أمجاد سند - الدمام

حدثيه عن الفيروس وزوديه بمعلومات عنه

تكشف بيانات منظمة الصحة العالمية، عن فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» عن ندرة إصابات الأطفال، وتوضح أن الحالات المسجلة باسمهم حالتهم الصحية غير حرجة وعادة لا تحتاج إلى تنويم أو رعاية مركزة، وهو أمر لم تكشف عن أسبابه الأبحاث ودراسات المتخصصين في العالم حتى الآن، على الرغم من المطالب المتشددة بتطبيق الإجراءات الاحترازية على الصغار كالكبار تماما خشية إصابتهم أو نقلهم للمرض، الأمر الذي يتطلب تعريفهم وتوعيتهم بمخاطر الفيروس للحفاظ على أنفسهم ومن حولهم.

ناقل للفيروس

وقال الأستاذ المساعد واستشاري طب الأطفال والأمراض الصدرية بجامعة الملك عبدالعزيز، د. باسم كردي، إن الخوف من الأطفال يتمثل في كونهم قد يكونون عاملا ناقلا للمرض، حتى عندما لا تظهر عليهم الأعراض أو تكون الأعراض طفيفة، خاصة على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مستطردا: ولذلك يوصى بالتباعد الاجتماعي والحجر المنزلي في هذه الفترة.

إخبار الأطفال

وذكر كردي، أن أهمية تعريف الأطفال بأمر فيروس كورونا، لكيلا يشعروا بالقلق والتوتر، إذ يتابع العديد منهم أحاديث الكبار وما تعرضه وسائل الإعلام، ما قد يسبب لديهم تصورات مخيفة، مضيفا: لذلك وجب أن نخبرهم بطريقة مبسطة، بحسب عمر كل منهم وإدراكه وبحسب تساؤلاته، لكون الأسرة هي الأقدر على تفهم شخصية طفلها والتعامل معه.

توتر وقلق

ورأى استشاري طب الأطفال، أن إحجام بعض الأهل عن توعية أطفالهم بالمشكلات المحيطة بهم، أمر غير صحيح، إذ يرى البعض أنه لا أهمية لإخبار الأطفال، بينما يخشى البعض الآخر تخويف أطفاله أو إصابتهم بالتوتر والقلق، مضيفا: ولكن الحقيقة أن الأطفال متابعون جيدون لكل ما يحيط بهم، والحرص على الحديث معهم يصب في صالح صحتهم النفسية، لأن المعلومات تصلهم بشكل صحيح، كما يسمح الحديث معهم بالإجابة عن كافة تساؤلاتهم بما يخلق صورة صحيحة للحقائق حولهم ويقضي نهائيا على مخاوفهم التي قد تتسبب باضطرابات نفسية.

وأكد أهمية الحديث مع الطفل مهما كان صغيرا، خاصة في المرحلة التي تسبق دخوله المدرسة، موضحا أن تلك المرحلة هي التي تنمو فيها مدارك الطفل، وتتكون صورة المجتمع من حوله، بما يؤثر على تكوينه وشخصيته في المراحل العمرية المقبلة.

استمع لطفلك

وشدد كردي، على ضرورة الاستماع للطفل، وما سجله عقله لطمأنته وجعله مشاركا فعليا في مواجهة الخطر من خلال اتباع التعليمات الموصى بها للحد من انتشار الفيروس كالحرص على النظافة الشخصية باستمرار والتباعد الاجتماعي عن الكبار، وعدم الخروج من المنزل، مشيرا إلى أن عدم الاهتمام بالاستماع للطفل قد يسبب له ضغطا نفسيا حتى ولو بدا هادئا، هذا الضغط قد يتكون نتيجة خشيته من إصابة أحد أفراد أسرته أو فقده.

واستطرد: ومن المهم توصيل المعلومة التي يحتاجها الطفل وفقا لمرحلته العمرية دون زيادة فتسبب له الهلع، ودون نقص بما لا يفي بالغرض من الحديث معه وإشباع فضوله، بمعنى أن ما سوف تخبره لطفل عمره 5 أعوام يختلف عن آخر على أعتاب المراهقة، والتفاصيل سوف تكون أكبر كلما زاد عمر الطفل وكلما زادت التساؤلات لديه.

مثال للإبلاغ

وعن مثال للحديث عن فيروس كورونا بشكل مبسط، أخبرنا د. كردي: هو فيروس قد يسبب المرض ولكن لله الحمد الكثير من الأطباء يقومون بمعالجة المرضى والحمد لله نحن ننعزل لكي نتجنب المرض، يتضمن الإيجابية بعيدا عن الكذب ونقوم بالتركيز على الأمور التي يستطيع الطفل عملها لكي نحارب هذا المرض، ولكيلا يشعر بعدم قدرته على المواجهة والانتصار، كتعليمه كيفية غسيل اليدين بشكل صحيح.