أيشوز أند إنسايتس

عدّد موقع «إيشوز أند إنسايتس» الأسباب التي ترجّح كفة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للفوز بولاية ثانية وبفارق كبير عن المرشح المحتمل الديموقراطي المحتمل جو بايدن، رغم الضغوط التي يشكّلها تفشي فيروس كورونا بالبلاد.

وبحسب مقال لـ «توماس ماكاردل»، فإن أول هذه الأسباب حجم الجهد الذي يبذله ترامب، ودرايته الموسعة بتفاصيل المواجهة مع تفشي الفيروس، في مقابل إخفاق بايدن.

وتابع يقول: «أبرز مثال على ذلك المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس الأمريكي خلال هذا الأسبوع، والذي دام حوالي ساعتين ليطلع الشعب على مستجدات الجائحة».

وأردف: «أعد ترامب ملاحظات عن الموضوع، وأجاب عن أحد الأسئلة بشكل يعكس مدى إنصاته إلى مستشاريه لشؤون الصحة حول معاودة إطلاق النشاط الاقتصادي، بقوله: انظروا إلى نبراسكا، إلى أيداهو، إلى آيوا، والعديد من الولايات التي تتعامل معه بشكل جيد جدًا، جدًا، وهي غير متأثرة بنفس مدى أو حتى بشكل قريب من مدى تأثر نيويورك».

وبحسب الكاتب، اشار ترامب إلى التنسيق اليومي بينه وبين حاكم نيويورك أندرو كومو وإلى عملية توجيه إمدادات طبية.

ومضى يقول: «هل كان أوباما أو أي من رؤساء أمريكا قادرًا على إظهار هذا الكم من المعرفة المرتبطة بولايات صغيرة وبأوضاعها المرتبطة بالرعاية العامة. كذلك، لم يكن أوباما سيشعر بالراحة على الهاتف يوميًا مع كوومو القاسي في حديثه، حتى أنه لا يستبعد أنه كان سيوكل مساعديه للحديث إليه».

وأردف: «قد لا ترضي إجابة ترامب المراقبين المدققين الذين شاهدوا الخطاب الافتتاحي للرئيس الأسبق جون كينيدي، والمتأثرين بالروايات السياسية للمفكر غور فيدال. ولكن المواطن الأمريكي العادي الذي لا يعرف مَن هو فيدال سيعرف الشخص الذي يكد مثله. وسيدرك أيضًا أنه لا يوجد سياسي سيكون قادرًا على التعامل مع ما يواجهه ترامب».

ومضى يقول: «كان المرشح الديموقراطي المحتمل جو بايدن يتحدث في بث مباشر من منزله في ويلمينغتون، ديلاوير».

وأردف يقول: «تخبط بايدن في جميع الكلمات التي قالها. وبعد الدعوة إلى نشر المزيد من الأطباء، أشار بيده للمستشارين لتحريك الملقن الإلكتروني قبل أن يقول بغضب: حسنًا، دعوني أنتقل إلى الأمر الثاني».

وأكد الكاتب أن طريقة بايدن في التصرف لا توحي فقط باحتمال وجود أعراض التقدم في العمر، بل يجب التساؤل عن قيمة قرار حملة بايدن في ظهوره في بث مباشر، بينما كان يمكن تسجيل كلمته بسهولة مع إمكانية إنتاج وتلميع مرشحهم الديموقراطي.

ونوّه إلى أن ما حدث يظهر الكثير من الأمور عن بايدن الذي سمح لنفسه بأن يُحاط بفريق غير كفء إلى هذا الحد.

وتابع يقول: «سيدير حملة بايدن أشخاص مقربون، وسيكونون على الأرجح جهازًا جماعيًا من يسار الإدارة الديموقراطية التي وصلت إلى السلطة قبل 11 عامًا».

وأضاف: «لقد تراجع بايدن بشكل كامل عن موقفه المعارض لتحويل الأموال لمعظم عمليات الإجهاض، تحت ضغط اليسار».

وتابع بقوله: «على ما يبدو، لا الإعلام ولا الديمقراطيون يدركون حتى الآن الأمر، لكن من السيئ جدًا أن يجد الحزب نفسه معترفًا بأنه لا يمكنه الفوز ضد رئيس يتعامل مع أزمة عالمية بفاعلية».

وأضاف: «حسب مركز غالوب لاستطلاعات الرأي، يؤيد 60% من الأمريكيين طريقة تعامل ترامب مع حالة الطوارئ التي تواجهها البلاد».

وأردف: «سيكافئ الناخبون الأمريكيون بشدة العمل المضني والتفاني الحازم، حتى لو كانوا يختلفون مع الذي يبذله لصالحهم. لذلك قد يكون من الأفضل للديمقراطيين أن يتفادوا المهانة الانتخابية».