ترجمة: إسلام فرج

الوضع قد يجبر قيادات الجيش على التمرد في وجه النظام

تساءل موقع «ذي هيل» الأمريكي عما إذا كان تفشي فيروس «كورونا» في إيران يمكن أن يحقق في شهور ما لم يكن يحلم به 7 رؤساء أمريكيين، و19 مديرًا لوكالة المخابرات المركزية، وجحافل من العلمانيين والمعارضين الإيرانيين، في طهران؟.

وبحسب مقال لـ «أيه جيه كاسكيتا»، وهو زميل في منتدى الشرق الأوسط ومحاضر في معهد روكيستر للتكنولوجيا، فإن الجواب ربما.

ومضى يقول: قد يوفر فيروس كورونا رصاصة الرحمة للديكتاتورية الثيوقراطية التي بدأها الخميني قبل 41 عامًا، لكن فقط إذا ألهم الدمار والاستجابة الحكومية العنيفة الجميع، من الطبقات الدنيا إلى الطبقات الحاكمة، كي يقولوا «لا مزيد».

وتابع قائلًا: لقد كنا في ظرف مماثل من ذي قبل، بحلول عام 2009، كانت هناك ثورة في إيران، ولكن باراك أوباما تجاهلها في إطار جهوده لمتابعة العلاقات الدبلوماسية مع المعتدلين الإيرانيين الوهميين، منذ ذلك الحين، أصبحت الاحتجاجات أكثر تواترًا، أصبح تحدي نظام الملالي جريئًا، ويجب أن تصبح أكثر جرأة للإطاحة بالنظام.

جهل قادة

وأردف بقوله: تعرضت إيران لتفشي فيروس كورونا بشكل أسوأ من العديد من البلدان؛ بسبب عدم كفاءة وجهل وخرافة قادتها، ونوّه إلى أن معدل الإصابة الرسمي وعدد الوفيات اليومي ليس جديرًا بالثقة كالصين، يفهم الشعب الإيراني ذلك، ويلومون زعيمهم علي خامنئي بشكل متزايد.

وتابع: عندما وصلت أخبار الفيروس إلى إيران لأول مرة، كان الإنكار هو رد الفعل ذلك، وأضاف: سعيًا إلى منع المقاطعة الواسعة للانتخابات البرلمانية التي جرت في 21 فبراير، قال خامنئي: «إن التهديد مبالغ فيه، وإن الدعاية السلبية حول الفيروس تستخدم من قبل أعداء إيران لثني الناخبين الإيرانيين عن المشاركة».

وتابع كاسكيتا: جاء أكثر أشكال الإنكار غرابة في الوقت الذي نشر فيه المتعصبون الدينيون والمتملقون نشر مقاطع فيديو لأنفسهم يلعقون القبور في الأماكن الشيعية، ويتجرّؤون على المرض لإصابتهم، وأشار إلى أن مَن شجّع هؤلاء على ذلك هم رجال الدين والنظام الذين يعتمدون في كلامهم على تكنيك المباهاة بالانتصار.

ومضى يقول: تفاخر علماء إيرانيون مثل حسين علي شهرياري، عضو اللجنة الطبية في البرلمان الإيراني، بأن الخبراء الطبيين من جميع أنحاء العالم يأتون إلى إيران ليس لتقديم المساعدة إلى البائسين، ولكن للتعلم من العلماء الإيرانيين.

ونقل عنه قوله: في ضوء الإجراءات التي اتخذناها في إيران، فإن الوباء لن يستمر طويلًا بالتأكيد، مقللًا من شأن نصائح مسؤولي منظمة الصحة العالمية: بالتأكيد ليس لديهم خبرة أكثر من الخبراء في إيران.

وسخر الكاتب من الخبرة التي قدّمها العلماء الإيرانيون للشعب، قائلًا «أحدهم أعطى خامنئي نصيحة بمنع حراسه من تقبيل يده».

تراكم الجثث

ومضى بقوله: عندما بدأت الجثث تتراكم، ولم يعُد الإنكار خيارًا، تحوّل قادة إيران إلى نظريات المؤامرة، وأردف: في 10 مارس، ألمح الجنرال غلام رضا جلالي، رئيس منظمة الدفاع المدني في الحرس الثوري، إلى أن الفيروس له العديد من خصائص السلاح البيولوجي وأن الولايات المتحدة لديها العديد من المختبرات البيولوجية في المنطقة المحيطة بإيران التي قد تكون مسؤولة عن انتشاره. وأضاف: كان حسين مؤمني، وهو شخصية أخرى في النظام، أكثر مباشرة في 10 مارس عندما أعلن أنه بلا شك مرض من صنع الإنسان ظهر كسلاح ضد المسلمين والإيرانيين.

ومضى يقول: في 22 مارس، تحدث خامنئي بنفسه إلى الأمة عبر التليفزيون مباشرة، وادعى أن الولايات المتحدة قامت بتخليق الفيروس، نقلًا عن اثنين من خبرائه الذين أظهر بحثهم أن جواسيس إسرائيليين وأمريكيين كانوا يستخدمون الشياطين لنشره في إيران.

وأضاف الكاتب: قبل عقد أو عقدين، ربما استطاع خامنئي الخروج من هذه الكارثة بشكل مريح، لكن أعمال الشغب الأخيرة في إيران توحي بيقظة الجماهير التي ترى وهْم الديمقراطية في إيران، والمعارضة تتزايد من حيث العدد والنفوذ.

اتهام خامنئي

وأردف بقوله: في 29 مارس، نشرت مجموعة من 100 أكاديمي إيراني رسالة تلقي باللوم على خامنئي في وفيات كورونا في بلادهم، وتم نشر الرسالة على موقع مرتبط بمير حسين موسوي، زعيم الثورة الخضراء لعام 2009 الذي لا يزال يعيش حياة غير مستقرة تحت الإقامة الجبرية، وبحسب الكاتب، بدأت الرسالة بالقول: سيد خامنئي، أنت المتهم الأول في أن يصبح وباء كورونا كارثة وطنية.

وعلق الكاتب بقوله: تمضي الرسالة في اتهام خامنئي بالتعتيم وتسخر من رؤيته العالمية القائمة على المؤامرة. وتنتهي بالإشارة بمرارة إلى السخرية من حالة الشعب الذي يعاني من الفقر والجوع في بلد مليء بالنفط.

وأردف بقوله: يأتي وقت في كل ثورة ناجحة عندما يتوقف الجيش عن اتباع أوامر من قادته غير الشرعيين وينحاز إلى الشعب، وعلى الرغم من أن خامنئي يقود دولة بوليسية ماهرة في الترهيب، إلا أن ارتفاع عدد قتلى الوباء في إيران يمكن أن يوفر نقطة تحوّل للجيش يمكن أن يتوقف عندها عن اتباع الأوامر.