• 138 مليون لتر من النفط اليمني في خزانات عائمة بلا صيانة ينذر بكارثة بيئية عالمية
• البحر الأحمر مهدد بأربعة أضعاف كارثة نفط أكسون فالديز في الأسكا
• تعنت المليشيات يهدد معيشة نصف مليون شخص يعملون في مهنة الصيد
• تهدد حياة 3 ملايين إنسان في الحديدة حال نشوب أي حريق في خزانات النفط العائمة
احتجاز ميليشيا الحوثي الإرهابية لسفينة صافر في ميناء الحديدة محملة بالنفط وبدون صيانة، ينذر بكارثة بيئة محققة في جميع الاحتمالات ، ففي حال احتمالية انسكاب 138 مليون لتر من النفط في البحر الاحمر سيكون هذا أسوأ (بأربعة أضعاف) من كارثة نفط (أكسون فالديز) في الأسكا عام 1989، حيث لم تتعاف المنطقة بالكامل بعد مرور مايقارب 30 عاما، وستكلف مخزونات الصيد الاقتصادي اليمني 60 مليون دولار في السنة أو 1.5 مليار دولار على مدى السنوات الـ 25 سنة المقبلة، كما سيتم إغلاق ميناء الحديدة لعدة أشهر مما سيؤدي إلى نقص الوقود والاحتياجات الضرورية حيث سترتفع أسعار الوقود بنسبة 800٪، وستتضاعف أسعار السلع والمواد الغذائية ويدفع هذا الوضع إلى تحويل العمليات لميناء عدن.
وأكد مراقبون أنه في حالة انسكاب النفط سيحتاج عدد 500 ألف شخص اعتادوا على العمل في مهنة الصيد وعائلاتهم، والذي يقدر تعدادهم بـ 1.7 مليون شخص إلى المساعدات الغذائية وبالتالي قد يستغرق مخزون الأسماك 25 عاما للتعافي.
أما السيناريو الثاني ، وهو نشوب حريق كبير، فهذا معناه أن 3 ملايين شخص في الحديدة سيتأثرون بالغازات السامة، وعند اختلاط الغاز بمياه الأمطار فقد ينتهي به المطاف في طبقات المياه الجوفية مما سيؤدي إلى التسمم البطيء والمشاكل الصحية طويلة المدى لـ 6 ملايين شخص ، كما إن 4٪ من الأراضي الزراعية المنتجة في اليمن ستغطى بالغيوم السوداء ممايؤدي إلى القضاء على الحبوب والفواكه والخضروات والتي تقدر قيمتها بحوالي 70 مليون دولار، وستقوم 58 منظمة إنسانية بتعليق خدماتها في الحديدة مما يعطل الخدمات عن 7 ملايين شخص محتاج، ومن المحتمل أن يدفع ذلك أعداد كبيرة من السكان باتجاه صنعاء طلبا للمساعدات والخدمات ، وقد ينتقل 60 ألف مزارع وصياد من العمل من الساحل إلى صنعاء على مدار 12 شهرا بحثا عن العمل والخدمات.
وأشار مراقبون إلى أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته، وممارسة أقصى درجات الضغط على المليشيات الحوثية، قبل أن تتسبب خزانات النفط بميناء صافر في أكبر كارثة بيئية وإنسانية يشهدها العالم، مؤكدين أن تجاهل الميليشيا الحوثية لمبادئ القانون الدولي الإنساني، باستخدامها البيئة سلاحاً للتهديد والمواجهة، يضيف دليلاً جديداً على أن هذه الميليشيا ليست إلا عصابة مسلحة سطت على السلطة بالقوة، ولا تعي مسؤوليات الدولة في حفظ أمن وسلامة واستقرار المجتمع اليمني.
وأوضحوا إن وقوع كارثة بيئية مع ما لها من تبعات اقتصادية وإنسانية، يهدد حياة واستقرار الملايين من سكان محافظة الحديدة، وكذلك سكان الدول المشاطئة للبحر الأحمر، نتيجة تلوث الأحياء البحرية والأنشطة الزراعية ومحطات تحلية المياه، التي يعتمد عليها السكان المحليين من الصيادين والمزارعين.