حوار - عساف الخليفي

أرجع السبب لعدم ثقة رؤساء الأندية في المدربين الوطنيين

بدأ المدرب الوطني محمد العرياني (38 عاما) مسيرته التدريبية في موسم 2011/‏ 2012 برفقة الفريق الأول لكرة القدم بنادي جدة، واستطاع أن يحقق الصعود في أول مواسمه مع الفريق الغربي من مصاف أندية الدرجة الثانية إلى مصاف أندية الدرجة الأولى لموسم 2012م، وتخلل مسيرة العرياني التدريبية عدة تجارب أبرزها كانت مع نادي الفيحاء في الموسم الماضي في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ونادي جدة، كما استطاع أن يحقق العديد من الإنجازات خلال مسيرته وأن يضع له بصمة في كل موسم رياضي..

العرياني تحدث لـ«اليوم» حول مستقبل المدربين السعوديين، وعن إلزام الأندية بتعيين مدرب وطني:

- بعد توقف المنافسات الرياضية في الوقت الحالي.. كيف تقضي وقتك؟

أقضي وقتي مع الأسرة في متابعة بعض البرامج التلفزيونية، كما أخصص بعض الوقت للعب مع الأطفال وكذلك مراجعة وقراءة بعض الكتب والتواصل مع الأصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

- كم من الوقت تخصص لعمل التمارين؟

للأسف لم أخصص وقتا بعد ذلك؛ بسبب التغير في البرنامج الزمني للنوم والأكل، كما أحتاج إلى بعض الوقت لتنظيم أوقات التمرين داخل المنزل.

- هل هناك متابعة من قبلك مع لاعبي فريقك حول التمارين اليومية؟

لا للأسف، وذلك بسبب انتهاء الموسم الرياضي لدوري الدرجة الأولى تحت 19 سنة قبل شهر.

- هل أنت راض عن تجربتك الحالية كمدرب لشباب جدة.. وكيف تقرأ مستقبل اللاعبين الذين تشرف عليهم؟

نعم، راض تمام الرضا، فقد زادتني هذه التجربة خبرة ومعرفة، أما حول مستقبل اللاعبين نعم فنادي جدة يمتلك مواهب شابة تستطيع ممارسة اللعب مع الفرق المحترفة في الدوري السعودي، وأيضًا سوف يكون دعامة قوية للفريق الأول الموسم القادم بإذن الله.

- ما الفروقات بين تدريب فئة الفريق الأول والفئات السنية؟

توجد فروقات كثيرة ومنها الأمور الفنية والتكتيكية داخل الملعب، تختلف من حيث الالتزام والعمل كفريق وسرعة وشدة المنافسة وعدد المباريات وتوقيتها، حيث إن بعض مباريات الفئات السنية تقام الساعة الثالثة عصرًا في فصل الصيف، وأيضًا من الناحية المعنوية حيث إن اللاعب الصغير يحتاج للمحاضرات والبرامج التحفيزية بشكل مستمر وشبه يومي لعدم توفر الأمور المالية، إضافة إلى عدم تفرغهم بشكل تام بسبب الدراسة، حيث إن أغلب أوقاتهم يقضونها في الجامعة لصعوبة جدولة المحاضرات، فهناك محاضرة للطالب تكون الساعة التاسعة صباحا وأخرى الساعة الثالثة أو الرابعة عصرا.

- ماذا عن مستقبل المدرب الوطني في السعودية؟

لا يوجد مستقبل للمدرب الوطني؛ بسبب عدم ثقة رؤساء الأندية في المدرب السعودي، ويقبل بمدرب أجنبي لم يعمل في بلده كمدرب والشواهد كثيرة.

- لماذا لم يأخذ المدرب الوطني فرصة كاملة في أنديتنا؟

بسبب عدم التفرغ الكامل للمدرب حيث إن التدريب من المهن الصعبة وتحتاج إلى ساعات كثيرة من يوم المدرب لكي يتميز.

- هناك العديد من المدربين الوطنيين الذين نجحوا ولكن لم يستمروا.. برأيك ما هو السبب؟

بسبب عدم التفرغ الكامل لمهنة التدريب وندرة الفرص التدريبة للمدرب السعودي وضعف عقود المدرب.

- هل قرار إلزام الأندية بتعيين مدرب سعودي ضمن الطاقم الفني طبق بالشكل المطلوب؟

للأسف، لم يفعل بالشكل الصحيح؛ بسبب عدم ثقة بعض إداريي الأندية في المدرب السعودي، وأيضا بسبب قلة الخبرة وعدم التأقلم مع الأجهزة الفنية الأجنبية، وضعف شخصية بعض المدربين الذين أتيحت لهم الفرصة للعمل في دوري المحترفين.

- كيف ترى حظوظ المدربين الوطنيين المبتدئين في التدريب والتأهيل عن طريق الدورات التدريبية؟

شبه معدومة للأسف، أولا لأنه أصبحت الدورات ليست للممارس والمتميز وابن اللعبة، وأيضا تسرع الأغلب للعمل كمدرب قد يفقده العمل تماما، فهناك مراحل لا بد أن يتدرج فيها المدرب حتى يصبح مديرا فنيا يستطيع إقناع الجميع بموهبته وقدرته على تحقيق الإنجازات، وأيضا قلة الأندية في المملكة مقارنة بعدد سكانها، فهناك دولة تصل عدد أنديتها إلى فوق 1000 ناد، والمملكة لا يوجد غير 170 ناديا لأنها دعم حكومي، لا بد أن يكون هناك أندية دعم خاص (خصخصة).

- هل هناك ناد معين ترى أنه قدم المدربين الوطنيين بالشكل الذي تطمحون إليه؟

في هذا الموسم، الاتفاق، نشكر رئيس مجلس الإدارة خالد الدبل على ثقته بالمدرب الوطني في جميع الفئات، وأيضا نادي جدة، نشكر رئيس مجلس الإدارة والدي أحمد البعداني على ثقته بالمدرب الوطني في جميع الفئات، وأيضا نادي بيشة نشكر رئيس مجلس الإدارة في وضع ثقته في المدرب القدير عبدالعزيز البيشي ليجدد مجدا وتاريخا بصعود النادي للدرجة الثانية.