ناشيونال انترست

سلّط موقع مجلة «ناشيونال انترست» الأمريكية على موقف باكستان من المناوشات الحدودية بين الهند والصين.

وبحسب مقال لـ «مايكل كوغلمان»، نائب مدير برنامج آسيا في مركز وودرو ويلسون، فإن إسلام آباد مستفيدة بقدر ما هي متضررة من التحركات الصينية على طول الحدود مع الهند.

وأضاف: «من الواضح أن بكين تمارس ضغوطًا عسكرية شديدة على الهند ومطالبها المتعلقة بتلك الحدود».

وتابع: بالنسبة لإسلام آباد، من المنظور الصفري الذي غالبًا ما يؤطر العلاقات الهندية الباكستانية، فإن هذا أمر جيد بشكل لا لبس فيه.

وأشار إلى أن الضغط العسكري الصيني على الهند يساعد على تحقيق هدف أساسي في السياسة الخارجية الباكستانية، وهو ردع الهند وتقويضها.

ونوه إلى أن استفزازات الصين على الحدود الشمالية للهند وضعت نيودلهي في موقف دفاعي، في الوقت الذي هي فيه غارقة في خلاف حدودي منفصل مع نيبال شرقًا، وتواجه أيضًا تصعيدًا جديدًا للعنف في الغرب في جامو وكشمير، بالقرب من الحدود المتنازع عليها مع باكستان.

وأردف يقول: «في الواقع، مع انشغال الهند بالصين، فقد تواجه تحديات جديدة من منافستها الباكستانية، حيث يمكن لباكستان إرسال أصول متشددة إلى جامو وكشمير لشن هجمات، أو من خلال تشجيع أولئك الموجودين بالفعل على القيام بذلك».

ونوه إلى أن من بين الفوائد الأخرى لإسلام آباد هي أن الخلاف الحدودي قد أعاد الاهتمام الدولي إلى الخطوة الجوهرية التي قامت بها الهند العام الماضي والتي رفضتها إسلام آباد، وذلك عندما جردت جامو وكشمير من مركزها المستقل الخاص عبر إلغاء المادة 370 من الدستور الهندي لتغيير وضع منطقة متنازع عليها.

ومضى يقول: «في حين أن دوافع بكين بشأن أفعالها في لاداخ غير واضحة، إلا أن أحد الأسباب هو عدم رضاها المستمر عن إلغاء نيودلهي للمادة 370. وترى بكين، مثل إسلام آباد، أنها خطوة غير قانونية لتغيير وضع المنطقة المتنازع عليها».

وتابع يقول: «اعترف العديد من المعلقين الهنود بأن إلغاء المادة 370 ربما يكون قد ظهر في الخلاف الحدودي الحالي».

وأردف بقوله: «على الرغم من هذه الفوائد الكبيرة، فإن باكستان متضررة أيضًا من الخلاف بين الهند والصين، وذلك لأن ضبط النفس النسبي في نيودلهي خلال المواجهة يقوض السرد الرئيسي الذي سعت إسلام آباد إلى إبرازه على الصعيد العالمي حول حكومة مودي، بأنها نظام يشبه النازية في الإبادة الجماعية والخطط التوسعية».

ومضى يقول: «من المؤكد أن الكثيرين في باكستان سيصورون الأمر على أنه ضعف، وانعكاس للنقص العسكري الهندي في مواجهة جارتها الأقوى. لكن دراسة أجرتها جامعة هارفارد مؤخرًا خلصت إلى أن الهند تتمتع بالفعل بميزة قوة تقليدية في مناطقها الحدودية مع الصين، مما يشير إلى أن لدى الهند خيارات للرد بقوة أكبر على الاستفزازات الصينية على الأراضي الهندية».

وحذر الكاتب من أنه في حالة اتفاق بكين ونيودلهي على العودة إلى الوضع السابق، فقد يكون ذلك مشكلة بالنسبة لمصالح باكستان، لأن ذلك قد يعني أن الهند ستكون قادرة على مواصلة بناء الطرق الحدودية وتطوير البنية التحتية التي قد تعزز من قدرتها على استعراض القوة، وهذا خبر سيئ للصين وباكستان معًا.