اليوم - الدمام

بدأ القضاء الألماني، أمس الخميس، محاكمة العقيد «أنور رسلان» أمام محكمة كوبلنتس في ألمانيا على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، خلال عمله في «الفرع 251» التابع لمخابرات النظام السوري في دمشق برفقة إياد غريب (صف ضابط).

ووصف فولفغانغ كاليك، الأمين العام لـ«المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان» المتهم الرئيس أنور رسلان بأنه «ليس حارس سجن بسيطًا بل شخصًا تولى بحسب النيابة العامة مهام إدارية في جهاز الدولة السورية».

ورأت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذه المحاكمة في ألمانيا تجري عملًا بمبدأ «الولاية القضائية العالمية»، وهو ما قالت إنه «يسمح لدولة ما بمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن جنسيتهم أو مكان وقوع جريمتهم».

وسبق أن قالت وكالة «فرانس برس» الفرنسية إن الادعاء العام الألماني، وجّه مساء الإثنين، 58 تهمة إلى العقيد السابق في جيش النظام السوري، أنور رسلان، بينها ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتعذيب والاغتصاب.

وأوضحت الوكالة أنه جرى توجيه 58 تهمة إلى رسلان (57 عامًا)، ارتكبها عندما كان مسؤولًا في أحد سجون استخبارات النظام السوري، بالعاصمة دمشق، ومن بين التهم التي يواجهها العقيد السابق، ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والاغتصاب، والاعتداءات الجنسية العنيفة.

وأظهرت نسخة مسرّبة من وثيقة الاتهامات، أن رسلان توجّه في 2015 إلى الشرطة الألمانية طالبًا الحماية بدعوى خوفه من القتل على يد عملاء النظام السوري، وقامت الشرطة بإرسال ملف رسلان إلى الادعاء الألماني، الذي قرر فتح تحقيق حول جرائمه، وأمر بتوقيفه في فبراير 2019.

وعادت قضية محاكمة الضابط أنور رسلان المنشق عن نظام الأسد منذ نحو 8 سنوات، إلى الواجهة مجددًا بعد تحديد موعد أولى جلسات محاكمته العلنية في ألمانيا، حيث يقيم كلاجئ منذ حوالي 6 سنوات، في محاكمة هي الأولى من نوعها لمسؤول سوري.

وسبق أن أكد المحامي السوري أنور البني، المعروف بدفاعه عن حقوق الإنسان أن جلسات محاكمة الضابط المنشق ستبدأ بشكل علني لأول مرة منذ أن ألقت السلطات الألمانية القبض عليه في فبراير 2018.