حذيفة القرشي - جدة

نمط الحياة الصحي «مفتاح» صداقة المصاب مع الداء

أكد رئيس الجمعية السعودية لداء السكري البروفيسور بجامعة الملك عبدالعزيز، أمراض الباطنة والسكر والغدد أ د. عبدالرحمن الشيخ، أن نسبة الإصابة بالسكري في المملكة تصل إلى 25 % في أعمار تتراوح من 25 إلى 60 عاما، موضحا أن النمط المعيشي الصحي هو مفتاح صداقة المريض مع داء السكري.

وقال لـ «اليوم»: إن أحدث الدراسات التي أجريت على 4807 من مرضى السكري «Sustain 6»، أوضحت أن عقار الأوزمبك فعال للتحكم بمستوى السكر إلى جانب تقليله أمراض القلب بنسبة 26 %.

تقنيات حديثة

وأضاف: إن مؤتمر الشرق الأوسط للسكري والسمنة يعمل على آلية تمكين المرضى من السيطرة على داء السكري والسمنة، عن طريق توعية شرائح المجتمع والربط بين التقنيات العلمية الحديثة والوسائل العلاجية المتاحة، وقال: إن مخرجات وتوصيات المؤتمر تمثلت في ضرورة تنظيم جلسات علمية، ينضم لها مرضى السكري للسمنة للاستماع إلى رؤيتهم حول الوسائل العلاجية المتاحة، والكوادر الطبية فالرعاية الأولية على الوسائل العلاجية المتاحة، وتطوير الموارد البشرية في مجال اقتصادات الصحة من خلال التدريب على استخدام الأدوات التحليلية التي تساعد على صياغة السياسات الصحية مثل الحسابات الصحية وتحليل الإنفاق الصحي، وصياغة بدائل عادلة تأخذ في عين الاعتبار كفاءة العلاجات المتوافرة.

فحص دوري

وذكر د. الشيخ أنه من خلال الجلسات العلمية والنقاشات أكد الخبراء على ضرورة متابعة الطبيب من أجل الفحص الدوري على مستوى السكر في الدم بشكل دوري، وقال لا يوجد علاج نهائي للسكر ولكن علاجات من شأنها تقليل المضاعفات وتحسين مستوى المعيشة للفرد، بالإضافة إلى أنه قد طور الطب الحديث أجهزة السكر الحديثة في مراقبة السكر اليومية ومضخات الأنسولين الجديدة التي تعمل بشكل تلقائي وأخيرا العلاجات الحديثة من مجموعة GLP الأسبوعية.

تجارب دولية

وأوضح أن رابع التوصيات تتمثل في الاستفادة من التجارب الدولية في مجال تخصص الخدمات الصحية، واختيار النموذج الذي يتفق مع خصوصية المملكة، وبما يتماشى منها مع تعليمات الشريعة الإسلامية السمحاء، وإنشاء وتحليل قاعدة البيانات الإحصائية المتوافرة عن مرض السكري بالمملكة وأعداد المصابين في كل منطقة، وحصرهم لمعرفة الطرق الملائمة للتحكم فيه للعمل على زيادة إنتاجية الفرد والمجتمع وأخيرا تفعيل دور الأطباء في أخذ الجوانب الاقتصادية عند اتخاذ القرار.

دعم لوجيستي

وأشار د. الشيخ إلى أن أبرز المشاكل أو التحديات التي تواجه الجمعية تتمثل في الدعمين المادي واللوجيستي من خلال صعوبة توفير تأشيرات للخبراء والمتحدثين، وأعرب عن شكره لصحيفة «اليوم» على قيادة الدور الإعلامي لتثقيف المجتمع، داعيا إلى مكافحة مرض السكري بتغيير نمط الحياة ومزاولة الرياضة لمنع مضاعفاته، ونصح المصابين بالمرض بمتابعة علاجهم وزيارة الطبيب وقال: الآن - الحمد لله- أماكن الرياضة متوافرة في المملكة بمعظم الأحياء بدون مقابل، وإن شاء الله تقل نسبة الإصابة بالمرض وننعم بمجتمع صحي يساهم في نمو الاقتصاد.