علا عبدالرشيد - القاهرة

يتيح الاقتراع «عن بعد» والفرز وحساب النتائج

أطلق أحد المشاريع التي يُشرف عليها مركز كاسبرسكي للابتكار المتخصص في تقنيات أمن المعلومات، جهازًا آمنًا للتصويت عبر الإنترنت متاحًا للشركات والجامعات والأحزاب السياسية، وهو قائم على تقنية البلوك تشين، ويُعد الأول من نوعه الذي يدمج هذه التقنية بتقنية التصويت الإلكتروني بطريقة تكفل نقل جميع الأصوات، سواء التي تم التصويت بها في مراكز الاقتراع أو عبر الأجهزة الشخصية وبطريقة آمنة، مما يتيح للمشاركين في الانتخابات اختيار طريقة التصويت بخصوصية مضمونة.

» منافع عديدة

ويحمل التصويت عبر الإنترنت منافع عدّة لكل من المنظمين والمشاركين في الانتخابات، مثل: القدرة على التصويت عن بُعد، والفرز التلقائي للأصوات، والحساب الفوري للنتائج، والتخفيف من التحديات اللوجستية، وإدارة عملية التصويت إدارة مركزية، ولكن يمكن أن يشكّل نقل التصويت إلى الإنترنت عائقًا أمام الفئات غير المعتادة على استخدام الهواتف الذكية أو أجهزة الحاسب، أو لأولئك الذين يفضلون الإدلاء بأصواتهم شخصيًا في مراكز الاقتراع، إضافة لعدم قدرة الناخب على التحقق من حصر صوته، وهي التحديات التي تعامل معها الابتكار الجديد، من خلال تقنية السجلات الموزعة، التي تعني تخزين جميع معلومات التصويت بطريقة لا مركزية على العديد من عُقد البيانات الموزعة.

ويمكن لمنظمي الانتخابات اختيار العديد من أجهزة الحاسب لتخزين هذه البيانات عليها، مثل الأجهزة التابعة لمنظمات موثوق بها أو مراقبين مستقلين، مما يُقلل من فرص التلاعب في الأصوات، إذ سيكون على المخالفين اختراق جميع أجهزة الحاسب المخزنة عليها البيانات من أجل التلاعب بالنتائج.

» رمز الاستجابة

ويجب على الناخب قبل استخدام أحد أجهزة التصويت، المصادقة على هويته بمستند لإثبات الهوية، ليحصل بعد ذلك على رمز استجابة سريعة QR فريد أو رمز مميز آخر يكون خاصًا به وحده ولا يطلع عليه أحد، ويمكن للناخب التصويت بتحديد خياره الذي سيظهر على الشاشة بعد مسح ذلك الرمز باستخدام جهاز التصويت.

كما يمكن للناخب عبر رمز الاستجابة السريعة نفسه ومن خلال تطبيق خاص على الويب التحقّق من تسجيل صوته، إلا أن اسمه واختياره لن يجري تسجيلهما في قواعد البيانات القائمة على البلوك تشين منعًا للتتبع. يمكن أيضًا ربط رمز دخول ما بالانتخابات في منطقة معينة، مما يعني أنه لن يظهر للناخب سوى الممثلين المرشحين عن منطقته، حتى لو كان يعتزم التصويت في مركز اقتراع يقع في منطقة أخرى.

» النظام المنفرد

ويمكن ربط أجهزة التصويت بمنصة للتصويت الإلكتروني عبر نظام البلوك تشين المنفرد، مما يعني اشتراك الجهاز الذي أطلق عليه «بوليز» على اسم المشروع والنظام في سجلّ واحد للناخب لإلغاء إمكانية إدلاء الناخب بصوته مرتين باستخدام خيارات مختلفة، الأمر الذي يمكّن المستخدمين من الإدلاء بأصواتهم بأمان من هواتفهم أو أجهزتهم الذكية باستخدام الإنترنت، أو زيارة مركز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم عبر جهاز بوليز للتصويت الإلكتروني، وفي الحالتين تكون جميع الأصوات مشفرة ومُحصاة تلقائيًا. وتقلل وظيفة الإحصاء التلقائي للأصوات كثيرًا من تكاليف الموظفين، وتمكّن المنظمين من ترشيد استهلاك الموارد، كما أنها تتيح النتائج فوريًا بمجرد إغلاق عملية الاقتراع، مما يجعل العملية بأكملها أسرع وأكثر كفاءة ودقة.

» تعزيز للمشاركة

وقال رئيس المنتجات في مشروع بوليز رومان أليشكين، إن التصويت في العمليات الانتخابية عبر المنصة الجديدة كفيل بحل المشكلات الناجمة عن تنظيم عمليات الاقتراع الورقية، مشيرًا إلى أن هذه المنصة تعزّز المشاركة عن بُعد، وتشجّع الإقبال على عمليات الانتخاب في أوساط الشباب.