المثقف لا يمكنه العيش بعيدا عن الندوات والأمسيات
أكد عدد من القاصين أهمية اللقاءات الثقافية التي تعقد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من أمسيات وندوات وحوارات، حيث تقرب المسافات، وتمثل الملاذ الوحيد في ظل العزل المنزلي المفروض بسبب فيروس كورونا، فالمثقف لا يمكنه العيش بمعزل عن عالمه الثقافي المتمثل في كتاباته ولقاءاته ونشاطاته، ولا بد له من التواصل مع أقرانه من الأدباء، وأيضا النقاد الذين يبدون آراءهم في أعماله، فتتاح له فرصة تقويمها.
الملاذ الوحيد
يقول القاص والناقد طاهر الزارعي: مما لا شك فيه أن المثقف لا يمكنه أن يعيش بمعزل عن عالمه الثقافي المتمثل في كتاباته ولقاءاته ونشاطاته، وفي ظل جائحة كورونا التي تسببت في العزلة، فقد أصبحت اللقاءات الافتراضية عبر منصات التواصل الاجتماعي وعبر التطبيقات التي توفرها الأجهزة الذكية هي الملاذ الوحيد، وتنوعت هذه اللقاءات التي عادة ما تبث مساء ما بين أمسيات أدبية في الشعر والقصة والنقد، ولقاءات تكشف مدى علاقة المثقف بالآخر، فمثل هذه اللقاءات في العالم الافتراضي تأتي بأثر إيجابي إذا ما كانت منظمة حسب جدول زمني محدد.
وأضاف: كانت لي تجربة رائعة الأسبوع الماضي مع بعض القاصين لإقامة أمسية قصصية نقدية عبر برنامج google duo، وكانت أمسية ناجحة بكل المقاييس، ومن هنا ندرك أن الثقافة لا تحدها حدود ولا يعيقها وباء، فمتى كان المثقف محبا لنشاطه الثقافي، فهذا يعطي مؤشرا أن الثقافة تسير بخطوات رائدة ومدروسة.
طريقة قانونية
أما القاص وصاحب مشروع «بسطة حسن الثقافي» حسن آل حمادة، فيقول: مع بداية تفشي وباء كورونا، وما رافقه من إجراءات تستهدف توخي سلامة أبناء المجتمع، ومنها فرض الحظر ومنع التجمعات واللقاءات المباشرة بالناس، راودتني فكرة التواصل مع كتاب القصة القصيرة؛ لنتعايش مع المنع بطريقة قانونية، فكان خيار تفعيل التواصل عبر الاتصال المرئي خيارا مناسبا جدا وله منافعه الكبيرة التي لمسناها.
وأضاف: بمقدورنا تنظيم أمسية قصصية بشكل أسبوعي مع قاصين من المملكة والبلدان العربية الأخرى، بل من كل العالم حيثما يوجد الناطقون باللغة العربية، وهذا ما نستهدفه، فنحن نريد أن نسهم بالانطلاقة اللائقة في عالم القصة عبر الاستفادة من مختلف التجارب السردية، كما أننا نراهن على القفز بفن إلقاء القصة، ففي حين يدعي البعض أن القصة من شأنها أن تقرأ فقط، فنحن نجد أنها يمكن أن تسمع أيضا، وتاريخ الحكواتية الذين يلقون القصص ويحظون بالنجاح وجذب الجمهور خير شاهد على أن القصة الجميلة من شأنها أن تسمع بلهفة وعناية، وهذا ما نأمله ونحن نسخر التكنولوجيا لنبرز مكانة القصة وقيمتها.
قصص الحكواتي
فيما يقول الروائي والقاص محمد الدبوس: كانت فكرة رائعة تصقل موهبة الكتاب في إلقاء ما خطت أيديهم، وهذا تجسيد جميل لتراثنا، إذ كان آباؤنا وأجدادنا يستفيضون من قصص «الحكواتي» في المقاهي الشعبية، وفي بيوت الأجداد بما يعرف بالخرافة المأخوذة من الميثولوجيا، وأتذكر عندما كنت أتوق للاستماع لحكايات جدتي - رحمها الله- التي كانت تقصها بلهجتنا المحلية الدارجة، كنت أسجلها على شريط «كاسيت»، وأعيد كتابتها بالفصحى، وتعد هذه المبادرة فرصة سانحة لجميع الكتاب لاستغلال الوقت أثناء العزل الصحي، كما أنها فرصة أخرى للاستفادة من آراء الكتاب وانتقاداتهم لتحسين وتنقيح الأعمال الأدبية، فهي تجربة جميلة أتمنى إعادتها في القريب العاجل.
السلامة النفسية
ويضيف القاص عبدالجليل الحافظ: في هذه الفترة التي تجتاج العالم جائحة كورونا، فإن الإنسان يحتاج أن يتواصل مع الآخرين ليحافظ على سلامته النفسية، وليقدح زناد عقله ويؤجج عطاءه في ظل هذا العزل الذي علينا الالتزام به للحفاظ على صحتنا وصحة من حولنا، وليظل مجتمعنا سليما معافى، وفي مثل هذه الظروف المختلفة فإن أفضل ما يعيشه القاص أو الكاتب هو أن يبقى على اتصال مع الآخرين، فهذا الاتصال سيبقي نشاطه ويدفعه لتميز أكثر، فقد حقق ما كان يحلم به بأن يتفرغ للقراءة والكتابة، ومن ناحية التواصل فإنه يحقق فرصة أن يطلع على رأي الآخرين في أعماله؛ ليقوم ذاته ويحصل على تقويم الآخرين فيطور من إمكاناته، ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثة حققت له الكثير من هذه الأهداف، واجتماع الرفاق عن بعد سواء بسبب المسافات المتباعدة، أو بسبب العزل المنزلي، سهل الأمور، وجعل التبادل الثقافي يتميز أكثر، واستمرار هذه اللقاءات سيحقق أكثر أهداف الأدباء، وعلينا أن نبقي الفكرة موجودة، وأن نعمل على بقائها حتى بعد زوال هذه الجائحة عن قريب بإذن الله.
الملاذ الوحيد
يقول القاص والناقد طاهر الزارعي: مما لا شك فيه أن المثقف لا يمكنه أن يعيش بمعزل عن عالمه الثقافي المتمثل في كتاباته ولقاءاته ونشاطاته، وفي ظل جائحة كورونا التي تسببت في العزلة، فقد أصبحت اللقاءات الافتراضية عبر منصات التواصل الاجتماعي وعبر التطبيقات التي توفرها الأجهزة الذكية هي الملاذ الوحيد، وتنوعت هذه اللقاءات التي عادة ما تبث مساء ما بين أمسيات أدبية في الشعر والقصة والنقد، ولقاءات تكشف مدى علاقة المثقف بالآخر، فمثل هذه اللقاءات في العالم الافتراضي تأتي بأثر إيجابي إذا ما كانت منظمة حسب جدول زمني محدد.
وأضاف: كانت لي تجربة رائعة الأسبوع الماضي مع بعض القاصين لإقامة أمسية قصصية نقدية عبر برنامج google duo، وكانت أمسية ناجحة بكل المقاييس، ومن هنا ندرك أن الثقافة لا تحدها حدود ولا يعيقها وباء، فمتى كان المثقف محبا لنشاطه الثقافي، فهذا يعطي مؤشرا أن الثقافة تسير بخطوات رائدة ومدروسة.
طريقة قانونية
أما القاص وصاحب مشروع «بسطة حسن الثقافي» حسن آل حمادة، فيقول: مع بداية تفشي وباء كورونا، وما رافقه من إجراءات تستهدف توخي سلامة أبناء المجتمع، ومنها فرض الحظر ومنع التجمعات واللقاءات المباشرة بالناس، راودتني فكرة التواصل مع كتاب القصة القصيرة؛ لنتعايش مع المنع بطريقة قانونية، فكان خيار تفعيل التواصل عبر الاتصال المرئي خيارا مناسبا جدا وله منافعه الكبيرة التي لمسناها.
وأضاف: بمقدورنا تنظيم أمسية قصصية بشكل أسبوعي مع قاصين من المملكة والبلدان العربية الأخرى، بل من كل العالم حيثما يوجد الناطقون باللغة العربية، وهذا ما نستهدفه، فنحن نريد أن نسهم بالانطلاقة اللائقة في عالم القصة عبر الاستفادة من مختلف التجارب السردية، كما أننا نراهن على القفز بفن إلقاء القصة، ففي حين يدعي البعض أن القصة من شأنها أن تقرأ فقط، فنحن نجد أنها يمكن أن تسمع أيضا، وتاريخ الحكواتية الذين يلقون القصص ويحظون بالنجاح وجذب الجمهور خير شاهد على أن القصة الجميلة من شأنها أن تسمع بلهفة وعناية، وهذا ما نأمله ونحن نسخر التكنولوجيا لنبرز مكانة القصة وقيمتها.
قصص الحكواتي
فيما يقول الروائي والقاص محمد الدبوس: كانت فكرة رائعة تصقل موهبة الكتاب في إلقاء ما خطت أيديهم، وهذا تجسيد جميل لتراثنا، إذ كان آباؤنا وأجدادنا يستفيضون من قصص «الحكواتي» في المقاهي الشعبية، وفي بيوت الأجداد بما يعرف بالخرافة المأخوذة من الميثولوجيا، وأتذكر عندما كنت أتوق للاستماع لحكايات جدتي - رحمها الله- التي كانت تقصها بلهجتنا المحلية الدارجة، كنت أسجلها على شريط «كاسيت»، وأعيد كتابتها بالفصحى، وتعد هذه المبادرة فرصة سانحة لجميع الكتاب لاستغلال الوقت أثناء العزل الصحي، كما أنها فرصة أخرى للاستفادة من آراء الكتاب وانتقاداتهم لتحسين وتنقيح الأعمال الأدبية، فهي تجربة جميلة أتمنى إعادتها في القريب العاجل.
السلامة النفسية
ويضيف القاص عبدالجليل الحافظ: في هذه الفترة التي تجتاج العالم جائحة كورونا، فإن الإنسان يحتاج أن يتواصل مع الآخرين ليحافظ على سلامته النفسية، وليقدح زناد عقله ويؤجج عطاءه في ظل هذا العزل الذي علينا الالتزام به للحفاظ على صحتنا وصحة من حولنا، وليظل مجتمعنا سليما معافى، وفي مثل هذه الظروف المختلفة فإن أفضل ما يعيشه القاص أو الكاتب هو أن يبقى على اتصال مع الآخرين، فهذا الاتصال سيبقي نشاطه ويدفعه لتميز أكثر، فقد حقق ما كان يحلم به بأن يتفرغ للقراءة والكتابة، ومن ناحية التواصل فإنه يحقق فرصة أن يطلع على رأي الآخرين في أعماله؛ ليقوم ذاته ويحصل على تقويم الآخرين فيطور من إمكاناته، ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثة حققت له الكثير من هذه الأهداف، واجتماع الرفاق عن بعد سواء بسبب المسافات المتباعدة، أو بسبب العزل المنزلي، سهل الأمور، وجعل التبادل الثقافي يتميز أكثر، واستمرار هذه اللقاءات سيحقق أكثر أهداف الأدباء، وعلينا أن نبقي الفكرة موجودة، وأن نعمل على بقائها حتى بعد زوال هذه الجائحة عن قريب بإذن الله.