اليوم - الدمام

بعد التزام مجموعة العشرين بسرعة العمل للتغلب عليها

أوصت مجموعة الأعمال السعودية (B20)؛ الممثل الرسمي لمجتمع الأعمال في الدول الأعضاء بمجموعة العشرين، بالاستمرار في دعم مؤسسات الإقراض، مع التركيز بشكل خاص على المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والمواطنين الأكثر عرضة للتأثر سلبا بالأزمة، إضافة إلى حماية المعروض، من خلال زيادة السيولة في السوق لدعم استمرارية الأعمال، من خلال التحفيز المالي خاصة للقطاعات الأكثر تعثرا.

وأكدت على أهمية وضع آليات مؤقتة متاحة لتعزيز المرونة؛ بهدف تشجيع التدابير الخاصة التي تقلل من تأثير الصدمة الاقتصادية، وتمنع إغلاق الشركات، وتتيح لمؤسسات الإقراض استخدام رؤوس الأموال الاحتياطية التي وضعتها إصلاحات ما بعد عام 2008م، مع الحفاظ على مستويات الطلب خلال هذه الفترة الاستثنائية.

ورحبت «الأعمال السعودية» بالتزام مجموعة العشرين بسرعة العمل من أجل التغلب على جائحة «كوفيد - 19»، باعتبارها تحديا غير مسبوق، إذ ألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاد العالمي بإخلال التوازن بين العرض والطلب، نجم عنه صدمة مباشرة في تدفقات السيولة بالنسبة للشركات، وأدى لإضعاف جودة وملاءة أصول مؤسسات الإقراض في الوقت الذي يتم تشديد التشريعات أكثر مما كانت عليه الحال في الأزمة المالية العالمية في عام 2008م.

سلاسل الإمداد

وأشارت المجموعة إلى أن الأزمة الحالية كشفت هشاشة سلاسل الإمداد التجارية على مستوى العالم فيما يتعلق بنقل البضائع والخدمات الأساسية، وعليه تبدو الحاجة ملحة لاتخاذ إجراء عالمي للتخفيف والحدّ من تداعيات الأزمة، موضحة أن تلك الإجراءات ينبغي أن تتضمن إجراءات سياسية قصيرة المدى تدعم النظام دون تحوّل الأزمة من صحية إلى اقتصادية ومالية، مما يساعد على تجنب التأثير السلبي الأكبر على الاقتصاد العالمي والمجتمع، مع عدم إغفال مرحلة إحياء ما بعد الأزمة والتخفيف من المخاطر المحتملة والعواقب غير المقصودة الناشئة عن تدابير الاحتواء والتخفيف.

ورأت «الأعمال السعودية» أهمية تطبيق عددٍ من التوصيات العملية من قبل وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ووزراء التجارة والاستثمار؛ للالتزام بها وإدراجها في خطة عملهم، والمتمثلة في اتخاذ تدابير مالية ونقدية وتجارية ووقائية بشكل منسّق بين كافة دول العالم، وفي إطار من التعاون بين القائمين على إرساء المعايير العالمية، مثل: مجلس الاستقرار المالي، ولجنة بازل للإشراف المصرفي، والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، والرابطة الدولية لمشرفي التأمين، والمؤسسات متعددة الأطراف بما في ذلك منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والأمم المتحدة، مشددة على أنه يتعين على صندوق النقد الدولي تتبع وإجراء تحليل تشخيصي لتأثيرات التدابير الوطنية، لتمكين الحكومات من اتخاذ قرارات سياسية مستنيرة، كما يتعين التنسيق أيضا من أجل تقديم الدعم لاقتصادات العالم الأكثر ضعفا.

نقص الدولار

وأكدت المجموعة أهمية الاستمرار في مراقبة جهود الدعم المنسق عالميا للدول التي تعاني ضغوطا في ميزان المدفوعات لديها، إذ أدى تفشي «كوفيد - 19» لتعطل حركة التجارة ومن ثم تضخم مشكلة ميزان المدفوعات لدى عددٍ من الدول، موضحة أنه نظرا لأهمية الدولار الأمريكي في تمويل تدفقات التجارة العالمية ونقص السيولة بهذه العملة، فقد تكون هناك حاجة إلى تنسيق الجهود من قبل البنوك المركزية في العديد من الأسواق الناشئة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمعالجة هذا الأمر.

وأكدت على أهمية حماية الوظائف من خلال دعم الأجور، أو التوظيف المؤقت للعمالة عن بُعد، وكذلك من خلال دعم الشركات المعرضة بشدة للمخاطر ولديها قوى عاملة كبيرة وهياكل رأسمالية مثقلة بالديون، مع الامتناع عن اتخاذ أي تدابير وقائية بما في ذلك التعريفات والقيود المفروضة على التصدير ضد قواعد منظمة التجارة العالمية التي تتداخل مع التجارة العالمية للسلع والخدمات وخاصة المنتجات والإمدادات الطبية ومنتجات الرعاية الصحية الأساسية، والغذائية.

البنية التحتية

وشددت المجموعة أيضا على ضمان فتح وتشغيل البنية التحتية بما في ذلك الموانئ والطرق والسكك الحديدية ومطارات شحن البضائع، والتعجيل بالإفراج الجمركي عنها لتجنب تباطؤ سلاسل الإمداد، مع ضمان قدرة المزارعين في جميع أنحاء العالم على بيع أو تصدير محاصيلهم القادمة بدون عائق لتجنب المزيد من الخسائر المالية والحد من هدر الغذاء العالمي، مؤكدة أهمية تقليل المعالجة الرأسمالية لمخاطر إقراض المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بحيث يتراوح وزن المخاطر بين 75 و85 % بما يتماشى مع اللوائح المقترحة في بازل 3، لتوفير التمويل التجاري للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من أجل دعم الإنتاج المستمر في القطاعات الحيوية والحفاظ على تدفق الائتمان.