تماثل الملايين في أنحاء العالم للشفاء من مرض كوفيد19- القاتل الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، ولكن قليل من قد يعانون من مضاعفات المرض على المدى الطويل، والتي قد تشمل أعاقة دائمة في التنفس.
كان الشاب فرانشيسكو الذي يبلغ من العمر 18 عاما، وهو من شمال إيطاليا، أصيب بالمرض، وتدهورت حالته أثناء إقامته بمستشفى سان رافاييل بمدينة ميلان، وأجرى الأطباء له عمليتي زرع رئة لإنقاذ حياته.
وأعلنت المستشفى الأسبوع الماضي أن الجراحة التي خضع لها فرانشيسكو كانت غير مسبوقة، باستثناء بعض الحالات النادرة في الصين، وحالة في النمسا، وقد رأى الأطباء في الجراحة التي خضع لها الشاب الإيطالي خطوة جريئة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
وأجريت الجراحة منتصف شهر مايو الماضي، بعدما قضى فرانشيسكو شهرين على أجهزة التنفس الاصطناعي، وحالفها النجاج. وأوضحت المستشفى أن المريض يمر الآن بـ عملية إعادة تأهيل طويلة.
وكانت الحالة مستعصية، ولكنها كانت برهانا على الضرر الذي يمكن لهذا المرض الذي يصيب الجهاز التنفسي، أن يسببه، حتى بالنسبة للشباب، أو حتى للمرضى الذين استردوا صحتهم.
وتقول الجمعية الإيطالية لأمراض الرئة إن حوالي 30 في المئة من المرضى الذين يتعافون من كوفيد19- قد يعانون من تلف دائم بالرئتين.
وقال عضو الجمعية، البروفيسور انجيلو كورسيكو : نرى أنه بعد شهرين من خروج المرضى من المستشفى، لا يزال نحو الثلث منهم يعانون من تغييرات ملحوظة في الرئتين.
وأضاف كورسيكو أن نسبة الثلث تتسق مع ما لوحظ على الناجين من الإصابة بأمراض سابقة تتعلق بفيروس كورونا، مثل متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد الوخيم (سارس) ومتلازمة الشرق الاوسط التنفسية (ميرس).
والبروفيسو كورسيكو هو أستاذ أمراض الرئة بجامعة بافيا، كما يشغل منصب رئيس قسم أمراض الرئة في مستشفى بوليكلينيكو سان ماتيو بالمدينة.