«ذي إيست أفريكان»

شكّك موقع «ذي إيست أفريكان» في قدرة إثيوبيا على إجراء الانتخابات المقررة في وقت لاحق من هذا العام.

وبحسب مقال لـ «تيسفا أليم تيكلي»، في الوقت الذي تستعد فيه إثيوبيا لإجراء انتخابات وطنية، فإن هذا البلد الذي يقع في القرن الأفريقي يصارع لمواجهة التحديات المتعددة التي تقف في طريقه.

وأضاف: «من بين العوامل الحاسمة التي تثير قلقًا خطيرًا قبل الانتخابات المقبلة في عام 2020، التوترات الإثنية المتصاعدة، وتصاعد العنف في أجزاء كثيرة من البلاد، فضلًا عن عدم استعداد هيئة الانتخابات».

وأردف: «شهدت الشهور الأخيرة اشتباكات عرقية متنامية في عددٍ من المناطق، وأصبحت بعض الجامعات أيضًا مركزًا لتلك النزاعات بما أدى إلى مقتل العديد من الطلاب».

وزاد: «في الآونة الأخيرة، وقع حادث مروّع عندما تم اختطاف عشرات الطالبات الجامعيات في جنوب غرب البلاد من قِبَل مجموعة لم يتم الكشف عنها رسميًا».

واستطرد: «لا يزال مصير بعض المختطفات مجهولًا، ونتيجة لذلك، لا يزال أبي أحمد الحائز على جائزة نوبل للسلام يتعرض لانتقادات شديدة لتقاعسه عن إنقاذهن ولفشله أيضًا في احتواء العنف في أجزاء كبيرة من البلاد».

وقال: «علاوة على ذلك، شنّ شين، وهو فصيل منشق عن جبهة تحرير أورومو المسلحة (OLF)، حربًا ضد الحكومة؛ مما أدى إلى قتال عنيف مع القوات الحكومية في منطقة أوروميا».

«نظرًا لأن هذه النكسات المحتملة لا تزال بعيدة عن الحل، فإن الشكوك تتضخم بشأن ما إذا كانت البلاد مستعدة لإجراء الانتخابات العامة المقبلة»، بحسب الكاتب، الذي نقل عن ميتا-عالم سينيشو، الخبير السياسي في شؤون إثيوبيا والقرن الأفريقي، قوله: «بالنظر إلى الاضطرابات الصاخبة، أشك فيما إذا كان بإمكان إثيوبيا إجراء الانتخابات كما هو مخطط لها وبطريقة موثوقة وديموقراطية».

وأكد أن «عدم الاستقرار المستمر وانعدام الأمن يقلل من حجم المشاركة في بعض المناطق وإلغاء محتمل خاصة في منطقة أورومو».

«منذ تولي رئيس الوزراء أبي أحمد منصبه في عام 2018، شهدت إثيوبيا تطورات كبيرة بما في ذلك سلسلة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية» بحسب الكاتب.

«مع ذلك، تسببت إصلاحاته أيضًا في تضارب مصالح بين مختلف المجموعات، أدى لنزاعات عرقية تحوّلت إلى أعمال عنف في أنحاء كثيرة من البلاد» وفقًا للكاتب، مضيفًا: «منذ أن تولت الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية السلطة في عام 1991، اعتادت البلاد إجراء انتخابات برلمانية منتظمة في شهر مايو. ومع ذلك، كان لابد من تأجيل الانتخابات هذه المرة بسبب ما قاله المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا بأن السلطات أو الأحزاب لن تكون مستعدة للانتخابات».

ولفت إلى أن المجلس أعلن الشهر الماضي إلغاء التاريخ المبدئي للانتخابات والذي كان مقترحًا في 16 أغسطس، وأعلن عن جدول زمني جديد بتاريخ 29 أغسطس.