تحليل - عبدالله الجبلي

بعد تسجيله أدنى قاع منذ أكتوبر 2016م، أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على انخفاض بلغ 89 نقطة، أي ما نسبته 1.41%، وذلك بعد أن كانت الخسائر تناهز 400 نقطة تقريبًا، ولكن الارتداد اللافت الذي حصل على القطاعات القيادية، خاصةً البنوك ساعد المؤشر العام في تقليص خسائره.

ويبدو أن السوق لم يتعاف بعد من الضربات المتوالية بسبب الأحداث المرتبطة بفيروس كورونا، وأيضًا بسبب عدم استقرار النفط وقابليته لأي سيناريو محتمل، ولذلك أعتقد أن الالتزام بالنقاط الفنية المهمة هو الطريقة الأسلم لتوضيح حركة السوق المقبلة، وأن ما حصل من هبوط هل انتهى أم لا.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع الماضي فقد بلغت حوالي 28.8 مليار ريال مقارنةً بنحو 33.6 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وإذا ما تم استبعاد الأموال القادمة من تنفيذ المرحلة الخامسة لدخول السوق في مؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة، والبالغة حوالي 8 مليارات ريال، فإن المتبقي من تداولات الأسبوع يوحي بأن الارتداد ضعيف من حيث السيولة، ولذلك من المفترض إذا حدث ارتداد الأيام القادمة، والسيولة بنفس درجة الضعف فأعتقد أن ذلك مجرد ارتداد فقط قبل أن يعاود السوق هبوطه من جديد.

» التحليل الفني

كانت منطقة دعم 6.200 – 5.800 نقطة هامة للغاية من الناحية الفنية؛ لأن كسرها يعني توجّه السوق لقاع 2016م، عند مشارف 5.300 نقطة وهذا بلا شك سيفاقم من خسائر المتداولين، لكن يبدو من خلال الشمعة الأسبوعية أن السوق قد احترم هذه المنطقة حتى الآن، وأنه بصدد الارتداد حتى مقاومة 6.700 نقطة، ثم 7.300 نقطة على التوالي، لكن هذا الأمر يحتاج إلى محفزات إيجابية أو على الأقل انخفاض وتيرة الأخبار السلبية والتي كانت تظهر أكثر من مرة خلال اليوم الواحد في الفترة الماضية.

أما من حيث القطاعات القيادية فأجد أن قطاع المصارف رغم صعوده الجلسات الثلاث الأخيرة، إلا أنه حتى الآن لم يتم اختراق مقاومة 5.800 نقطة، والاستقرار أعلى منها، وهذا يعني أن سيناريو معاودة الهبوط حتى مناطق 5.200 نقطة ما زال قائمًا حتى الآن.

من جهة أخرى، أجد أن قطاع المواد الأساسية وصل إلى قاع عام 2016م عند مشارف 3.500 نقطة، وتم احترامها بكل نجاح حتى الآن، مما يعني أن هذا القطاع الحيوي قد يدفع السوق نحو الإيجابية، إذا استمر هذا الأداء.

ويبدو أن الإيجابية المؤثرة على السوق قد أتت أيضًا من قطاع الاتصالات، والذي تمكن من احترام دعم 4.700 نقطة، وإعطاء إشارات فنية قوية على أنه سيبدأ مسارا صاعدا رئيسيا، لكن يحتاج هذا السيناريو إلى تأكيد الأيام المقبلة، لكن لا شك لدي بأن احترام الدعم المذكور، وعدم كسره مطلقًا يوحي بأن أداء هذا القطاع سيكون استثنائيًا.