حسام أبو العلا - القاهرة

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفاع عدد القتلى في صفوف المرتزقة الذين دفع بهم أردوغان في ليبيا إلى 143 قتيلا، مشيرا إلى أنهم ينحدرون من تدمر وسلقين والبوكمال والباب. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: نحو 14 جثة جديدة من المرتزقة عادت إلى مناطق نفوذ الأتراك في ريف حلب الشمالي، لافتا إلى أنهم قتلوا في اشتباكات بمحاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس ومحور مشروع الهضبة، بالإضافة لمعارك مصراتة ومناطق أخرى في ليبيا.

وكان عبدالرحمن كشف أن الرئيس التركي خفض رواتب المرتزقة السوريين في العاصمة الليبية بعد أن بلغ عددهم 4750، علما أن أردوغان وضع سقفا لعدد المرتزقة بألا يزيد على 6 آلاف.

» نقل المرتزقة

من جانبها، طالبت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية بعثة الأمم المتحدة والأطراف الراعية لمؤتمر برلين، بإلزام حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فايز السراج والنظام التركي برئاسة أردوغان بالتوقف عن نقل المرتزقة من الجماعات الإرهابية والمتطرفة إلى طرابلس.

وشددت في بيان على أن السراج وأردوغان استغلا الموقف الإنساني المتعلق بإعادة المواطنين الليبيين العالقين بمطارات تركيا؛ لنقل المرتزقة من المطارات التركية على الرحلات ذاتها المتجهة إلى مطار مصراته، وكذلك استمرار نقل الأسلحة والمعدات العسكرية من الموانئ التركية إلى ميناء طرابلس ومصراته لدعم المرتزقة والإرهابيين.

وفي الوقت ذاته، أعلنت القيادة العامة للجيش الوطني برئاسة المشير خليفة حفتر ترحيبها بوقف القتال؛ لأغراض إنسانية بسبب وباء «كورونا»، مؤكدة أنها أكثر الأطراف التزاما بوقف القتال رغم الخروق المتكررة وعدم الالتزام بها من قبل الميليشيات والمرتزقة، الذين لا يحترمون المعاهدات والمواثيق الدولية.

» التزام متبادل

وأكدت القوات المسلحة الليبية أنها ملتزمة بوقف القتال طالما التزمت به بقية الأطراف في إطار الالتزام المتبادل، لكن لن تقبل أن تكون هي فقط المطالبة بالالتزام بوقف إطلاق النار، وتترك الميليشيات الإرهابية والمرتزقة يعبثون في طرابلس فسادا وإجراما.

وحذرت من أن نقل المرتزقة السوريين والأتراك حاليا عبر أنقرة لطرابلس مع انتشار «الكورونا» في تركيا يؤدي إلى تفشيه بطرابلس وغرب البلاد، وحملت حكومة الوفاق المسؤولية الكاملة إزاء هذه الجرائم.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد رحبت باستجابة كل من الجيش الوطني الليبي وحكومة الوفاق لنداءات وقف القتال لأهداف إنسانية، داعية أن يلتزم الطرفان بوقف فوري للاقتتال على جميع الجبهات؛ بغية إتاحة الفرصة للسلطات الصحية المحلية والشركاء في مجال الرعاية الصحية للاستجابة للتهديد المحتمل لانتشار جائحة فيروس كورونا في البلاد.