واس - الرياض

دراسات: 10 آلاف حالة الحد الأدنى.. و200 ألف الأعلى

أكد وزير الصحة د. توفيق الربيعة، أن ارتفاع أعداد الإصابات في المرحلة المقبلة بفيروس «كورونا»، يعتمد على تعاون الجميع والتزامهم بالإرشادات والتوجيهات‎، محذرًا من أن البعض من أفراد المجتمع لم يطبق شعار «كلنا مسؤول»، ولم يأخذوا التعامل مع خطورة الوباء بالجدية الكافية.

إجراءات صارمة

وقال في كلمة له، أمس، إن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة على المستوى العالمي، وبوصفنا جزءا من هذا العالم، فإن قيادة بلدنا -رعاها الله- كانت سباقة في اتخاذ إجراءات احترازية صارمة، منها تعليق العمرة والصلوات في المساجد ووقف الرحلات الجوية الداخلية والدولية، وتعليق الحضور لمقرات العمل، وتعليق الدراسة.

لحظة حاسمة

‏وأضاف: بعض الممارسات والسلوكيات تدل على أننا بحاجة لاتخاذ إجراءات أكثر تحمينا وتحمي المجتمع من هؤلاء، حيث نقف اليوم أمام لحظة حاسمة في رفع استشعارنا كمجتمع للمسؤولية، والمساهمة في إيقاف انتشار هذه الجائحة، وإلا فإن التوقعات في قادم الأيام لا تشير إلى أن أرقام الإصابات في تناقص بل في تزايد مستمر.

4 دراسات

وأكد أن هناك 4 دراسات مختلفة، عمل عليها خبراء سعوديون ودوليون متخصصون في مجال الأوبئة، وتوقعت هذه الدراسات أن تتراوح أعداد الإصابات خلال الأسابيع القليلة القادمة ما بين 10 آلاف إصابة في حدها الأدنى، وصولا إلى 200 ألف إصابة في حدها الأعلى، ولا شك أن التزامنا بالتعليمات والإجراءات بحذافيرها يقلل من أعداد الإصابات.

حركة مرورية

وتابع إن الدراسات أكدت أن معدل الحركة المرورية خلال الـ24 ساعة، لا يزال مرتفعًا جدًا، حيث إنه الآن 46% من إجمالي الحركة المرورية في الأيام الاعتيادية، وهذا لا يحقق الهدف المطلوب، لذا تم تطبيق منع التجول الكامل في عدة مدن ومحافظات.

ميزانية ضخمة

وأضاف إن الدولة -أعزها الله- لم تقصر في تلبية جميع الميزانيات المرفوعة لها من قبل وزارة الصحة، وبعد أن تم اعتماد مبلغ 8 مليارات ريال منذ بداية انتشار الفيروس، صدرت الموافقة الكريمة على ما رفعه سمو ولي العهد -حفظه الله-، على تخصيص مبلغ 7 مليارات إضافية، ليكون مجموع ما تم اعتماده حتى تاريخه 15 مليار ريال.

مشكلات عالمية

وشدد الوزير على أن مشكلتين تواجههما الوزارة، الأولى عدم توافر معروض كاف في الأسواق العالمية من الأجهزة والمستلزمات الطبية، والثانية أن تهاون البعض من أفراد المجتمع بالالتزام بالإجراءات الاحترازية قد يؤدي إلى وصول أعداد المصابين إلى مستوى لا يستطيع القطاع الصحي مواجهته.

أجهزة تنفس

وقال: تقوم خطتنا التي نعمل عليها حاليا على بذل جميع الجهود التي تسهم في الحد من ارتفاع أعداد الإصابات في المملكة، بما يتيح للوزارة مزيدًا من الوقت لتوفير أكبر قدر ممكن من أجهزة التنفس الصناعي وغيرها من الأجهزة والمستلزمات الطبية الضرورية، فكلما قللنا أعداد الإصابات لأطول فترة زمنية ممكنة، تمكنا من الاستفادة من آخر العلاجات أو اللقاحات التي تثبت فائدتها طبيا لعلاج أو حماية المواطنين والمقيمين.

ارتفاع الأعداد

وأكمل إن وزارة الصحة تشارك الوزارات والأجهزة المعنية الأخرى بالتوعية واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة، غير أن ارتفاع أعداد المصابين بعد ذلك يعد مسؤولية كل مواطن ومقيم لم يلتزم بتلك الإجراءات الاحترازية، فما يمر على العالم أجمع هو جائحة بكل ما تعني الكلمة من معنى.

دقة ومسؤولية

واستطرد: آمل من إخواني وأخواتي المواطنين والمقيمين مساعدتنا في تنفيذ الإجراءات المطلوبة بدقة كاملة وعلى أكبر قدر من المسؤولية، حتى لا نصل إلى مرحلة متطورة جدا من حيث زيادة عدد الإصابات كما حدث في عدد من الدول، في حين أن محاصرتنا لعدد الإصابات والسيطرة عليها في الأعداد الحالية لمدة من أربعة أشهر إلى سنة، يضمن لنا جاهزيتنا في مقاربة المعايير العالمية للتعاطي مع هذه الجائحة بأفضل طريقة.

آثار اقتصادية

ولفت إلى الجوانب المتعلقة بالآثار الاقتصادية التي سببتها هذه الجائحة، حيث تمت دراستها في لجنة برئاسة سمو ولي العهد -حفظه الله- وبناء على ما رفعه سموه تمت الموافقة على عدد من القرارات، التي سيتحدث عنها وزير الاقتصاد والتخطيط بشكل مفصل لاحقًا.