يواجه الملالي شعبا ساخطا يفقد إحساسه بالخوف ومستعد للانتفاضة
أكد موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن تغيير النظام في إيران ليس فكرة راديكالية أو متهورة، موضحا أنه الخيار الوحيد الذي يمكنه الحد من التهديد الإيراني بشكل ذي مغزى.
وبحسب مقال للسفير الأمريكي السابق لدى تركيا والمستشار السابق بالمؤسسة، «إريك إديلمان»، والزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية، «راي تقية»، فإن دعم تغيير النظام بشكل قاطع لا يعني الدعوة إلى غزو عسكري لإيران، ولكنه يعني الضغط على الولايات المتحدة لاستخدام كل أداة تحت تصرفها لتقويض دولة إيران الثيوقراطية، بما في ذلك المساعدة السرية للمنشقين.
وتابع الكاتبان بقولهما: «لا تستطيع الولايات المتحدة الإطاحة بنظام الملالي، لكنها يمكن أن تسهم في الظروف التي تجعل مثل هذا الزوال ممكنا. النظام أضعف مما يعتقد الكثير من المحللين الغربيين».
وأضافا: «يمكن لحملة من الضغط الخارجي والمقاومة الداخلية أن تسقطه. شهدت السنوات الأخيرة انفجارات المعارضة الشعبية واسعة النطاق للنظام. الإيرانيون متعطشون لقيادة أفضل. يجب ألا يكون السؤال بالنسبة لواشنطن هو ما إذا كانت ستتبنى تغيير النظام، بل كيف يمكن مساعدة الشعب الإيراني على تحقيق ذلك».
وبحسب الكاتبين، طوال الأربعين عاما الماضية، حاول كل رئيس أمريكي تقريبا الوصول إلى نوع من التوافق مع إيران.
عداء سطحي
وأوضحا أنه برغم العداء السطحي الذي تظهره إدارة الرئيس دونالد ترامب لطهران، إلا أن نهجها يشبه منطق أسلافها: إلحاق الألم بإيران من أجل كسب نفوذ في المفاوضات المرتقبة. لا يزال ترامب يريد عقد صفقة، وفي الواقع، هو أول رئيس أمريكي يقترح الاجتماع مع القادة الإيرانيين.
وأشارا إلى أنه مع عدم وجود أي احتمال للتوافق المستدام مع نظام الملالي، فإن السياسة الأمريكية الوحيدة المنطقية هي السعي إلى تغيير النظام، أي القيام بكل ما هو ممكن لإضعاف الحكومة وتعزيز أولئك الذين يعارضونها داخل إيران.
وتابعا: «يجب أن يكون الهدف مساعدة العدد الكبير من الإيرانيين الذين يريدون استعادة الوعد الأصلي لثورة 1979 التي أطاحت بالشاه وقاده الليبراليون واليساريون، قبل أن يختطفها الخميني».
ومضيا بالقول: «بالنظر إلى نقاط الضعف الداخلية للثيوقراطية، لا يزال بوسع واشنطن أن تلعب دورا مهما في إضعاف قوة النظام. لا تستطيع الولايات المتحدة اختيار الآليات الدقيقة لكيفية سقوط النظام أو الخطوط الدقيقة لما سيحل محله. لكنها يمكن أن تمارس قدرا كبيرا من التأثير على كليهما».
سخط شعبي
وأضافا: «اليوم، إيران في طريق مسدود. يواجه النظام شعبا ساخطا يفقد إحساسه بالخوف ويصبح أكثر استعدادا لمواجهة الأجهزة الأمنية الحكومية في الشوارع».
وتابعا: «في العامين الماضيين، هزت إيران أخطر التظاهرات منذ ثورة 1979، متخطية حتى الحركة الخضراء التي اندلعت في 2009. تشكل احتجاجات اليوم تهديدا أكبر بكثير لنظام الملالي، لأنها تمثل تمردا للطبقات العاملة والفقراء، الذين شكلوا غالبية المتظاهرين في السنوات الأخيرة».
ومضيا بالقول: «المتظاهرون من الطبقة العاملة والفقراء تجاوزوا التعبير عن المظالم الاقتصادية وتبنوا شعارات سياسية بمهارة صدمت النظام».
وأردفا بالقول: «على الرغم من أن إيران مليئة بالانشقاقات، لم تظهر حركة مقاومة متماسكة. لا يمكن لواشنطن أن تخلق مثل هذه الحركة، ولكن من خلال إضعاف النظام بشكل علني ومساعدة القوى الموجودة داخل إيران في الخفاء، والتي يمكن أن تثير المطالب الشعبية للتغيير».
وأضافا: «يجب أن تسعى واشنطن إلى زيادة استنزاف الاقتصاد الإيراني، وتشجيع الانشقاقات من بين صفوف النظام، وتمكين أولئك الذين يجرؤون على تحدي النظام».
وتابعا: «لكنها لا يمكن أن تذهب أبعد من ذلك، لأن تغيير النظام نفسه يجب أن يكون من قبل الإيرانيين أنفسهم».
تغيير النظام
وأردف الكاتبان: «إن تبني هدف تغيير النظام لن يكون مكلفا للغاية، لكنه يتطلب برنامجا متصاعدا للعمل السري لمساعدة تلك العناصر داخل المجتمع المدني الإيراني التي تضرب في شرعية النظام. ومن أهم هذه العناصر النقابات المهنية، النقابات العمالية، ونقابات المعلمين، التي أضربت احتجاجا على السياسات والإجراءات الحكومية، ومجموعات الطلاب التي نظمت احتجاجات في حرم الجامعات».
وتابعا: «من الضروري أن تزود واشنطن منتقدي النظام ومعارضيه بالتكنولوجيا والبرامج التي يمكنهم استخدامها للتهرب من الرقابة والتواصل مع بعضهم البعض وإيصال رسائلهم».
وأضافا: «كما يجب على واشنطن إجراء تعديلات على دبلوماسيتها العامة فيما يتعلق بإيران. يجب على المسؤولين الأمريكيين اغتنام كل فرصة لتسليط الضوء على انتهاكات النظام لحقوق الإنسان وللتحذير من أن المخالفين سيحاسبون من قبل المجتمع الدولي عندما يكون هناك نظام جديد في إيران».
وتابعا: «في الوقت نفسه، ينبغي على واشنطن أن تؤكد على أن أي عضو في النظام الإيراني يرغب في الانشقاق سيكون آمنا في الولايات المتحدة. يجب على وكالة المخابرات المركزية إنشاء آلية للاتصال وإخراج جميع الراغبين في المغادرة».
ولفتا إلى أن عددا قليلا من المنشقين يمكن أن يزرع عدم الثقة في النظام، مما يجبر الأجهزة الأمنية على البحث باستمرار عن عناصر غير موثوقة بين صفوفه وإجراء عمليات تطهير دورية، وهذا من شأنه أن يعيق الكفاءة التشغيلية من خلال القضاء على بعض الكوادر التي تعتمد عليها الأجهزة الأمنية وخلق عدم الثقة والشك في جهاز القمع بالدولة.
زيادة التمويل
وأردفا: «كما يجب على واشنطن بذل المزيد للتغلب على دعاية النظام من خلال توفير معلومات دقيقة وتحليل نزيه للشعب الإيراني».
وأشارا إلى أهمية زيادة التمويل الأمريكي للمؤسسات الإعلامية التقليدية التي تعارض النظام في الخارج، إضافة إلى جذب المزيد من الاهتمام لفساد النظام وسوء الإدارة الاقتصادية باستخدام منصات التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على حالات محددة من الفساد داخل النظام الإيراني. وأردفا: «لكن مساعدة المعارضين داخل إيران نصف المعركة فقط. لإضعاف قبضة النظام على البلاد وخلق انفتاح لقوى أخرى لتولي السلطة، يجب على الولايات المتحدة أيضا توسيع حملة إدارة ترامب الناجحة للغاية لتنفيذ أقصى ضغط على الاقتصاد الإيراني». وتابعا: «كما يتعين على واشنطن رفع التكلفة التي تدفعها إيران مقابل مغامرتها العسكرية في المنطقة. كانت الضربة ضد سليماني خطوة أولى مهمة نحو تكبيد طهران تكلفة مباشرة بدلا من مجرد استهداف وكلائها».
وأضافا: «كما يتعين على الإدارة الأمريكية الإبقاء على وجود عسكري صغير في سوريا لمراقبة وعرقلة الجهود الإيرانية لتحويل الأراضي السورية إلى جسر بري يتم من خلاله نقل إمدادات وكلائها».
وبحسب مقال للسفير الأمريكي السابق لدى تركيا والمستشار السابق بالمؤسسة، «إريك إديلمان»، والزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية، «راي تقية»، فإن دعم تغيير النظام بشكل قاطع لا يعني الدعوة إلى غزو عسكري لإيران، ولكنه يعني الضغط على الولايات المتحدة لاستخدام كل أداة تحت تصرفها لتقويض دولة إيران الثيوقراطية، بما في ذلك المساعدة السرية للمنشقين.
وتابع الكاتبان بقولهما: «لا تستطيع الولايات المتحدة الإطاحة بنظام الملالي، لكنها يمكن أن تسهم في الظروف التي تجعل مثل هذا الزوال ممكنا. النظام أضعف مما يعتقد الكثير من المحللين الغربيين».
وأضافا: «يمكن لحملة من الضغط الخارجي والمقاومة الداخلية أن تسقطه. شهدت السنوات الأخيرة انفجارات المعارضة الشعبية واسعة النطاق للنظام. الإيرانيون متعطشون لقيادة أفضل. يجب ألا يكون السؤال بالنسبة لواشنطن هو ما إذا كانت ستتبنى تغيير النظام، بل كيف يمكن مساعدة الشعب الإيراني على تحقيق ذلك».
وبحسب الكاتبين، طوال الأربعين عاما الماضية، حاول كل رئيس أمريكي تقريبا الوصول إلى نوع من التوافق مع إيران.
عداء سطحي
وأوضحا أنه برغم العداء السطحي الذي تظهره إدارة الرئيس دونالد ترامب لطهران، إلا أن نهجها يشبه منطق أسلافها: إلحاق الألم بإيران من أجل كسب نفوذ في المفاوضات المرتقبة. لا يزال ترامب يريد عقد صفقة، وفي الواقع، هو أول رئيس أمريكي يقترح الاجتماع مع القادة الإيرانيين.
وأشارا إلى أنه مع عدم وجود أي احتمال للتوافق المستدام مع نظام الملالي، فإن السياسة الأمريكية الوحيدة المنطقية هي السعي إلى تغيير النظام، أي القيام بكل ما هو ممكن لإضعاف الحكومة وتعزيز أولئك الذين يعارضونها داخل إيران.
وتابعا: «يجب أن يكون الهدف مساعدة العدد الكبير من الإيرانيين الذين يريدون استعادة الوعد الأصلي لثورة 1979 التي أطاحت بالشاه وقاده الليبراليون واليساريون، قبل أن يختطفها الخميني».
ومضيا بالقول: «بالنظر إلى نقاط الضعف الداخلية للثيوقراطية، لا يزال بوسع واشنطن أن تلعب دورا مهما في إضعاف قوة النظام. لا تستطيع الولايات المتحدة اختيار الآليات الدقيقة لكيفية سقوط النظام أو الخطوط الدقيقة لما سيحل محله. لكنها يمكن أن تمارس قدرا كبيرا من التأثير على كليهما».
سخط شعبي
وأضافا: «اليوم، إيران في طريق مسدود. يواجه النظام شعبا ساخطا يفقد إحساسه بالخوف ويصبح أكثر استعدادا لمواجهة الأجهزة الأمنية الحكومية في الشوارع».
وتابعا: «في العامين الماضيين، هزت إيران أخطر التظاهرات منذ ثورة 1979، متخطية حتى الحركة الخضراء التي اندلعت في 2009. تشكل احتجاجات اليوم تهديدا أكبر بكثير لنظام الملالي، لأنها تمثل تمردا للطبقات العاملة والفقراء، الذين شكلوا غالبية المتظاهرين في السنوات الأخيرة».
ومضيا بالقول: «المتظاهرون من الطبقة العاملة والفقراء تجاوزوا التعبير عن المظالم الاقتصادية وتبنوا شعارات سياسية بمهارة صدمت النظام».
وأردفا بالقول: «على الرغم من أن إيران مليئة بالانشقاقات، لم تظهر حركة مقاومة متماسكة. لا يمكن لواشنطن أن تخلق مثل هذه الحركة، ولكن من خلال إضعاف النظام بشكل علني ومساعدة القوى الموجودة داخل إيران في الخفاء، والتي يمكن أن تثير المطالب الشعبية للتغيير».
وأضافا: «يجب أن تسعى واشنطن إلى زيادة استنزاف الاقتصاد الإيراني، وتشجيع الانشقاقات من بين صفوف النظام، وتمكين أولئك الذين يجرؤون على تحدي النظام».
وتابعا: «لكنها لا يمكن أن تذهب أبعد من ذلك، لأن تغيير النظام نفسه يجب أن يكون من قبل الإيرانيين أنفسهم».
تغيير النظام
وأردف الكاتبان: «إن تبني هدف تغيير النظام لن يكون مكلفا للغاية، لكنه يتطلب برنامجا متصاعدا للعمل السري لمساعدة تلك العناصر داخل المجتمع المدني الإيراني التي تضرب في شرعية النظام. ومن أهم هذه العناصر النقابات المهنية، النقابات العمالية، ونقابات المعلمين، التي أضربت احتجاجا على السياسات والإجراءات الحكومية، ومجموعات الطلاب التي نظمت احتجاجات في حرم الجامعات».
وتابعا: «من الضروري أن تزود واشنطن منتقدي النظام ومعارضيه بالتكنولوجيا والبرامج التي يمكنهم استخدامها للتهرب من الرقابة والتواصل مع بعضهم البعض وإيصال رسائلهم».
وأضافا: «كما يجب على واشنطن إجراء تعديلات على دبلوماسيتها العامة فيما يتعلق بإيران. يجب على المسؤولين الأمريكيين اغتنام كل فرصة لتسليط الضوء على انتهاكات النظام لحقوق الإنسان وللتحذير من أن المخالفين سيحاسبون من قبل المجتمع الدولي عندما يكون هناك نظام جديد في إيران».
وتابعا: «في الوقت نفسه، ينبغي على واشنطن أن تؤكد على أن أي عضو في النظام الإيراني يرغب في الانشقاق سيكون آمنا في الولايات المتحدة. يجب على وكالة المخابرات المركزية إنشاء آلية للاتصال وإخراج جميع الراغبين في المغادرة».
ولفتا إلى أن عددا قليلا من المنشقين يمكن أن يزرع عدم الثقة في النظام، مما يجبر الأجهزة الأمنية على البحث باستمرار عن عناصر غير موثوقة بين صفوفه وإجراء عمليات تطهير دورية، وهذا من شأنه أن يعيق الكفاءة التشغيلية من خلال القضاء على بعض الكوادر التي تعتمد عليها الأجهزة الأمنية وخلق عدم الثقة والشك في جهاز القمع بالدولة.
زيادة التمويل
وأردفا: «كما يجب على واشنطن بذل المزيد للتغلب على دعاية النظام من خلال توفير معلومات دقيقة وتحليل نزيه للشعب الإيراني».
وأشارا إلى أهمية زيادة التمويل الأمريكي للمؤسسات الإعلامية التقليدية التي تعارض النظام في الخارج، إضافة إلى جذب المزيد من الاهتمام لفساد النظام وسوء الإدارة الاقتصادية باستخدام منصات التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على حالات محددة من الفساد داخل النظام الإيراني. وأردفا: «لكن مساعدة المعارضين داخل إيران نصف المعركة فقط. لإضعاف قبضة النظام على البلاد وخلق انفتاح لقوى أخرى لتولي السلطة، يجب على الولايات المتحدة أيضا توسيع حملة إدارة ترامب الناجحة للغاية لتنفيذ أقصى ضغط على الاقتصاد الإيراني». وتابعا: «كما يتعين على واشنطن رفع التكلفة التي تدفعها إيران مقابل مغامرتها العسكرية في المنطقة. كانت الضربة ضد سليماني خطوة أولى مهمة نحو تكبيد طهران تكلفة مباشرة بدلا من مجرد استهداف وكلائها».
وأضافا: «كما يتعين على الإدارة الأمريكية الإبقاء على وجود عسكري صغير في سوريا لمراقبة وعرقلة الجهود الإيرانية لتحويل الأراضي السورية إلى جسر بري يتم من خلاله نقل إمدادات وكلائها».