واشنطن تايمز

أكدت صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية أن اتفاق السلام الذي وقّعته الولايات المتحدة مع حركة طالبان الأفغانية سرعان ما انتكس، مع شن العديد من الهجمات التي تسببت في وقوع إصابات وسط المدنيين وقوات الأمن الأفغانية، ودفع القوات الأمريكية للرد بشكلٍ مناسبٍ عبر شن غارات جوية ضد الحركة.

وبحسب تحليل لـ«غاري أندرسون»، فإن هذا الوضع لم يكن مفاجئًا لأي شخص تابع مسار المفاوضات.

وأشار إلى أن التطورات الجديدة لا تعني نهاية عملية السلام، لكنها تشير لمدى صعوبة الأمور في المستقبل.

وشدد على أن الانسحاب النهائي للقوات الأمريكية سيكون مشروطًا وورقة ضغط مهمة تمتلكها الولايات المتحدة.

وقال الكاتب: «سبق أن حذر الرئيس ترامب بأن واشنطن تحتفظ بحق توجيه ضربات قوية في حال انتهك الطرف الآخر شروط الاتفاق بشكلٍ فاضح، وهو وعد أوفى به الرئيس. كما ينبغي أيضًا أن نستخدم هذا النفوذ لضمان الوفاء ببعض التزاماتنا الأخلاقية تجاه الأفغانيات أثناء الحرب وعدم نسيانهن تمامًا في غمرة اندفاعنا نحو السلام».

وأضاف: «أكدت طالبان أنها لا تزال ملتزمة بعدم مهاجمة الأمريكيين، لكنها استأنفت هجماتها ضد القوات الأفغانية لأن حكومة كابول تتلكأ في إطلاق سراح 5 آلاف سجين تابعين لحركة طالبان».

وأشار إلى أن أي شخص متابع للعملية يعرف أن هذا يمثل مشكلة، لأن هؤلاء السجناء يخضعون لسلطة الحكومة الأفغانية، ولا يحق للولايات المتحدة استخدامهم كورقة مساومة في المقام الأول.

وتابع: «حركة طالبان ليست ساذجة، وهي تعلم تمامًا أن أي اتفاق لإطلاق سراح السجناء يجب أن يكون بمشاركة حكومة كابول، إن هؤلاء السجناء هم أهم ورقة ضغط لدى الحكومة، ومن الحماقة ألا تستخدم القيادة العليا في كابول هذه الورقة لصالحها».

وأكد على أن الضربات الجوية الأمريكية على مناطق محددة وقعت فيها انتهاكات طالبان، ينبغي أن تكون كثيفة بما يكفي لإجبار قوات طالبان على وقف هجماتها، على أن يرافق ذلك آلية يتم بموجبها العودة إلى الطاولة، والسماح باستمرار المفاوضات.

وأردف: «ينبغي أن ترسل الولايات المتحدة رسالة لطالبان مفادها بأن هذا الانسحاب يمكن أن يكون عملية طويلة للغاية، في حال استمرت طالبان في الخروج عن إطار عمل المفاوضات».

وأشار إلى أن أي تسوية نهائية بين الأفغان ينبغي أن تسمح للنساء في مناطق خاضعة لطالبان بالانتقال إلى المناطق الخاضعة للحكومة الأفغانية.

«لا يزال لدينا نفوذ في أفغانستان. إن الاتفاق مع طالبان على عدم السماح للمقاتلين الأجانب، والذين من بينهم أعضاء بتنظيمي القاعدة وداعش، بالتواجد في أفغانستان، يحقق الهدف الأساسي لتدخّلنا العسكري في هذا البلد عام 2001»، بحسب الكاتب.