«أوراسيا ريفيو»

قال موقع «أوراسيا ريفيو»: إن روسيا دائمًا ما تستخدم موارد الطاقة كسلاح لخدمة أهدافها الاقتصادية والسياسية.

وبحسب مقال لـ «زينيتس زنونتينز»، عادة ما ينظر إلى توصيل موارد الطاقة إلى بلدان أخرى عبر منظور سياسي كبادرة حسن نية.

وتابع: لكن مع مرور الوقت، تتغيّر الأمور عندما تتوقف الدولة المعنية عن السير في الطريق، الذي يحدده الكرملين، ويواصل: يمكن تشبيه الأمر بالإدمان، الذي يمكنك بعدها من استخدامه لفرض مطالب بعينها، وفي حال عدم تلبية تلك المطالب، يمكن تقليل الجرعة أو فرض رسوم مالية أكبر لا يمكن للمدمن دفعها.

وأوضح أن أقرب الأمثلة لذلك أوكرانيا، التي استخدمت معها روسيا ورقة موارد الطاقة لضمان أن تدور أوكرانيا في فلك نفوذها.

ولفت إلى أن روسيا شنت حملة دعائية مكثفة لإقناع عملائها الأوروبيين برغبتها في الحفاظ على أمن إمدادات الغاز إلى أوروبا، موجّهة اللوم لأوكرانيا على عدم رغبتها في دفع أسعار السوق مقابل الغاز.

ونوّه إلى أن الخطوة التالية تمثلت في قطع إمدادات الطاقة مؤقتًا، ما أثار غضبًا شعبيًا لتهديد ذلك رفاهية الشعب.

وأضاف: بعدها صورت ماكينة الدعاية الحكومة الأوكرانية على أنها هي المسؤولة عما حدث، حتى يصبح الشعب ساخطًا، ما يؤدي لسقوط الحكومة ويمنح الكرملين القدرة على الدفع لتعيين أو انتخاب الموالين له على رأس السلطة، أو أن تعود الحكومة الحالية لرشدها وتتوقف عن مقاومة روسيا.

لكن ـ وبحسب الكاتب ـ ظهر سيناريو ثالث وهو أن الشعب الأوكراني كان غاضبًا؛ لكن ليس بالدرجة التي تسمح للكرملين بدفع الموالين له.

ومضى يقول: هناك وضع مشابه يظهر أيضًا في بيلاروسيا، مشيرًا إلى أن روسيا كانت قد ربطت في عام 1999 معاهدة الاتحاد الموقّعة بين البلدين بعقود اقتصادية، أهمها تلك المتعلقة بشحنات الغاز والنفط.

وأردف يقول: تستغل روسيا اعتماد بيلاروسيا على الطاقة كأداة ضغط على قيادة الأخيرة المضطرة للتوقيع على وثائق الاندماج مع الأولى.

ولفت إلى أنه مع معارضة بيلاروسيا لهذا الاندماج، حوّلت موسكو هذا الأمر لابتزاز صريح منذ بداية 2020، حيث بات واضحًا بالفعل أنه يتم إعداد سيناريو أوكراني لبيلاروسيا.

ويزيد: في 2017، ذكرت تقارير أن الخلاف بين مينسك وموسكو بشأن أسعار الغاز بدأ في مطلع عام 2015، وشعرت بيلاروسيا بأن السعر مرتفع بطريقة غير مبررة، وفشل الطرفان في التوصل لاتفاق على أي خصومات.

وأوضح أنه منذ يناير 2016، بدأت بيلاروسيا بشكل أحادي دفع أموال أقل، وفي نهاية العام أعلنت موسكو أن ديون بيلاروسيا وصلت إلى 245 مليون دولار، وأوردت صحيفة كومارسنت الروسية أنه بسبب ذلك تنوي روسيا تقليل إمدادات الغاز إلى بيلاروسيا في الربع الأول لعام 2017 بنسبة 12%.

وتابع: الآن في عام 2020، أوقفت روسيا في الأول من يناير شحنات النفط الخام إلى بيلاروسيا، بعد أن فشل الطرفان في الاتفاق على شروط عقد التسليم لهذا العام. وأكد أنه مع تهديد روسيا بوقف روسيا استخدام أراضي بيلاروسيا لنقل نفطها، ستتضح الصورة لنا أكثر.