يحاولون التسلل للأنظمة وتثبيت برامج ضارة
يستخدم القراصنة الإلكترونيون مخاوف العاملين بالشركات من وباء فيروس كورونا لنشر الفيروسات الرقمية الخاصة بهم في أجهزة تلك المؤسسات.
وانتشرت رسائل بريد إلكتروني مزوّرة بين شركاء الأعمال أو المؤسسات العامة في محاولة لحمل المستخدمين على فتح الرسائل، وإطلاق العنان للبرامج الضارة.
ووفقًا لشركة بروف بوينت Proofpoint للأمن السيبراني التي تراقب النشاط، ازداد عدد رسائل البريد الإلكتروني الضارة، والتي تشير إلى فيروس كورونا بشكل كبير منذ نهاية شهر يناير الماضي.
وقالت شرود ديجريبو Sherrod DeGrippo، كبيرة مديري أبحاث بروف بوينت، إن الشركة عيّنت مؤخرًا محللًا لتتبع تهديدات فيروس كورونا، وهو أمر لم تفعله بسبب حملات القرصنة السابقة المتعلقة بالكوارث أو الأحداث العامة الكبرى.
ويرى محللو بروف بورينت الآن حملات بريد إلكتروني متعددة تشير إلى فيروس كورونا بصفة يومية، وتقول ديجريبو: «عادة لا نرى أحداثًا من هذا القبيل. فالكوارث الطبيعية تكون محلية للغاية، وحتى الأحداث العالمية مثل الألعاب الأولمبية تأتي وتذهب، دون أن تحصل على اهتمام العاملين الناتج عن انتشار المخاوف الصحية».
ويقول ريان ماكونيل Ryan McConnell، مؤسس مجموعة أر. ماكونيل R. McConnell، وهي شركة قانونية في هيوستن، إن ندرة المعلومات حول الوباء، إلى جانب الكثير من الادعاءات المتضاربة، توفر فرصة للمجرمين الإلكترونيين. وأضاف: «إرسال بريد إلكتروني إلى طبيب مثلا ليبدو وكأنه أمر شراء لشركة لأقنعة الوجه أو غيرها من المستلزمات، يمكن أن يخدع العاملين بدفع رسوم مالية إلى حساب احتيالي». واستطرد: «يمكن للأفراد تقديم تفاصيل شخصية، ردًا على محاولة تصيّد القراصنة للمعلومات، تحت إطار خطة عمل الشركة عن بُعد».
ويوضح ماكونيل: «يُعد فيروس كورونا خطرًا كبيرًا؛ لأنه وسيلة جيدة للاحتيال والناس خائفون».
وفي نفس الإطار، قالت شركة الأمن السيبراني كاسبيرسكي لاب Kaspersky Lab ومقرها روسيا، إن هناك 403 مستخدمين حديثين لمنتجاتها الأمنية الإلكترونية تعاملوا مع الشركة بعد إصابة أجهزتهم بـ 2673 ملفًا من الملفات الضارة المتعلقة بفيروس كورونا.
ويوضح أنتون ف. إيفانوف Anton V. Ivanov، محلل برامج ضارة، إن الشركة لم تحدد كيف تم وضع البرامج الضارة على الأجهزة حتى الآن.
وكان السكان اليابانيون من بين أوائل المستهدفين في شهري يناير وفبراير، مع رسائل البريد الإلكتروني التي تزعم أنها من مرافق الرعاية الصحية الإقليمية.
وتحتوي الرسائل على معلومات اتصال وبيانات عن العمال الرئيسيين، وفقًا لصور من رسائل البريد الإلكتروني والترجمات المقدمة من ذراع الأمن السيبراني لشركة إنترناشيونال بيزنس ماشينز (أي بي إم) International Business Machines Corp.، التي كانت تتتبع عمليات الاحتيال.
وقالت ليمور كيسيم Limor Kessem، مستشارة الأمن التنفيذي لدى آي بي إم سيكيوريتي، والتي نشرت نتائج حول الحملة الأمنية السيبرانية: «لقد كان القراصنة يركزون بشدة على مستخدمي المؤسسات، ويرسلون فيروسات في رسالة تبدو وكأنها رد على شيء ما، أو تحذير من الحكومة للناس».
وأضافت: «كان بمقدور هذه الهجمات أن تكون فعّالة جدًا في إصابة مستخدمي الشركة».
وأرسل المهاجمون رسائل بريد إلكتروني تحتوي على حوالي عشرة أنواع من البرامج الضارة، وفقًا لتحليل بروف بوينت، وقالت ديجريبو إن الهجمات التي تشير إلى فيروس كورونا أكثر إبداعًا وتعقيدًا من البريد العشوائي المعتاد.
وهناك بريد إلكتروني واحد تم إرساله إلى شركات في قطاع النقل يزعم أنه من موظف في منظمة الصحة العالمية. وتضمن الإيميل شعار منظمة الصحة العالمية، وتعليمات حول كيفية مراقبة الطواقم على متن السفن بحثًا عن أعراض فيروس كورونا، وتضمن أيضًا جزءًا يحتوي على إرشادات، وفقًا لقصاصة قدّمتها بروف بوينت.
ونشرت منظمة الصحة العالمية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة ومقرها جنيف، تحذيرًا بشأن عمليات الاحتيال عبر البريد الإلكتروني لفيروس كورونا على موقعها على الإنترنت، وطلبت من الضحايا الإبلاغ عن رسائل البريد الإلكتروني.
وقالت المتحدثة باسم الوكالة في رسالة بالبريد الإلكتروني إنهم تلقوا تقارير شبه يومية عن محاولات الخداع التي تشير إلى فيروس كورونا، ولكنها رفضت التصريح بعدد عمليات النصب الإجمالية.
وتُعد محاولات القرصنة الرقمية بمثابة هندسة اجتماعية على نطاق واسع مبنية على عنصر الخوف. وقالت ديجريبو: «هذه هي الطريقة الجديدة الفعّالة من المقرصنين».
وفي نفس الصدد، قالت كيسيم من آي بي إم، إن التصيد الاحتيالي يمكن أن يكون تكتيكًا فعّالًا لأزمات الصحة العامة، حيث تعتمد معظم الشركات والسلطات البلدية اعتمادًا كبيرًا على البريد الإلكتروني لتوصيل السياسات المتعلقة بالفيروس، وخططها للتعامل مع الأشخاص الذين ربما تعرضوا له.
ويشير بارت ماكدونو Bart McDonough، الرئيس التنفيذي لشركة الأمن السيبراني أجيو إل إل سي Agio LLC، التي تقدم خدمات لصناديق التحوط وبنوك الاستثمار وشركات الخدمات المالية الأخرى، إنه رأى رسائل بريد إلكتروني يتم إرسالها إلى العملاء تقوم بانتحال شخصية السلطات الصحية البلدية، التي تقدّم معلومات للشركات حول الفيروس.
وأضاف: «كانت هناك رسائل مزيفة من مركز مكافحة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية، ولكنها لم تكن متطورة للغاية بصراحة». واختتم: «أعتقد أنهم سيحسّنون مستوى تطورهم؛ لأن هذا الفيروس بدأ في ضرب الدول الأكثر ثراء».
وانتشرت رسائل بريد إلكتروني مزوّرة بين شركاء الأعمال أو المؤسسات العامة في محاولة لحمل المستخدمين على فتح الرسائل، وإطلاق العنان للبرامج الضارة.
ووفقًا لشركة بروف بوينت Proofpoint للأمن السيبراني التي تراقب النشاط، ازداد عدد رسائل البريد الإلكتروني الضارة، والتي تشير إلى فيروس كورونا بشكل كبير منذ نهاية شهر يناير الماضي.
وقالت شرود ديجريبو Sherrod DeGrippo، كبيرة مديري أبحاث بروف بوينت، إن الشركة عيّنت مؤخرًا محللًا لتتبع تهديدات فيروس كورونا، وهو أمر لم تفعله بسبب حملات القرصنة السابقة المتعلقة بالكوارث أو الأحداث العامة الكبرى.
ويرى محللو بروف بورينت الآن حملات بريد إلكتروني متعددة تشير إلى فيروس كورونا بصفة يومية، وتقول ديجريبو: «عادة لا نرى أحداثًا من هذا القبيل. فالكوارث الطبيعية تكون محلية للغاية، وحتى الأحداث العالمية مثل الألعاب الأولمبية تأتي وتذهب، دون أن تحصل على اهتمام العاملين الناتج عن انتشار المخاوف الصحية».
ويقول ريان ماكونيل Ryan McConnell، مؤسس مجموعة أر. ماكونيل R. McConnell، وهي شركة قانونية في هيوستن، إن ندرة المعلومات حول الوباء، إلى جانب الكثير من الادعاءات المتضاربة، توفر فرصة للمجرمين الإلكترونيين. وأضاف: «إرسال بريد إلكتروني إلى طبيب مثلا ليبدو وكأنه أمر شراء لشركة لأقنعة الوجه أو غيرها من المستلزمات، يمكن أن يخدع العاملين بدفع رسوم مالية إلى حساب احتيالي». واستطرد: «يمكن للأفراد تقديم تفاصيل شخصية، ردًا على محاولة تصيّد القراصنة للمعلومات، تحت إطار خطة عمل الشركة عن بُعد».
ويوضح ماكونيل: «يُعد فيروس كورونا خطرًا كبيرًا؛ لأنه وسيلة جيدة للاحتيال والناس خائفون».
وفي نفس الإطار، قالت شركة الأمن السيبراني كاسبيرسكي لاب Kaspersky Lab ومقرها روسيا، إن هناك 403 مستخدمين حديثين لمنتجاتها الأمنية الإلكترونية تعاملوا مع الشركة بعد إصابة أجهزتهم بـ 2673 ملفًا من الملفات الضارة المتعلقة بفيروس كورونا.
ويوضح أنتون ف. إيفانوف Anton V. Ivanov، محلل برامج ضارة، إن الشركة لم تحدد كيف تم وضع البرامج الضارة على الأجهزة حتى الآن.
وكان السكان اليابانيون من بين أوائل المستهدفين في شهري يناير وفبراير، مع رسائل البريد الإلكتروني التي تزعم أنها من مرافق الرعاية الصحية الإقليمية.
وتحتوي الرسائل على معلومات اتصال وبيانات عن العمال الرئيسيين، وفقًا لصور من رسائل البريد الإلكتروني والترجمات المقدمة من ذراع الأمن السيبراني لشركة إنترناشيونال بيزنس ماشينز (أي بي إم) International Business Machines Corp.، التي كانت تتتبع عمليات الاحتيال.
وقالت ليمور كيسيم Limor Kessem، مستشارة الأمن التنفيذي لدى آي بي إم سيكيوريتي، والتي نشرت نتائج حول الحملة الأمنية السيبرانية: «لقد كان القراصنة يركزون بشدة على مستخدمي المؤسسات، ويرسلون فيروسات في رسالة تبدو وكأنها رد على شيء ما، أو تحذير من الحكومة للناس».
وأضافت: «كان بمقدور هذه الهجمات أن تكون فعّالة جدًا في إصابة مستخدمي الشركة».
وأرسل المهاجمون رسائل بريد إلكتروني تحتوي على حوالي عشرة أنواع من البرامج الضارة، وفقًا لتحليل بروف بوينت، وقالت ديجريبو إن الهجمات التي تشير إلى فيروس كورونا أكثر إبداعًا وتعقيدًا من البريد العشوائي المعتاد.
وهناك بريد إلكتروني واحد تم إرساله إلى شركات في قطاع النقل يزعم أنه من موظف في منظمة الصحة العالمية. وتضمن الإيميل شعار منظمة الصحة العالمية، وتعليمات حول كيفية مراقبة الطواقم على متن السفن بحثًا عن أعراض فيروس كورونا، وتضمن أيضًا جزءًا يحتوي على إرشادات، وفقًا لقصاصة قدّمتها بروف بوينت.
ونشرت منظمة الصحة العالمية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة ومقرها جنيف، تحذيرًا بشأن عمليات الاحتيال عبر البريد الإلكتروني لفيروس كورونا على موقعها على الإنترنت، وطلبت من الضحايا الإبلاغ عن رسائل البريد الإلكتروني.
وقالت المتحدثة باسم الوكالة في رسالة بالبريد الإلكتروني إنهم تلقوا تقارير شبه يومية عن محاولات الخداع التي تشير إلى فيروس كورونا، ولكنها رفضت التصريح بعدد عمليات النصب الإجمالية.
وتُعد محاولات القرصنة الرقمية بمثابة هندسة اجتماعية على نطاق واسع مبنية على عنصر الخوف. وقالت ديجريبو: «هذه هي الطريقة الجديدة الفعّالة من المقرصنين».
وفي نفس الصدد، قالت كيسيم من آي بي إم، إن التصيد الاحتيالي يمكن أن يكون تكتيكًا فعّالًا لأزمات الصحة العامة، حيث تعتمد معظم الشركات والسلطات البلدية اعتمادًا كبيرًا على البريد الإلكتروني لتوصيل السياسات المتعلقة بالفيروس، وخططها للتعامل مع الأشخاص الذين ربما تعرضوا له.
ويشير بارت ماكدونو Bart McDonough، الرئيس التنفيذي لشركة الأمن السيبراني أجيو إل إل سي Agio LLC، التي تقدم خدمات لصناديق التحوط وبنوك الاستثمار وشركات الخدمات المالية الأخرى، إنه رأى رسائل بريد إلكتروني يتم إرسالها إلى العملاء تقوم بانتحال شخصية السلطات الصحية البلدية، التي تقدّم معلومات للشركات حول الفيروس.
وأضاف: «كانت هناك رسائل مزيفة من مركز مكافحة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية، ولكنها لم تكن متطورة للغاية بصراحة». واختتم: «أعتقد أنهم سيحسّنون مستوى تطورهم؛ لأن هذا الفيروس بدأ في ضرب الدول الأكثر ثراء».