صحيفة اليوم

عاد المواطن عبدالمحسن الحجي إلى أحضان أسرته في مدينة العمران شرق محافظة الأحساء، بعد أن تعافى من مرض كورونا، وبعد غياب قسري في الحجر الصحي لمدة 22 يوما، وما أن وطأت قدماه منزله وفي مشهد إنساني مؤثر، حاول طفله الصغير مجتبى «آخر العنقود» الذي لم يتجاوز عمره 4 شهور، أن يرتمي من أحضان أمه إلى أحضان والده الذي غاب عنه ما يقارب شهرين كاملين، لكنه لم يتمكن من تحقيق رغبة طفله الرضيع، لاستكمال الحجر المنزلي لمدة أسبوع حسب توصيات الأطباء.

وشدد على أن الرعاية الطبية التي وجدها حتى تماثل للشفاء ومغادرته مستشفى الملك فهد بالهفوف، هو أمر قد لا يكون متاحا لكثيرين حتى في الدول المتقدمة، مقدما شكره لحكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ووزارة الصحة والقائمين على مستشفى الملك فهد بالهفوف والطاقم الطبي الذي أشرف على علاجه وخروجه سالما معافى، ولمن قاموا برعايته طبيا إلى آخر دقيقة من العلاج.

ويروي الحجي تجربته المريرة والمفصلة مع الفيروس الذي أصيب به خارج المملكة وهو لا يعلم بذلك، ثم تعافى منه بشكل كامل، بفضل الله ثم بفضل الرعاية الطبية التي تلقاها من مستشفى الملك فهد بالهفوف تحت إشراف د. محمود البقشي ود. عبدالرحمن السوداني، وأكد أن الاهتمام والعلاج الذي تلقاه لا يمكن أن تقدمه أي دولة أخرى غير المملكة التي تبدي اهتماما عظيما لكل من يعيش على أرضها الطاهرة.

وقال إنه من اللافت أن أعراض المرض لم تعد تظهر عليه إطلاقا، ولم يشعر بالتعب والإرهاق، لكنه أكد أنه في فترة العلاج، وأنه عاش أياما من العزلة والألم، مشيرا إلى أن هواجسه كلها انصبت على الأمل في الله سبحانه وتعالى والصبر وثقته الكبيرة في الله ثم في الطاقم الطبي والإمكانيات العلاجية التي تقدمها المملكة لأبناء الوطن والمقيمين على حد سواء، منوها بأن وسيلة التواصل مع العالم الخارجي أثناء فترة العلاج، كانت عن طريق الهاتف الجوال فقط.

وعقب السماح له بمغادرة المستشفى، عاد الحجي إلى الحجر المنزلي بين جدران أربعة يتواصل مع أهله عن طريق الجوال، وتنتهي هذه العزلة يوم السبت المقبل ليعود إلى حياته الطبيعية، مشددا على أنه رهن إشارة المسؤولين فيما لو تطلب عرض رحلة وتجربة شفائه على المرضى ليكون حافزا لهم وانعكاس ذلك على نفسياتهم، وقال إنه بوسع المصابين أن يتغلبوا على المرض، وأن يؤمنوا بقضاء الله وقدره وأن ذلك سيكتب لهم أجرا وعافية إن شاء الله.