بنما بوست

تساءلت صحيفة «بنما بوست» عن احتمالات انزلاق إسبانيا إلى الحالة الفنزويلية، مع تقييد الحريات في ذلك البلد الأوروبي يوما بعد آخر.

وبحسب مقال للمؤرخ والأستاذ في جامعة أشبيلية، «أنطونيو مورينو روز»، هناك اعتداءات على الحرية في ذلك البلد المهم جيوسياسيا.

ومضى الكاتب يقول «يتساءل كثيرون عن مدى احتمال أن تنتهي إسبانيا إلى حالة فنزويلا. لكن بداية ربما يكون هناك ثقل موازن أو ضمانات معينة تمنع إسبانيا من الانجراف نحو نظام يشبه نظام فيدل كاسترو في كوبا وهوغو شافيز في فنزويلا».

وأضاف «هل سيسمح الاتحاد الأوروبي لإسبانيا بأن تصبح ديكتاتورية؟ من حيث المبدأ، سيكون الجواب لا».

وتابع «لكن، على سبيل المثال، هل عملت بلجيكا، عضو الاتحاد الأوروبي، مع إسبانيا لتقديم زعيم الانقلاب الانفصالي بويديمونت إلى العدالة؟ هل موقف فرنسا من الاستيلاء على الكمامات المخصصة لإسبانيا مشجع للغاية؟ وماذا عن موقف هولندا التي ألقت باللوم على إسبانيا وإيطاليا لأنهما تسمحان بدخول المسنين إلى المستشفى بما يؤدي إلى انهيار النظام الصحي؟ وما موقف ألمانيا التي لا تتذكر كيف أعفاها جزء كبير من العالم الغربي من ديونها بعد إعادة التوحيد بينما تريد توجيه سياسة الهجرة في أوروبا كلها دون اعتبار للسيادة الوطنية لكل بلد؟».

ومضى يقول «مع ذلك، أليس نموذج كاسترو وشافيز مفضلا من قبل اليسار الأوروبي؟ سيجد الاتحاد الأوروبي نفسه في وضع صعب للغاية بعد مواجهة هذا الوباء. العديد من نقاط ضعفه والاختلافات في المصالح بين أعضائه تظهر بشكل صارخ أكثر من أي وقت مضى. في هذه الحالة، لا يمكننا أن نصدق أن إسبانيا ستجد العديد من الضمانات التي تحول دون انزلاقها إلى النموذج الفنزويلي».

وأردف يقول «صحيح أيضا أن هناك ثقلا موازنا في إسبانيا لم يكن لدى فنزويلا، مثل وجود النظام الملكي أو عضوية الاتحاد الأوروبي».

وتابع «لكن إسبانيا، على عكس دول مثل اليونان، طالما كانت تنقل الكثير من رأس المال لاسثماراتها إلى الضفة الثانية من المحيط الأطلنطي، مما جعل أزمة عام 2008 أكثر احتمالا إلى حد ما».

وأضاف «في الواقع، ليس لدى العديد من رجال الأعمال الإسبان خيار سوى التوسع، خاصة في الأمريكتين، حيث إن البيروقراطية الإسبانية ونظام الضرائب غير فعالين بقدر ما هم سيئين».

وأردف «على أي حال، تختفي الضمانات، لأن الاستقلال القضائي في إسبانيا مهدد، حيث يجري تسييس نظام العدالة».

وبحسب الكاتب، أدت أزمة فيروس كورونا إلى تسريع الأجندة الاجتماعية الشيوعية بعد أن تجاهلت الحكومة تحذيرات منظمة الصحة العالمية وانتظرت حتى 8 مارس عندما تم تنظيم مظاهرة نسوية - ماركسية.

وتابع «منذ 9 مارس، كان هناك تحول من حالة التأهب إلى حالة الطوارئ السرية التي يلتزم فيها السكان بالإقامة الجبرية. كما تم تأميم الرعاية الصحية، وتقييد حرية التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشار إلى أن شركة «نيوترال» تعمل كمرشح لما ينشر على الفيسبوك وواتساب، كما ضخت الحكومة 15 مليون يورو في الاحتكار الذي شكلته ميدياسيت وأترسميديا، للسيطرة على البرامج والإعلام.

ونوه بأن الحكومة تتجنب بذلك الصور الأولية للضحايا، لكن عندما يكون الضحايا من دول أخرى، لا توجد رقابة مسبقة، مضيفا «الإسبان فقط هم الذين يعانون من الرقابة على الأخبار من إسبانيا».

وتابع «في هذه الحالة، سيكون من الأفضل للكثير من الإسبان أن يستيقظوا من الحلم الأوروبي ويروا الحقيقة أمام أعينهم، لأن إسبانيا تقترب أكثر فأكثر من فنزويلا هوغو شافيز».