هند الأحمد

لا نكشف سرا حين نتحدث عن الجهود الكبيرة التي قدمها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية للوقوف دون الإخلال بـ(اتفاق الرياض) الذي أسدل الستار بتوقيعه في عاصمة الحزم الرياض والذي مهد الطريق لعلاقة أكثر تكاملية بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن وأن بتنفيذه تبعا لآليته ووفقا لتسلسل زمني محدد، لن يكون هناك ما يشغل الشرعية سياسيا وأمنيا وعسكريا واقتصاديا، حيث يمثل هذا الاتفاق السياسات التي أجمع عليها الطرفان لتوحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب. وأن المسؤولية تقع على الأطراف الموقعة على الاتفاق لاتخاذ خطوات وطنية واضحة.

اليمن حاليا وبوضعه الراهن رهن الاختراق الإخواني ببنود اتفاق الرياض، وهو ما يفرض على ما يبدو تغيير طريقة التعاطي مع هذا الأمر. حيث تعمل الميليشيات الإخوانية على إفشال اتفاق الرياض خوفا على نفوذها السياسي والعسكري في المستقبل القريب، والعمل على إطالة أمد الحرب وهو ما مثل خدمة كبيرة لميليشيا الحوثي الإرهابية.

ومن الضروري إنهاء أية خطوات تتعارض مع اتفاقية الرياض والعمل بسرعة نحو تنفيذها، واستعادة مؤسسات الدولة ومكافحة آفة الإرهاب.

ونرى أن إنهاء الأعمال التصعيدية والعودة إلى الاتفاقية من قبل الأطراف المشاركة يضع مصالح الشعب اليمني قبل كل شيء لحمايتة من التدخل (الإيراني، الحوثي) الذي يسعى لتفرقة وتدمير اليمن ولا يزال يعمل على تحقيق ذلك في ضوء الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والمخاوف من تفشي جائحة COVID-19، حيث إن مضي الحركة الانفصالية في اليمن سيؤدي إلى كارثة لا محالة.

المملكة العربية السعودية ومن خلال اتفاق الرياض وضعت حلا عمليا لحفظ استقرار اليمن وعودة مؤسساته ولتوحيد الصفوف ومواجهة التحديات الاقتصادية، ولدعم الشرعية لخدمة الشعب اليمني الشقيق، وقدمت في سبيل القضية الجنوبية في إطار المفاوضات السياسية من خلال اتفاق الرياض العديد من التضخيات، لذلك على كل الأطراف اليمنية ومن منطلق المروءة والعدل ترك المناكفات‏ وصيانة العهد ودعم الشرعية لخدمة الشعب اليمني الشقيق، كما أن التزام الأطراف اليمنية باتفاق الرياض سوف يلجم الأيادي التي تحفر لليمن للوقوع في ما لا يحمد عقباه، وسيحد من طموحات المشروع الإيراني الطائفي الذي يدعمه نظام الملالي، والذي سيقلص فرص الحوثي في اليمن. اليمن الذي هو بحاجة الآن للتكامل السياسي السلمي للسير نحو الاستقرار وتنفيذ المشاريع التنموية، فالحل لما يحدث في اليمن هو التوجه الجاد لتنفيذ اتفاق الرياض وترسيخ الأمن في كافة المناطق اليمنية.