بدر الدوسري - النعيرية

يجد الكثير من ملاك الإبل والمواشي بمحافظة النعيرية، الفترة التي لا يوجد فيها منع للتجول نهارا، فرصة لتفقد إبلهم ومواشيهم، وتأمين احتياجات الرعاة من المستلزمات الضرورية اليومية، والبقاء عند إبلهم وأغنامهم حتى يقترب موعد منع التجول، ثم يعودون إلى منازلهم، ويكونون على متابعة مع الرعاة عبر الهواتف المحمولة؛ لإطلاعهم على الوضع متى ما دعت الحاجة، فيما طالب البعض خلال جولة لـ«اليوم» باستثناء من يكون لديه أمر ضروري يستدعي الخروج لإبله ليلًا.

وقال مالك الإبل «مطلق بن نومه»، إنه يخرج نهارًا لتفقد وضع إبله، بعد أن يمكث فترة منع التجول في منزله كسائر المواطنين، مؤكدًا أنه استطاع أن يتأقلم مع هذا الوضع، ويتواجد عند إبله خلال الفترة المسموح بها.

وأضاف: «لا شك أن قرار منع التجول الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ، يأتي في مصلحة جميع المواطنين والمقيمين؛ للحفاظ على سلامتهم ووقايتهم من فيروس كورونا»، لافتًا إلى حاجة البعض من ملاك الإبل إلى استثناءات محددة وقت الضرورة، للخروج للإبل ليلًا عندما تكون الحاجة ملحة لذلك، أو عندما يتعرض راعي الإبل لعارض صحي، أو لدغة عقرب تستدعي نقله للمستشفى.

وأثنى «فهيد بن ضيف الله»، على ما يبذله رجال الأمن من جهود كبيرة في تطبيق قرار منع التجول، مبينًا أن فترة النهار تُعتبر فترة كافية لقضاء الاحتياجات اللازمة والضرورية التي يحتاجها المواطن والمقيم، موضحًا أنه يخرج للإبل خلال فترة العصر، ثم يعود للمنزل قبل دخول وقت منع التجول، في حين كان الجلوس عند الإبل يمتد للساعة العاشرة ليلًا في بعض الأحيان سابقًا.

وأشار إلى أن هناك عددًا من ملاك الإبل تكون «عزبهم» بعيدة عن المحافظة، فيكون المبيت عند إبلهم أمرًا مناسبًا لهم، على خلاف من تكون «عزبته» قريبة من المحافظة.

وأكد «رحيّل الخالدي» أنه يتناوب هو وإخوته بالمبيت عند حظيرة أغنامهم بالقرب من المحافظة، خلال فترة منع التجول مساءً، ولا يعود أحد منهم للمنزل إذا دخل الوقت المحدد للمنع، موضحًا أنهم كانوا يترددون سابقًا وقت المساء على أغنامهم حتى صدر قرار منع التجول، ليعيدوا ترتيب جدولهم اليومي بتفقد والدهم للأغنام نهارًا، وتناوبهم للبقاء ليلا مع الراعي إلى حين الصباح.

وأضاف: «هناك العديد من حظائر الأغنام تقع بالقرب من حظيرة أغنامنا، ونرى أصحابها يتوجهون إلى المدينة وقت المغرب الذي يسبق ساعة المنع، فيما يفضل البعض المبيت عند أغنامه وعدم العودة للمدينة إلا نهار الغد، حتى لا يخالف قرار منع التجول الذي يأتي بالطبع لمصلحة الجميع».