ترجمة - إسلام فرج

سياسات كراهية الأجانب والعنصرية تعززها الجماعات اليمينية المتطرفة

حذر موقع «نيو فريم» من تداعيات استغلال اليمين المتطرف لتفشي فيروس كورونا، وجعل اللاجئين والمهاجرين كبش فداء.

وبحسب مقال لـ «هاريس زارغار»، مع تبنّي الدول إجراءات صارمة لاحتواء هذا الوباء، ومنها ضوابط صارمة على الحدود، فمن المحتمل أن يخلق تفشي الفيروس مأساة أخرى للاجئين، أسوأ مما حدث من قبل.

خطاب كراهية

ومضى يقول: «تشكل مؤخرًا خطاب جديد لكره الأجانب محوره أن المهاجرين واللاجئين حاملون محتملون للفيروس، ويشكلون تهديدًا صحيًا».

وأشار إلى أن هذا الخطاب بات الموضوع الرئيسي للشعبويين اليمينيين في أوروبا، الذين يدافعون عن قمع الهجرة، مضيفًا: «يردد العديد من القوميين اليمينيين المتطرفين أن المهاجرين الأفارقة جلبوا الفيروس إلى القارة».

وأردف الكاتب بقوله: «كما أشار ستيفن إرلانغر في مقال بصحيفة نيويورك تايمز، فإن كورونا لا ينتشر فحسب، بل يصيب المجتمعات أيضًا بشعور عدم الأمان والخوف والانقسام. وبالتالي، قد تكون النتيجة المحتملة في أعقاب الوباء مضايقة اللاجئين والمهاجرين».

وأوضح أن ذلك من المحتمل أن يعرّض حقوقهم ووضعهم في المستقبل للخطر، مضيفًا: «قد يؤدي إلى إطلاق موجة جديدة من سياسات كراهية الأجانب والعنصرية، تعززها الجماعات اليمينية المتطرفة في العديد من البلدان».

استغلال المرض

وأردف: «قد تسمح حالة الطوارئ الصحية العالمية للحكومات بتنفيذ تدابير مؤقتة للهجرة والصحة، يمكن أن تستهدف بشكل منهجي اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين بحجة احتواء انتشار الفيروس».

ومضى يقول: «بدأ السياسيون في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بالفعل في استغلال تفشي المرض عن طريق زيادة الشك في اللاجئين والمهاجرين».

وأضاف: «اتهم رئيس الوزراء المجري القومي المتطرف فيكتور أوربان الأجانب والمهاجرين بانتشار الفيروس في المجر، قائلًا: نحن نخوض حربًا على جبهتين، إحداهما الهجرة والأخرى الفيروس. وهناك علاقة منطقية بين الاثنين».

وتابع: «وفقًا لأوربان، يأتي العديد من المهاجرين من أو عبر إيران، التي لديها العديد من حالات الإصابة المؤكدة. ردًا على ذلك، أغلقت الحكومة المجرية مناطق العبور إلى إيران».

مشاعر معادية

وأردف: «في إيطاليا، الدولة الأوروبية الأكثر تضررًا حتى الآن ولديها أعلى عدد من الوفيات خارج الصين، صاغ الزعيم السياسي اليميني ماتيو سالفيني الخطاب المناهض للهجرة، قائلًا: السماح للمهاجرين بالمجيء من إفريقيا، حيث تم التأكد من وجود الفيروس، هو أمر غير مسؤول».

وتابع الكاتب: «أشارت الحكومة القومية اليونانية إلى خطر الإصابة بالفيروس كسبب للمضي قُدمًا في خطة مثيرة للجدل لبناء معسكرات مغلقة لطالبي اللجوء المحاصرين في جزر بحر إيجه لسبوس وخيوس. ويعيش ما يصل إلى 40 ألف طالب لجوء في مخيمات يونانية، تعمل بشكل يفوق طاقتها، في 5 جزر يونانية».

وأردف: «في البلقان، قال وزير الصحة الكرواتي فيلي بيروس إن المهاجرين يمثلون خطرًا محتملًا لانتشار الفيروس. وفي صربيا، تتصاعد المشاعر المعادية للمهاجرين بشأن احتمال موجة أخرى من اللاجئين القادمين من اليونان. كما هددت الأحزاب اليمينية المتطرفة في صربيا بطرد حوالي 6 آلاف مهاجر يقيمون في البلاد».

عواقب مدمرة

وأضاف: «في فرنسا، استخدمت الزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لوبان الفيروس كفرصة لتجديد الدعوات لإغلاق حدود البلاد مع إيطاليا وتعليق اتفاقية شنغن التي تسمح بالسفر بدون جواز سفر بين 26 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي. وردد ذلك أحزاب اليمين المتطرف في ألمانيا وإسبانيا».

وبحسب الكاتب، على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، تتزايد المخاوف من العواقب المدمرة لتفشٍّ محتمل للفيروس في مخيمات مؤقتة يقيم بها آلاف المهاجرين منذ شهور، بانتظار الدخول إلى الولايات المتحدة.

وتابع: «تم استخدام إغلاق الحدود وتشديد القيود على السفر كإجراءات وقائية خلال حالات الطوارئ السابقة للصحة العامة».

وأضاف: «حذرت منظمة الصحة العالمية من أن محاولة تشديد الأمن على الحدود لن تنجح، وقد تعرقل حتى المعركة العالمية ضد انتشار كورونا».

وأردف بقوله: «بحسب افتتاحية لخبراء معهد سياسات الهجرة، فإن الإجراءات الشاملة التي يتم اتخاذها بحجة احتواء انتشار المرض غالبًا ما تكون أوراق تين لتحقيق أهداف أوسع، أي للحد من الهجرة غير المرغوب فيها».