بدر الدوسري - النعيرية

يتسبب حرق المخلفات في المردم «المؤقت» جنوب محافظة النعيرية للحصول على المواد النحاسية من الإطارات التالفة وبيعها، في مخاطر صحية وتلوث بيئي، وإلحاق الضرر بالمواقع الرعوية المحاذية للمردم «بالقرب من مقبرة الشهداء»، حيث تسوق الرياح الأدخنة المتصاعدة على خلفية هذه الحرائق إلى المخيمات المجاورة وأصحاب الإبل والمواشي، ناقلة لهم السموم التي تفرزها الحرائق.

وبالرغم من الجهود التي تعمل عليها البلدية للحد من هذه المخالفات للوصول لهؤلاء الأشخاص ورصدهم لتقديمهم إلى الجهات المسؤولة لمحاسبتهم، إلا أنهم يتحينون الفرص لإعادة تكرار فعلتهم.

وفي هذا السياق، حذر المهتم والباحث في الشأن البيئي سعيد السهيمي من أن حرق الإطارات يعتبر من أكثر الملوثات الجوية الناتجة عن الاحتراق؛ كونها تصدر أدخنة سامة تصل إلى طبقات الجو العليا وتؤثر على تركيبة السحب والأمطار الموجودة فيها، مشيرا إلى أن هذه الحرائق تتلف أيضا البيئة الأرضية، وتمنع نمو النباتات مجددا في نفس الموقع وتؤثر على خواص التربة بعد الاحتراق.

وأكد رئيس بلدية محافظة النعيرية م. نايف الرجباني استمرار أعمال المراقبة الميدانية للوصول إلى الأشخاص الذين يقومون بهذه الأعمال، مشيرا إلى أن نسبة حرق المخلفات تراجعت إلى حد كبير عما كان سابقا، وذكر أن هذا المردم يعتبر مؤقتا ومخصصا للمواد الصلبة والأنقاض وفي طور إغلاقه خلال الفترة القريبة القادمة، مشيرا إلى أن العمل مستمر كذلك بإلزام محلات بيع الإطارات بعدم بيع الإطارات المستعملة ونقلها إلى مردم البلدية الرئيسي.

ويعتبر إشعال الحرائق مخالفة صريحة للنظام العام للبيئة، وفقا لما أعلنته الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، بشأن تحقيق الحماية من التلوث، ويشمل ذلك كل ما يحيط بالإنسان من ماء وهواء ويابسة وفضاء خارجي، إلى جانب ما تحتويه هذه الأوساط من جماد ونبات وحيوان وأشكال مختلفة من الطاقة والنظم والعمليات الطبيعية والأنشطة البشرية والحفاظ عليها، ومنع تدهورها والحد من ذلك، وكذلك مراقبة الظواهر الجوية لسلامة الأرواح وحماية الممتلكات.