حسام أبو العلا - القاهرة

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء، ارتفاع قتلى المرتزقة السوريين في ليبيا إلى 190 قتيلا، مؤكدا استمرار تركيا بإرسال المتطرفين غير عابئة بالقرارات الدولية، فيما وجدت المجازر التي ارتكبتها ميليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فايز السراج والميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية والمتطرفة والمرتزقة المدعومة من نظام الرئيس التركي أردوغان في مدينتي «صرمان وصبراتة» غرب العاصمة الليبية طرابلس في ليلة «الإثنين» الدامية، استنكارا دوليا واسعا.

مجازر الميليشيات

وقتلت الميليشيات عددا من أهالي المدينتين بدم بار وأضرمت النيران فى منازلهم انتقاما لتأييدهم للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ومن بينهم مراقب التعليم بمدينة صرمان محمد أبو القاسم علي عباس الذي تعرض للذبح والتمثيل بجثته، فيما بدأ الجيش الليبي هجوما كبيرا للثأر للضحايا واستعادة السيطرة على المدينتين.

ويرى الكاتب السياسي الليبي عبدالحكيم معتوق أن التغير المفاجئ في ميزان القوى على الصعيد الميداني نتيجة الدعم اللوجستي التركي لميليشيات الوفاق بالسلاح والمرتزقة، مشيرا إلى أن أردوغان دفع بالطيران المسير والبوارج الحربية والقناصة المحترفين من الضباط الأتراك في سلاح المدفعية.

جرائم حرب

وأوضح الكاتب السياسي الليبي أن العصابات المسلحة المأجورة من ميليشيات الوفاق نفذت جرائم إعدام جماعية في شوارع صبراتة وصرمان، وحرقت بيوت العائلات المؤيدة للجيش وأهلها بداخلها لذا يجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التوقف عن الحديث عن الهدنة لأنها ليست موجودة على الصعيد الميداني والتدخل لوقف مجازر السراج وأردوغان. بدوره قال وكيل وزارة الخارجية الليبية السابق سعيد رشوان: إنها حرب تحرير من أجل سيادة وحدة وطننا بدون دعوات الشخصنة والأجندات المشبوهة.

وأكد الدبلوماسي الليبي د. رمضان البحباح أن المنطقة الغربية مهمة جدا كموقع جغرافي وإستراتيجي إذ تضم العديد من الموانئ والمرافئ النفطية والمجمعات الصناعية الضخمة والمنافذ الحدودية وسيطرة الميليشيات عليها تعد خطرا داهما على أمن واستقرار ليبيا، لافتا إلى أنه كان يجب على القوات المسلحة الليبية حسم الموقف في مدينة زوارة لتصبح المنطقة بالكامل من رأس جدير النقطة الحدودية المهمة إلى مدينة الزاوية تحت سيطرتها.