ناشيونال انترست

أكدت مجلة «ناشيونال انترست» الأمريكية أن المواجهة النووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لن تنتهي.

وبحسب مقال لـ «دانييل ديبتريس»، في 21 مارس، كشفت كيم يو جونغ، أخت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وكبيرة مستشاريه السياسيين، أن الرئيس دونالد ترامب بعث برسالة شخصية إلى شقيقها حول احتمال التعاون ضد وباء فيروس «كورونا» الذي يجتاح العالم.

وتابع الكاتب: «أكد ترامب بنفسه الرسالة بعد ذلك بيوم واحد في البيت الأبيض، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة كانت على استعداد لمساعدة الحكومات الأخرى، حتى الحكومة في بيونغ يانغ، لمواجهة فيروس قتل آلاف الأشخاص وأغلق دولًا بأكملها».

وأردف يقول: «تمت السخرية من الرسالة على نطاق واسع في ذلك الوقت باعتبارها عملًا آخر مضحكًا لا معنى له من ترامب ومحاولة من قبل الإدارة لاستخدام الفيروس في تعظيم التأثير السياسي».

وأضاف: «لكن العرض ليس أكثر من جهد فاتر من قِبَل الرئيس الذي يحتاج بشدة إلى انتصار في السياسة الخارجية بينما يستعد لحملة قاسية في معركة إعادة انتخابه».

وأردف الكاتب يقول: «لسوء الحظ، عانت السياسة الأمريكية تجاه كوريا الشمالية دائمًا من نفس مجموعة الإخفاقات: افتراضات في غير محلها حول رد فعل بيونغ يانغ إزاء الضغوط الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وفهم قصر النظر لدوافع نظام كيم، وحظ سيئ، وتوقيت في غير مكانه، والسخرية الشديدة من استعداد بيونغ يانغ للالتزام باتفاق، والانقسامات الداخلية في واشنطن حول ما يجب أن تكون عليه الإستراتيجية».

ونوّه إلى أن العامل الأخير ظهر بشكل حاد في عهد ترامب، حيث يظهر الرئيس في كثير من الأحيان على خلاف مع مستشاريه للأمن القومي حول الملف.

ومضى الكاتب يقول: «لا يتقبل الكوريون الشماليون أي تهديد من أي نوع، سواء جاءوا في شكل كلمات عبر الميكروفون أو قاذفات فوق شبه الجزيرة الكورية. يبالغ نظام كيم في رد فعله على أدنى ملاحظة سلبية من مسؤول أمريكي، وهو بطبيعة الحال سبب يجعل المسؤولين الأمريكيين مسؤولين عن تعليقاتهم العامة».

ولفت الكاتب إلى أن وزير الخارجية مايك بومبيو يواجه صعوبة في أن يكون دبلوماسيًاً، حيث يتعيّن عليه بذل جهود مستمرة ومملة لكي يكون حذرًا فيما يقول وكيف يقول.

وأردف يقول: «دعا بومبيو بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع الأسبوع الماضي، إلى الإبقاء على الضغط الاقتصادي والسياسي طالما حافظت بيونغ يانغ على برامجها النووية والأسلحة النووية غير القانونية».

وتابع: «استغرق الأمر بضعة أيام قبل رد وزارة الخارجية الكورية الشمالية على بومبيو. وصرّح مدير الشؤون الأمريكية الجديد في وزارة الخارجية لوكالة KCNA التي تديرها الدولة بأن بومبيو أضعف بشكل كبير لافتة الحوار التي طرحها الرئيس الأمريكي كخدعة لكسب الوقت وخلق بيئة مواتية لنفسه».

واضاف: «بالنسبة للعديد من مراقبي كوريا الشمالية، فإن بيان وزارة الخارجية بتاريخ 30 مارس هو مجرد مثال آخر على تقلب بيونغ يانغ وجنون العظمة. ويأتي في أعقاب 4 اختبارات للصواريخ الباليستية هذا الشهر، بما في ذلك مناورة 20 مارس، حيث تم رشق مقذوفتين في المياه بين شبه الجزيرة الكورية واليابان بعد رحلة استغرقت 143 ميلًا».