حسين السنونة - الدمام

أحمد إسماعيل يعاتب الأندية الأدبية لعدم دعوته:

لماذا أنت في حالة غضب دائم من الأندية الأدبية وخاصة أدبي جازان؟

- لأن لدينا 16 ناديا أدبيا بالمملكة، دورها هو أنها المظلة الأدبية الرسمية التي تجمع مثقفي وأدباء الوطن، وهي محطة مثلى للفعاليات وتنوعها، وواجهة مهمة تعنى بالأدب في الشارع الثقافي العربي لخدمة الثقافة والمثقفين، لكن لي أكثر من 31 عاما أكتب القصة القصيرة، وأنشرها في الصحف والمجلات المحلية والعربية والدولية، ولم تدعني خلال هذه المدة الزمنية سوى ثلاثة أندية أدبية منها لإحياء أمسيات قصصية مشتركة، وحين قررت أن أصدر مجموعاتي القصصية قمت أستجديهم من أجل أن يطبعوها لي، ولم يستجب لطباعة مجموعاتي سوى ناديين أدبيين فقط، نادٍ طبع مجموعتي بحسب الدور المطلوب منه تأديته، والنادي الآخر بالاستجداء والوساطة، رغم أني أقرأ وأسمع وأتابع أن الأندية الأدبية تقوم بفعاليات ثقافية وأمسيات قصصية، وتدعو أسماء عربية للمشاركة بالفعاليات وإحياء الأمسيات، وتقوم بطبع وإصدار نتاجهم الأدبي القصصي والشعري عن طريقها.

أما أدبي جازان فبالإضافة إلى كل ما سبق، كونه أحد الأندية الأدبية، وكوني أحد أبنائه المحسوبين عليه، فأبسط حق من حقوقي عليه كقاص وأديب ومحكم وعضو لجان بالنادي أرسلوا له مجاميع قصصية شبابية لتحكيمها، من أبسط حقوقي عليه أن توجه لي دعوة لحضور فعاليات النادي الثقافية، وأن ترسل لي نسخ من مطبوعات إصدارات النادي، كل هذه الحقوق البسيطة لا أحصل عليها من أدبي جازان إلا بالاستجداء والعتاب المبطن والصريح.

جماليات اللغة

من خلال الاطلاع على «زامر الحي» و«أصداء الأزقة» يبدو للقارئ أن تركيزك على الفكرة أكثر من جماليات اللغة.. هل هذا صحيح؟

- هذا هو الهدف الذي من أجله أكتب، وأخذت على نفسي عهدا ألا أكتب شيئا ليس له معنى أو فكرة يستفيد منها القارئ، وهذا هو - من وجهة نظري- ما ينبغي أن تكون عليه كتابة القصة القصيرة، ومن أراد أن يبحث عن جمال اللغة فليذهب للشعر.

أكتب للمجتمع

لماذا تركز كثيرا على المسألة الاجتماعية في أعمالك القصصية؟

- هذا صحيح، ومذهبي في ذلك هو «فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ»، فأنا واحد من المجتمع وأكتب للمجتمع، ولا أكتب من أجل الناقد والكاتب الفلاني، ومما ألاحظه أن هناك كتاب قصة يجربون الكتابة بعدة طرق، ثم يعودون لكتابة القصة المجتمعية ذات الهدف والفكرة الاجتماعية.

بيئة جازان

هل تتعمد إبراز الجانب البيئي الثقافي لمدينة جازان في كتاباتك؟

- نعم أتعمد، ولي عظيم الفخر بذلك، فهناك من يريد أن ينتزع هذا الشيء من نفوس الأجيال القادمة، وتعمدي بسبب أن من ليس له ماضٍ فليس له حاضر ولا مستقبل، وأصدرت مجموعة قصصية ثالثة عنوانها «من حكايا الجدة»، سطرت فيها النزر اليسير مما كان يحكى من أساطير وخرافات بالمدينة والمنطقة قبل أن تندثر من ذاكرة الحياة، ولجعلها ركيزة لمن أراد المسير فيما بعد على هذا الخط.

فوائد كثيرة

شاركت في مهرجانات قصصية كقاص ومثقف.. بم خرجت منها؟

- خرجت منها بفوائد كثيرة من أهمها الصداقات الشخصية مع كتاب القصة القصيرة من مختلف مناطق المملكة، والجلسات والحوارات الجانبية دون تكلف أو أبراج عاجية معهم، وهذه وحدها فائدة عظيمة.

قلق وانتظار

في مجموعتك «أصداء الأزقة» كان القلق والانتظار واضحين في بعض النصوص.. لماذا؟

- طبيعتي الشخصية قلقة منتظرة متقلبة المزاج كالبحر الحاضن لجازان، وما أكتبه من أحداث وشخصيات قصصية هي أجزاء من روحي وقلقي وأوجاعي، لدرجة أن بعض الشخصيات أبكي لا شعوريا مما صنعت بها خلال الأحداث أثناء مراجعة القصة.

أكد القاص أحمد إسماعيل زين أنه يتعمد إبراز الجانب البيئي الثقافي لجازان، وأنه يشعر بالفخر بذلك، لأنه يريد أن ينقلها إلى الأجيال القادمة، فمن ليس له ماضٍ ليس له حاضر ولا مستقبل أيضا، وقال إنه عاتب على الأندية الأدبية بالمملكة، لأنها لا تدعوه إلى فعالياتها وأمسياتها القصصية، رغم أنه يكتب القصة القصيرة منذ 31 عاما.