تساءلت مجلة «ناشيونال انترست» الأمريكية، عما إذا كان رئيس الوزراء البريطاني جادا بتعهده بفتح أبواب بلاده أمام سكان هونغ كونغ الذين يريدون الفرار من الاستبداد الصيني.
وبحسب مقال لـ «بيتر هاريس»، أستاذ العلوم السياسية المساعد في جامعة ولاية كولورادو، فإن هذا التعهد كان خطوة مفاجئة، لأسباب أقلها أن حكومة المملكة المتحدة رفضت في السابق دعوات لتقديم اللجوء إلى مواطني هونغ كونغ.
ومضى يقول «كانت هونغ كونغ مستعمرة بريطانية حتى عام 1997. وحتى تسليمها إلى الصين، كان يحق لسكان هونغ كونغ الحصول على جوازات سفر وطنية بريطانية. لم يكن حمل هذه الوثيقة يعني التمتع بالجنسية البريطانية، لكنه يمنح حاملها معاملة خاصة عند زيارة المملكة المتحدة».
وأشار إلى أن حوالي 350.000 من هونغ كونغ كانوا يتمتعون بجواز سفر BN (O) الخاص بهم طوال 23 عاما منذ تولي الصين السيطرة السيادية على مدينتهم، بل ويوجد 2.6 مليون شخص مسجلون باعتبارهم يمتلكون هذا الوضع بالرغم من انتهاء صلاحية جوازات سفرهم.
وأضاف «بموجب القانون الحالي، يحق لحاملي جوازات السفر BN (O) زيارة المملكة المتحدة لمدة ستة أشهر، لكنهم لا يعملون أو يمددون تأشيرتهم».
وأردف يقول «اقتراح جونسون هو تغيير قانون الهجرة في المملكة المتحدة حتى يتمكن أي حامل جواز سفر BN (O) من البقاء في المملكة المتحدة لفترات قابلة للتمديد لمدة 12 شهرا، وخلال هذه الفترة سيسمح لهم أيضا بالعمل. ويقترح رئيس الوزراء أن هذا يمكن من منح مواطني هونغ كونغ المؤهلين طريقا للحصول على الجنسية».
وتابع «من المفترض أنه بعد تمديد إقامتهم لمدة 5 سنوات، سيصبح هؤلاء المهاجرون مؤهلين للحصول على ما يعادل الإقامة الدائمة في بريطانيا وبالتالي الجنسية البريطانية».
وحذر الكاتب أنه رغم جرأة خطوة جونسون، إلا أنه قد يتبين أن العرض البريطاني ليس سخيا لأسباب تتعلق بالتفاصيل.
وأضاف «أول هذه الأسباب أن هناك ارتباكا حول من سيكون مؤهلا تماما للمخطط الجديد».
وتابع «ثانيا، أي خطة تستند إلى تصنيف BN (O) ستستثني، من حيث التعريف، مواطني هونغ كونغ المولودين بعد عام 1997. وهذا قيد مهم، لأن الشباب من هونغ كونغ يشاركون في حركة مقاومة الحكم المباشر من بكين. وإذا قرر الحزب الشيوعي الصيني شن حملة استبدادية في هونغ كونغ، فسيكون هؤلاء الشباب هم الأكثر معاناة، لكن بريطانيا لا تعرض اللجوء على هؤلاء الأكثر ضعفا».
وأشار إلى أن ثالث الأسباب هو وجود شكوك في أن خطة جونسون - حتى إذا تم تنفيذها إلى أقصى حد - سيكون لها تأثير ملموس من حيث هجرة مواطني هونغ كونغ إلى بريطانيا.
وتابع «أخيرا، هناك احتمال واضح بأن تبخر وهم الكرم تجاه هونغ كونغ مع ظهور مزيد من تفاصيل الخطة، خاصة أن العديد من مؤيدي جونسون يعارضون الهجرة على نطاق واسع.
في الواقع، كانت السياسة الرسمية لحزب المحافظين لمعظم العقد الماضي هي أنه يجب تخفيض الهجرة السنوية إلى داخل البلاد إلى عشرات الآلاف. وبالطبع، كانت إحدى الدوافع الرئيسية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التي دافع عنها جونسون، هي خفض أعداد المهاجرين الذين يدخلون المملكة المتحدة.
ولفت إلى أنه بغض النظر عما يحدث على المدى الطويل، فالمؤكد أن الهدف من عرض جونسون لهونغ كونغ هو إحداث تأثير قصير المدى على صناع القرار في بكين، موضحا أن العرض بمثابة جزء من نهج متشدد بشكل واضح تجاه الصين ظهر خلال الأشهر الأخيرة، بداية من الحد من استخدام معدات شركة هواووي الصينية في شبكات الجيل الخامس البريطانية إلى اقتراح تحالف من الشركاء الديمقراطيين لمعارضة الهيمنة التقنية الصينية على نطاق أوسع.
وأوضح أن هذا يعد تحولا بالنسبة إلى المحافظين، الذين كانوا أكثر حرصا على إقامة علاقات وثيقة مع بكين خلال فترة رئاسة ديفيد كاميرون وتيريزا ماي.
وأردف يقول «يبقى أن نرى ما إذا كان جونسون سيحافظ على موقف متشدد تجاه بكين في عالم ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. قد يكون من الصعب مقاومة الانجذاب إلى المدار الاقتصادي الصيني».
وبحسب مقال لـ «بيتر هاريس»، أستاذ العلوم السياسية المساعد في جامعة ولاية كولورادو، فإن هذا التعهد كان خطوة مفاجئة، لأسباب أقلها أن حكومة المملكة المتحدة رفضت في السابق دعوات لتقديم اللجوء إلى مواطني هونغ كونغ.
ومضى يقول «كانت هونغ كونغ مستعمرة بريطانية حتى عام 1997. وحتى تسليمها إلى الصين، كان يحق لسكان هونغ كونغ الحصول على جوازات سفر وطنية بريطانية. لم يكن حمل هذه الوثيقة يعني التمتع بالجنسية البريطانية، لكنه يمنح حاملها معاملة خاصة عند زيارة المملكة المتحدة».
وأشار إلى أن حوالي 350.000 من هونغ كونغ كانوا يتمتعون بجواز سفر BN (O) الخاص بهم طوال 23 عاما منذ تولي الصين السيطرة السيادية على مدينتهم، بل ويوجد 2.6 مليون شخص مسجلون باعتبارهم يمتلكون هذا الوضع بالرغم من انتهاء صلاحية جوازات سفرهم.
وأضاف «بموجب القانون الحالي، يحق لحاملي جوازات السفر BN (O) زيارة المملكة المتحدة لمدة ستة أشهر، لكنهم لا يعملون أو يمددون تأشيرتهم».
وأردف يقول «اقتراح جونسون هو تغيير قانون الهجرة في المملكة المتحدة حتى يتمكن أي حامل جواز سفر BN (O) من البقاء في المملكة المتحدة لفترات قابلة للتمديد لمدة 12 شهرا، وخلال هذه الفترة سيسمح لهم أيضا بالعمل. ويقترح رئيس الوزراء أن هذا يمكن من منح مواطني هونغ كونغ المؤهلين طريقا للحصول على الجنسية».
وتابع «من المفترض أنه بعد تمديد إقامتهم لمدة 5 سنوات، سيصبح هؤلاء المهاجرون مؤهلين للحصول على ما يعادل الإقامة الدائمة في بريطانيا وبالتالي الجنسية البريطانية».
وحذر الكاتب أنه رغم جرأة خطوة جونسون، إلا أنه قد يتبين أن العرض البريطاني ليس سخيا لأسباب تتعلق بالتفاصيل.
وأضاف «أول هذه الأسباب أن هناك ارتباكا حول من سيكون مؤهلا تماما للمخطط الجديد».
وتابع «ثانيا، أي خطة تستند إلى تصنيف BN (O) ستستثني، من حيث التعريف، مواطني هونغ كونغ المولودين بعد عام 1997. وهذا قيد مهم، لأن الشباب من هونغ كونغ يشاركون في حركة مقاومة الحكم المباشر من بكين. وإذا قرر الحزب الشيوعي الصيني شن حملة استبدادية في هونغ كونغ، فسيكون هؤلاء الشباب هم الأكثر معاناة، لكن بريطانيا لا تعرض اللجوء على هؤلاء الأكثر ضعفا».
وأشار إلى أن ثالث الأسباب هو وجود شكوك في أن خطة جونسون - حتى إذا تم تنفيذها إلى أقصى حد - سيكون لها تأثير ملموس من حيث هجرة مواطني هونغ كونغ إلى بريطانيا.
وتابع «أخيرا، هناك احتمال واضح بأن تبخر وهم الكرم تجاه هونغ كونغ مع ظهور مزيد من تفاصيل الخطة، خاصة أن العديد من مؤيدي جونسون يعارضون الهجرة على نطاق واسع.
في الواقع، كانت السياسة الرسمية لحزب المحافظين لمعظم العقد الماضي هي أنه يجب تخفيض الهجرة السنوية إلى داخل البلاد إلى عشرات الآلاف. وبالطبع، كانت إحدى الدوافع الرئيسية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التي دافع عنها جونسون، هي خفض أعداد المهاجرين الذين يدخلون المملكة المتحدة.
ولفت إلى أنه بغض النظر عما يحدث على المدى الطويل، فالمؤكد أن الهدف من عرض جونسون لهونغ كونغ هو إحداث تأثير قصير المدى على صناع القرار في بكين، موضحا أن العرض بمثابة جزء من نهج متشدد بشكل واضح تجاه الصين ظهر خلال الأشهر الأخيرة، بداية من الحد من استخدام معدات شركة هواووي الصينية في شبكات الجيل الخامس البريطانية إلى اقتراح تحالف من الشركاء الديمقراطيين لمعارضة الهيمنة التقنية الصينية على نطاق أوسع.
وأوضح أن هذا يعد تحولا بالنسبة إلى المحافظين، الذين كانوا أكثر حرصا على إقامة علاقات وثيقة مع بكين خلال فترة رئاسة ديفيد كاميرون وتيريزا ماي.
وأردف يقول «يبقى أن نرى ما إذا كان جونسون سيحافظ على موقف متشدد تجاه بكين في عالم ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. قد يكون من الصعب مقاومة الانجذاب إلى المدار الاقتصادي الصيني».