تقرير - نجيب الجداوي

كورونا يطفئ شعلة الأمل في اليابان

أطفأ قرار تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 - بسبب تفشي وباء «كوفيد-19»- شعلة الأمل في سماء اليابان التي استغرق لإشعال فتيلها محاربو الساموراي 6 سنوات، بعد أن نالت العاصمة طوكيو عام 2013 شرف استضافة أولمبياد 2020، وخيّب القرار الحاسم آمال اليابانيين بعد أن أطلقوا شعار «الأمل ينير طريقنا» على رحلة الشعلة الأولمبية، التي كان من المقرر أن تجوب فيه الشعلة البلاد قبل وصولها إلى مقر إقامة حفل الافتتاح وإشعال المرجل الأولمبي.

بهجة غائبة

غيّب قرار تأجيل الأولمبياد البهجة في بلاد الساموراي، بعد رضخت اللجنة الأولمبية لكل الضغوطات التي مورست عليها بعد أن قرر كل من أستراليا وكندا الانسحاب في حال تمت إقامة الألعاب، جاء ذلك بعد تزايد عدد حالات الإصابة بالفيروس الذي تسبب في إصابة 400 ألف شخص حول العالم، وفرض قيودًا واسعة على حركة التنقل والسفر، وجمّد النشاط الرياضي.

المسمار الأخير

وجاءت إصابة كوزو تاشيما رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم، بفيروس كورونا بعد ظهور عيّنة إيجابية في فحوصاته الطبية، كالمسمار الأخير في نعش الأولمبياد، وذلك بعد أن تواجد المسؤول الياباني في رحلة عمل أواخر شهر فبراير الماضي لأوربا وأمريكا، ساهمت في تكثيف الضغوطات على اللجنة الأولمبية، بعدم قدرة طوكيو على استضافة الأولمبياد في موعدها المحدد.

خسائر مالية

وبدد قرار التأجيل الاستعدادات الكبيرة التي تم تجهيزها لاستضافة أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم، وسط تقديرات بخسائر مالية تتجاوز 2,28 مليار دولار سوف تتكبدها طوكيو هذا الصيف، وهو مقدار ما سينفقه المشجعون الأجانب الذين كان يتوقع حضورهم الألعاب، فضلًا عن أن استمرار تفشي الفيروس سيؤدي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنحو 6 مليارات دولار، وفي حال إلغاء الأولمبياد فمن المحتمل أن يكون الإقتصاد الياباني قد كتب قصة نهايته.

​خيبة أمل

وباتت خيبة الأمل كبيرة في الشارع الياباني بعد قرار التأجيل، حيث يتوقع خبراء أن الخسائر المالية سوف تؤدي لصدع كبير في الاقتصاد الياباني، وسط مشاورات ومساع حثيثة للتفاوض مع القنوات الناقلة والجهات الراعية لتمديد اتفاقيات الإيجار في الأماكن التي كان من المقرر أن تقام فيها الألعاب، حيث من المتوقع أن ترتفع تكلفة تأجيل الأولمبياد بمقدار 2.7 مليار دولار بسبب العمالة الإضافية والتكاليف الأخرى، كما أن هناك احتمالية لفقدان عدد المتطوعين الذين كان من المقرر تواجدهم في الأولمبياد والبالغ عددهم 80 ألف متطوع.

تذاكر الأولمبياد

ألقى قرار تأجيل الأولمبياد بظلاله على حاملي التذاكر الذين سارعوا بشرائها خلال الفترة الماضية، بعد إسدال الستار على بيع تذاكر المونديال، وبلغت المبالغ التي تم إنفاقها على التذاكر 800 مليون دولار، ويسعى حاملو التذاكر لاسترجاع مبالغهم، في الوقت الذي يسعى من خلاله المنظمون على عدم فقدان ثقة الجماهير، وعزوفهم عن حضور الأولمبياد بعد انتهاء الأزمة الراهنة.

لعنة الأولمبياد

يرى اليابانيون أن لعنة الأولمبياد تلازمهم، فهي تعيد لهم ذكريات عدم إقامة أولمبياد 1940، والتي تسببت فيها حربهم مع الصين آنذاك، ولكنها ليست المرة الأولى التي تستضيف فيها اليابان الأولمبياد هذه المرة، فقد استضافت العاصمة طوكيو دورة الألعاب الأولمبية الصيفية قبل نصف قرن من الآن، تحديدًا في عام 1964.

نالت العاصمة طوكيو شرف استضافة أولمبياد 2020

2013

سنوات استغرقها محاربو الساموراي للاستعدادات

6

ألف إصابة حول العالم بفيروس كورونا

400

مليار دولار خسائر مالية ستتكبدها طوكيو هذا الصيف

2,28

مليارات دولار إجمالي انكماش الناتج المحلي في اليابان

6

مليار دولار أنفقتها اليابان استعدادا للاستضافة

12

مليار يورو تكلفة تأجيل الأولمبياد بسبب العمالة الإضافية

5.11

ألف متطوع

في الأولمبياد

80

مليار دولار عائدات اللجنة الأولمبية الدولية من ريو دي جانيرو 2016

5.7

مليون دولار قيمة

التذاكر المباعة

800

ملايين مقعد ستكون متاحة عالميا للبطولة

7

ألف رياضي ورياضية

ينتظر مشاركتهم

11

استضافت طوكيو الأولمبياد للمرة الأولى

1916 و1940 و1944

من اللاعبين تأهلوا رسميا

للأولمبياد

57 %

قاد الاتحاد السوفيتي الكتلة الشرقية لمقاطعة أولمبياد لوس أنجليس

1984