صفاء قره محمد ـ بيروت

فيما تجتمع الحكومة اللبنانية لمناقشة تداعيات فيروس «كورونا» على لبنان، ومتابعة نتائج التعبئة العامة وإعلان تمديدها إلى 26 أبريل، كما أوصى مجلس الدفاع الأعلى، لم يجد النظام السوري وقتًا مناسبًا لتصفية حساباته مع معارضيه ‏في لبنان عن طريق إرسال مذكرات توقيف بحق النائب مروان حمادة والصحافي فارس خشان، ‏تحت أنظار حكومة حسان دياب عن طريق وزارتي الخارجية والعدل اللبنانيتين.‏

وفي المعلومات، فلقد أرسل القضاء السوري الأسبوع الماضي، عبر ‏الطرق الدبلوماسية كتابين إلى وزارة الخارجية والمغتربين ومنها إلى وزارة العدل، يطلب ‏بموجبهما تنفيذ مذكرتي توقيف غيابيتين صادرتين عن القضاء العسكري السوري، بحق النائب ‏مروان حمادة والصحافي فارس خشان، حيث يعود تاريخ صدور المذكرتين إلى فترة سابقة لا تتعدى الشهر ونصف الشهر، ونسب فيهما إلى حمادة وخشان «تهمة تعكير الصلات بين الدول».‏

وباتت هاتان المذكرتان في عهدة النيابة ‏العامة التمييزية التي تسلمتهما من النيابة العامة العسكرية مؤخرًا.

وفي هذا السياق، رد النائب مروان حمادة على إصدار «القضاء السوري» مذكرة توقيف بحقه وإرسالها إلى ‏وزارتي الخارجية والعدل اللبنانيتين، قائلًا: سبق الفضل بمحاولة اغتيالي ‏ومن ثم بإصدار مذكرات توقيف متتالية ردها مجلس النواب اللبناني، وأي شيء يصدر عن حكم ‏ساقط متهم دوليًا بالمجازر واستخدام الغازات السامة لا يعنينا «يبلّوها ويشربوا ميتها».

وعلق الصحافي فارس خشان، قائلًا: كل فترة يذكّرنا النظام السوري بالأوسمة التي علقها على ‏صدورنا، ‏ في الواقع، عندما اطلعت على هذا الخبر، ذرفت دمعة «اكتفاء»، أليس ‏‏شرفًا لا أستحقه أن أجد اسمي بين هؤلاء الذين يطاردهم نظام القمع والوحشية، ‏نظام المجازر والسحل، نظام قيصر «معذب المعتقلين وقاتلهم»‏؟

وختم خشان: «إننا في زمن الوباء، هنا لا أتحدث عن فيروس كورونا، فهو ‏مستجد، بل عن نظام الأسد المتمادي، ومن هم من طبيعته، وبعضهم، للأسف، منا ‏وفينا».