صفاء قرة محمد ـ بيروت

لم يكتفِ «حزب الله» بدخوله على خط تزخيم الضغط السياسي والحكومي على مصرف لبنان وحاكمه والمصارف والصرافين، بل دخل ميدانيا على خط إدارة اللعبة المالية، ووظف سلاحه لصرف نفوذه في السوق السوداء، ولتوظيف عشرات الصرافين في سبيل خدمة أجندته المتعلقة بالعملة الصعبة، وجمعها من الأسواق بعد شحها العالمي عليه وتوظيفها في تمويل عملياته التنظيمية في لبنان والحربية في سوريا.

كما أن ارتفاع الدولار مع استمرار فلتان أسعار الصرف ليتجاوز الـ4 آلاف ليرة، أدى إلى ارتفاع «جنوني» في أسعار المواد الغذائية والخضراوات في حين يتمدد فيروس «كورونا» حاصدا المزيد من الأرواح مع وفاة مصابين أمس ليرتفع عدد الوفيات إلى 24 والإصابات إلى 13 ليصبح عدد المصابين 709 مصابين.

وما إن وصل سعد الحريري إلى بيروت ورغم دخوله الحجر المنزلي، حتى فقدت السلطة صوابها خاصة أن وصوله تزامن مع تصريحات قوية أطلقها رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ضد حكومة دياب على خلفية تخبطها في الملف المالي بعد ما تسرب عن خطتها التي ما لبثت أن سحبتها من التداول والإدعاء أنها مجرد اقتراحات قدمتها شركة لازارد الاستشارية، ووصل الأمر بمصادرها حد التطير والحديث عن أن الحريري قادم لينفذ انقلابا على السلطة عبر قيام جبهة معارضة تضمه إلى وليد جنبلاط وسمير جعجع على خلفية بعض التحركات للسفيرة الأمريكية الجديدة.

وفي المواقف السياسية، استغرب البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، ما اعتبره «حكما مبرما» بحقّ حاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة، مشيرا إلى أنّ «الطعن بكرامة سلامة و«المركزي» غير مقبول»، ومحذّرا من «المضي في النهج غير المألوف».

ورد الأمين العام لـ «تيار المستقبل» أحمد الحريري عبر تويتر أمس، على كلام النائب جبران باسيل، قائلا: «رئيس جمهورية الظل يطل من جديد.. طالما أنّ آبار النفط ليست ملكا خاصا لأبيه ولا إرثا من أمّه، فما الداعي لأن يعطي نفسه صلاحية الإعلان عن نتائج التنقيب؟ أين هو وزير الطاقة؟ وأين هو رئيس الحكومة؟ وأين هو الرئيس الشرعي من ذلك»؟. واعتبر الحريري أنّ «حسان دياب استنسخ عبارات جبران باسيل حرفيا من الثقب الأسود إلى منظومة السلطة.. اليوم أخبر صهر العهد اللبنانيين بمن يكتب أفكار رئيس الحكومة».