آسيا تايمز

أكد موقع «آسيا تايمز» أن الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا باتت واضحة في باكستان بعد أسابيع من الإغلاق، لافتا إلى أن الخداع الإعلامي الذي تمارسه الحكومة لن يحل المشكلة.

وبحسب مقال لـ «عماد ظفار»، فإن الإغلاق أثر بشكل بالغ على الشرائح الدنيا من الطبقة الوسطى والأقليات وسكان المناطق العشوائية، في حين تضررت المطاعم وقطاع الغزل والنسيج وقطاع الزراعة، إضافة إلى كل صناعة وعمل فردي.

وأشار الكاتب إلى أن العدد الفعلي للأشخاص المصابين بالفيروس غير معروف، لأن باكستان من بين البلدان التي تأخرت بشدة في اختبار الأشخاص المشتبه في حملهم للفيروس.

وتابع يقول «في هذه الأثناء، تعتمد الحكومة الباكستانية على وسائل الإعلام في خداع الناس بأن كل شيء تحت السيطرة وأنه تم تقديم ما يكفي من الغذاء والمال للمحتاجين من أجل البقاء لمدة شهر آخر على الأقل».

وأوضح أنه برغم الأنباء التي تفيد بأن باكستان خصصت أكبر حزمة إغاثة اجتماعية على الإطلاق لتخفيف تأثير الوباء، إلا أنه يبدو أنها غير مدركة لمأساة الجماهير، وذلك لأن تقديم فقط 12.000 روبية (72 دولارًا أمريكيًا) للفقراء لمدة 4 أشهر من خلال هذه الحزمة السخية المزعومة لا تكفي حتى لشخص واحد، ناهيك عن أسرة بها طفلان.

وتابع «في المقابل، وافقت الحكومة البنغالية مؤخرًا على حزمة إنقاذ ضخمة بقيمة 8.5 مليار دولار لمواجهة الوباء وتأثيراته على الأفراد والشركات».

وأردف يقول «يبلغ عدد سكان بنغلاديش حوالي 164.69 مليون نسمة، ونصييب الفرد من إجمالي الناتج المحلي حوالي 1905 دولارات في عام 2019، بينما يقدر عدد سكان باكستان بـ 200.7 مليون نسمة ويبلغ نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي حوالي 1388 دولارًا في العام الماضي».

وتابع بقوله «لذلك ليس من الصعب أن نرى كيف تدافع الحكومة البنغالية عن شعبها على الرغم من قلة الموارد، بينما في باكستان الحكومة الفيدرالية مشغولة بالترويج لنفسها دون أن تفعل شيئًا كبيرًا لإغاثة الجماهير أو للصناعات والشركات الصغيرة والمتوسطة التي تموت بسبب الركود الاقتصادي والحظر».

وأضاف «أي حكومة كبرى في أوقات الأزمات هذه كانت ستعلن عن حزمة أكبر من مجرد مليار دولار، وستوفر على الأقل الأموال الكافية للجماهير لشراء الطعام والحليب لأطفالهم».

وتابع بقوله «في ضوء أن الأزمة الاقتصادية من المرجح أن تتفاقم في الأيام المقبلة، فإن حملة الشعارات وبناء الصور العامة من قبل الحكومة لن تساعد في حل المشكلة».

ولفت إلى أن ذلك يقدم صورة قاتمة للاقتصاد، محذرا من أنه إذا لم يحصل العاملون بأجر يومي على إعانة معقولة بدلاً من مجرد 3000 روبية شهريًا، فقد يؤدي ذلك إلى اضطرابات مدنية.

وأردف بقوله «ينطبق الشيء نفسه على شركات الخدمات الصغيرة ومتوسطة الحجم والصناعات التحويلية والتسويق، التي إذا لم تحصل على إعانات وإعفاءات، سيصبح مئات الآلاف من الأشخاص عاطلين عن العمل، وبالتالي لن يتمكن التلاعب الإعلامي الذي تمارسه حكومة عمران خان من إنقاذ الاقتصاد من الانكماش بمعدل ينذر بالخطر».

وأضاف «لا يمكن لأي حزب سياسي واحد ولا حتى المؤسسة العسكرية القوية أن تحبط الأزمة الاقتصادية بمفردها، وكلهم بحاجة إلى التعاون على الأقل القيام بمعركة جيدة في مواجهة الصعاب، سواء خلال الوباء أو في الفترة التي تلي نهايته».