف ناشطين في تيارهم بسبب منشورات لهم عبر مواقع التواصل بأنه ازدواجية في المعايير، وتمهيد لجعل نظام الحكم اللبناني أشبه بنظام حكم الأسد في سوريا.

من جهة أخرى، علمت «اليوم» أنه سيُعقد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري وبمبادرة من الرئيس اللبناني ميشال عون، وبعد تشاور مع الرئيسين نبيه بري وحسان دياب، لقاء وطني جامع في بعبدا يحضره إلى جانب رئيس الجمهورية، رؤساء الحكومات السابقون، ورؤساء الأحزاب والكتل الممثلة في مجلس النواب.

وأفادت المعلومات بأن عون لن يدعو إلى الاجتماع قبل الوقوف على تقييم مواقف الأفرقاء جميعاً، وما يهم هو أن يكون الاجتماع على مستوى ما هو منتظر منه لأنّه يأخذ طابع الإنقاذ وهو قيد الدرس، وحتى الآن لم توجّه الدعوات بعد من قبل الرئيس عون.

من جهة أخرى، تتواصل المفاوضات بين صندوق النقد الدولي ‏ومصرف لبنان حول مسألة توحيد أرقام خسائر لبنان المتباينة بين ‏خطة الحكومة ومصرف لبنان.‏ ‏‏وذكرت مصادر أنّ المفاوضات ‏بدأت منذ فترة قصيرة، وستستكمل باجتماع بين الطرفين مساء اليوم، ‏وقد أمكَن خلال اجتماعات التفاوض حسم بعض النقاط على أن ‏تستكمل باقي النقاط ربما في اجتماع اليوم، وربما في اجتماع آخر إن ‏لم يتمكن اجتماع اليوم من حسم الأرقام نهائيّاً.‏

وأشارت المصادر إلى أنّ المفاوضات ستستأنف بين وفد الصندوق ‏والوفد اللبناني المفاوض برئاسة وزير المالية، بعد انتهاء مفاوضات ‏حسم الأرقام التي يفترض أن تتم في موعد أقصاه اليوم الأربعاء.‏