جعفر الصفار - القطيف

أكد فاعلية عقاري «كلوروكوين» و«التاميفلو» ضد الفيروس

كشف استشاري الأمراض الصدرية بمستشفى القطيف المركزي معالج أول حالة إصابة بفيروس «كورونا» في المملكة د. مصطفى الناصر، أن الحالة استجابت للعلاج، بعد مرور 48 ساعة من صرف الأدوية.

تجربة علاج

وروى تجربة علاج الحالة، بقوله إن المستشفى استقبل الحالة الأولى مؤكدة بفيروس كورونا على مستوى المملكة، بعد ظهور النتائج الإيجابية للتحاليل المخبرية، التي تمت على المريض فور دخوله، مشيرًا إلى أن الفريق الطبي حرص على أخذ أشعة تخطيط القلب، وأن التحاليل أثبتت وجود التهابات شديدة في الصدر، الأمر الذي عقد البدء في علاج الحالة.

أدوية مناسبة

وذكر أن الفريق الطبي المشرف على الحالة، بدأ صرف الأدوية المتاحة آنذاك، من خلال دراسة نوعية الأدوية المناسبة للتعامل مع الفيروس مثل «كلوروكوين»، و«التاميفلو»، مؤكدًا أن استجابة المصاب للعلاج، بدأت خلال 48 ساعة تقريبًا بعد استخدام تلك الأدوية.

تحسن الحالة

وبين أن المريض تلمس الفرق في الحالة الصحية بالمقارنة مع الوضع الصحي في بداية دخوله المستشفى، وأن الحرارة تلاشت تمامًا، واختفى الضيق في الجهاز التنفسي، مضيفا إن الوضع الصحي بدأ في الاستقرار مع الاستمرار في صرف الدواء لمدة 6 أيام، وبعدها تم استبدال الأدوية السابقة بعقار «هيدروكسي» لمدة 10 أيام.

سلبية العينات

وقال د. الناصر إن الفريق الطبي أجرى التحاليل المخبرية على المريض بعد أسبوع، وجاءت التحاليل سلبية، موضحًا أن الفريق الطبي أجرى تحاليل أخرى بعد يومين، وجاءت النتائج سلبية أيضا، مؤكدا أن الحالة هي الأولى على مستوى المملكة التي تتعافى من فيروس كورونا.

فوبيا الإصابة

وذكر أن الفريق الطبي وضع في اعتباره الحالة النفسية للمريض، خاصةً أن بعض وسائل الإعلام صنعت «فوبيا» من الفيروس لدى الجميع، وأنها تصور للجميع أن الإصابة بالفيروس، تعني الوفاة، مشددًا على أهمية رفع معنويات المصاب.

ظروف مناسبة

وأشار إلى أن المستشفى عمد منذ البداية لتهيئة الظروف المناسبة لاستقبال الحالات الحرجة، بالإضافة لدراسة الأدوية اللازمة، معترفًا بوجود صعوبة كبيرة في صرف الأدوية المناسبة للعلاج، مرجعًا ذلك لندرة هذه الأدوية في تلك الفترة من جانب، وعدم وجود دواء موصى من قبل المنظمة العالمية للدواء من جانب آخر.

فعالية العلاج

وأكد أن المستشفى اكتسب خبرة في علاج مرضى كورونا، بعد استقبال أعداد خلال الفترة الماضية، فضلًا عن متابعة الأطباء المستجدات المتعلقة بالمرض على المستوى العالمي، مضيفا إن الدواء المستخدم «كلوروكوين»، بالإضافة إلى «الازيثو» في المستشفى، يصرف على المرضى في العالم، وأثبتت الدراسات فعاليته، فيما الأدوية المستخدمة لمقاومة بعض الأنواع الفيروسية مثل «الإيدز»، توقفت في الكثير من الدول.

سرعة الانتشار

ولفت د. الناصر إلى أنه تعامل مع أمراض عدة، مثل أنفلونزا الخنازير، وأنفلونزا الطيور، وسارس، وأن الحالات المرضية في تلك الأمراض، أكثر شدة من «كورونا»، مضيفًا إن نسبة الوفاة في تلك الأمراض تصل إلى 30 %، مشيرًا إلى أن خطورة «كورونا» تكمن في سرعة انتشاره.

مراجعة وتنويم

وطمأن الجميع بأن الدولة تبذل أقصى ما بوسعها، للتحكم في المرض، مشددًا على أهمية العزل الصحي؛ لمنع انتقال الفيروس، وأن 80 % من المصابين ليسوا بحاجة لمراجعة المستشفيات بالنسبة للأعراض الخفيفة، ويتم التعامل معهم بدون مراجعة المستشفيات، مضيفًا إن 5 % من المرضى في حالة حرجة بحاجة للتنويم في العناية المركزة.

حالات وفاة

وتابع أن انتشار كورونا في المملكة أقل من مختلف دول العالم، مرجعًا ذلك لاكتساب الخبرة في التعاطي مع فيروس أنفلونزا الشرق الأوسط، مضيفًا إن حالات الوفاة لمرضى كورونا، غالبيتها لمقيمين، فضلًا عن وجود أسباب أخرى للوفاة، إذ لا توجد تأكيدات أن كورونا السبب المباشر للوفاة.

إجراءات صارمة

وأشاد د. الناصر بالإجراءات الصارمة المتخذة من الدولة، لمنع انتقال الفيروس. مؤكدًا أن الصرامة في الإجراءات ساعدت الصين في السيطرة على المرض، من خلال استخدام العزل الشامل، فيما تفشي المرض في إسبانيا وإيطاليا نتيجة التهاون في اتخاذ الإجراءات الشديدة في البداية.