عبدالرحمن محمد يكتب:

هذه السطور تطل عليكم ونحن في أول أيام الشهر الفضيل، فمن هنا أسأل الله للجميع قبول الصيام والقيام وصالح الأعمال.. إن قرار وزارة التجارة بتحديد أسعار البيض، والذي تزامن مع دخول الشهر الفضيل له أبعاد ومعطيات لا بد أنها ترتبط في حيثياتها، وإن بدت متشعبة بقضية ثقافة المستهلك في الأسابيع الماضية التي يبدو أنها أخذت مناحي مغايرة للواقع الذي يؤكد للبعيد قبل القريب ويقف على تفاصيله كل راصد للمشهد، فلله الحمد تنعم المملكة العربية السعودية بمخزون غذائي يعد هو الأضخم في الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس على تلك الوفرة في العرض والمواد الغذائية الأساسية في كافة المحلات والمراكز التجارية باختلاف حجمها ونوعية البضائع التي تقدمها، وذلك يعتبر مؤشرا ينضم لعدة مؤشرات أخرى أن الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- تحرص على أدق تفاصيل احتياجات المواطن الأساسية مهما كانت التحديات ومهما بلغ سقف الظروف، ولن أتذكر في الماضي القريب ظرفا استثنائيا أتى بأثره على كل ما من شأنه توفير الاحتياجات اليومية لشعوب العالم، مثل ما يحصل اليوم مع جائحة كورونا المستجد التي أظهرت لنا مشاهد محزنة في دول كنا نعتقد أنها تتمتع بتوازن اقتصادي وتقدم حضاري، لكن جاءت كورونا وما رصده العالم مع شعوبها وهي تقتتل على موارد الغذاء الذي شح فجأة من أسواقها والدواء الذي لم يجد طريقه لمستشفياتها، مشهد ينم عن إخفاق في تلك الدول ويتغاير مع الواقع العزيز والمورد الوفير والاقتصاد المتين الذي تنعم به المملكة. فرسالتي هنا لكل من حاول افتعال أزمة عن البيض بسبب طمع أو سوء تقدير أنه لا مجال اليوم أمامك، فعد إلى رشدك والزم العقل والصواب في قراراتك فنحن سننعم برمضان خير وبركة -بفضل الله ثم بفضل حكومتنا الرشيدة- التي تصدت بثبات لكل آثار هذه الجائحة وحرصت على أن ينعم شعبها بالخير الوفير وجعلته أولوية لها.. وكل عام وأنتم بخير.