تحليل - عبدالله الجبلي

أنهى سوق الأسهم «تاسي» تداولات الأسبوع المنصرم على انخفاض لافت بلغ 374 نقطة أي ما نسبته 5.35 % في دلالة واضحة على فقدان الزخم الشرائي وعدم القدرة على تجاوز مقاومة 7.200 نقطة أو حتى الاقتراب منها؛ مما يوحي بأن انخفاض أسعار النفط الكبير أثر بشكل واضح على السوق السعودي، حيث إن أسعار الذهب الأسود وصلت إلى مستويات العام 2002م رغم الاتفاق النفطي التاريخي بين المنتجين إلا أن الأسعار تجاهلت هذا الأمر ذلك لأن الاتفاق خفض الإنتاج بواقع 10 ملايين برميل، بينما المفقود من الطلب أكثر من 27 مليون برميل نتيجة توقف الحركة حول العالم، وهذا يعني أن الأسعار لن تتحسن إلا إذا بدأت الحركة تدبّ في القطاعات المختلفة عالميا أو ستستمر أسعار النفط بالنزيف.

بالإضافة إلى التوقعات بنتائج ضعيفة للشركات خلال الربع الأول من هذا العام، رغم أن تأثيرات فيروس كورونا لم تطل إلا الشهر الأخير من الربع، وهذا الأمر يوحي بأن أي نتيجة ربعية لهذا العام ستكون متراجعة للغاية بفعل تأثيرات كورونا مقارنة بالعام الماضي ما عدا القطاعات المستفيدة من هذه الأزمة.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع الماضي فقد بلغت حوالي 17.4 مليار ريال مقارنة بنحو 25.5 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا التراجع الواضح في السيولة يشير إلى أن ما حدث هو استمرار لحركة البيوع التي تمت الأسبوع قبل الماضي وهذا يفسر السيولة العالية رغم انخفاض عدد ساعات التداول، وأعتقد أن هذا الأمر يشير إلى أن السوق سيسجل هذا الأسبوع قاعا أسبوعيا أقل من الأسبوعين الماضيين.

التحليل الفني

بعد أن كسر المؤشر العام مستوى 6.800 نقطة أصبح من الواضح أنه سيستأنف مساره الهابط الرئيسي وأن الارتداد قد انتهى بالفعل لذلك فإنه من المهم مراقبة الدعوم والتي يجب ألا يعوّل عليها المتداول الكثير لأن أسباب النزول ما زالت قائمة وأصبحت موغلة في السلبية أكثر من ذي قبل، فدعوم 6.500 نقطة ثم 6.300 نقطة أعتقد أنها ستكون مجرد محطات توقف قبل أن يواصل السوق انخفاضه، فلا إيجابية قبل أن يستقر السوق فوق 7.200 نقطة، وهذا الأمر يزداد صعوبة مع الوقت.

أما من حيث القطاعات، فأجد أن جميع القطاعات القيادية قد أعطت إشارات واضحة على الاستعداد للهبوط، خاصة تلك القطاعات التي أعطت عطاء مميزا خلال مرحلة الارتداد الماضية كقطاع الاتصالات والطاقة.