إعداد - أحمد سلام

حالة من التشاؤم سيطرت على مشجعي فريق ريال مدريد الإسباني قبل مواجهة برشلونة الغريم التقليدي، اليوم الأحد. ويعود سبب تشاؤم المدريديستا إلى التراجع الكبير في مستوى الفريق، الذي أثّر على النتائج في آخر ثلاث مباريات.

وتخشى الجماهير المدريدية من تلقي فريقها خسارة أمام برشلونة في الكلاسيكو، لا سيما أن نتيجة المباراة ستكون مؤثرة في الصراع على اللقب.

» معاناة ريال أمام مرمى الخصوم

ولا يزال ريال مدريد يعاني أمام مرمى الخصوم، وأصبح تراجعه التهديفي واحدًا من بواعث القلق قبل مواجهة برشلونة في كلاسيكو الأرض، وذلك بعد مرور موسمين على رحيل كبير هدافيه عبر العصور كريستيانو رونالدو.

وتطور أداء ريال كثيرًا منذ موسمه الكارثي الأول بعد رحيل رونالدو، حيث عزز زين الدين زيدان خط دفاع الفريق، وأصبح خط الوسط أكثر مرونة منذ عودة المدرب الفرنسي.

» أقوى خط دفاع في إسبانيا

ويملك فريق المدرب زيدان أقوى خط دفاع في إسبانيا، حيث دخل مرماه 17 هدفًا في 25 مباراة، على العكس من خط الهجوم، الذي سجل أهدافًا تقل بواقع 16 هدفًا عن برشلونة صاحب الصدارة.

وأثار هذا التراجع التهديفي القلق منذ تعادل ريال مدريد 2-2 على أرضه مع سيلتا فيجو المتعثر وخسارته خارج ملعبه أمام ليفانتي، يوم السبت؛ ليتراجع بنقطتين عن برشلونة بعد أن كان يتفوق عليه بثلاث نقاط.

كما تلقى ريال مدريد صفعة جديدة على ملعبه في سانتياجو برنابيو بالخسارة أمام مانشستر سيتي 1-2 .

ويتصدر كريم بنزيمة هدافي الفريق في الدوري برصيد 13 هدفًا، بينما يأتي راموس في المركز الثاني برصيد 5 أهداف، يليه لاعب الوسط الدفاعي كاسيميرو، الذي سجّل 3 أهداف.

وتكشف قائمة هدافي ريال مشاكل الفريق الهجومية. وكانت الجماهير تأمل أن يتوقف بنزيمة عن لعب دور الرجل الثاني في هجوم ريال مدريد بعد رحيل رونالدو، خاصة بعد بدايته الرائعة هذا الموسم. لكن مستوى اللاعب الفرنسي تراجع من وقتها وسجل هدفين فقط في آخر 11 مباراة خاضها.

ومع مضي ثلثي الموسم تقريبًا، وهداف الفريق الأول هو كريم بنزيمة برصيد 18 هدفًا في جميع المسابقات، يليه البرازيلي رودريجو برصيد 7 أهداف فقط.

» صفعة هازارد في الوقت القاتل

وكان ينظر إلى إيدن هازارد على أنه خليفة لرونالدو حين انضم من تشيلسي العام الماضي مقابل 100 مليون يورو، لكن الإصابات أجبرت اللاعب البلجيكي على خوض 15 مباراة فقط مع ريال سجل خلالها هدفًا واحدًا.

وسيغيب في الشهرين المقبلين بعد إصابته بكسر في الكاحل الأيمن أمام ليفانتي، الذي كانت مباراته الثانية منذ العودة من إصابة أخرى في الكاحل غاب بسببها لثلاثة أشهر.

وتأرجح أداء جاريث بيل مع الفريق ولم يسجل منذ سبتمبر، بينما كشف الثنائي البرازيلي رودريجو وفينيسيوس عن إمكانات واعدة دون ثبات في المستوى.

» سوء حظ.. وضربة مزدوجة

ولسوء الحظ أيضًا لن يتمكّن المدرب زين الدين زيدان من الاعتماد على جهود المهاجم الشاب رودريجو بدلًا من زميله البلجيكي المصاب في مواجهة برشلونة؛ لأنه حصل على بطاقة حمراء في مباراة فريق الصف الثاني أمام سان سيباستيان دي لوس رييس.

لكن غياب هداف يعتمد عليه في الفريق لا يقلق راموس الذي فاز مع ريال بأربعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، ويمثل عنصر الخبرة في أرفع مسابقة للأندية في أوروبا، التي فاز بها الفريق 13 مرة.

» لغة الأرقام لا تكذب ولا تتجمل

لغة الأرقام، لا تكذب ولا تتجمل، فريال خاض مع رونالدو 30 مباراة ضد برشلونة، وفشل الفريق بالتسجيل في 5 مباريات فقط، بنسبة تبلغ 16% فقط، بينما لم ينجح في هز شباك المرمى في 3 مباريات من أصل 5 بعد رحيله بنسبة 60%.

الضعف الهجومي لريال مدريد ظهر بشكل أوضح في مباريات الكلاسيكو الأخيرة، التي خسر فيها ريال مدريد خدمات منقذه كريستيانو رونالدو، الذي رحل في صيف 2018، حيث تظهر الأرقام عجزًا كاملًا لهجوم الميرنجي ضد غريمه التقليدي.

» عجز كامل أمام الغريم التقليدي

ومنذ مغادرة الدون البرتغالي معقل السانتياجو برنابيو خاض ريال مدريد 5 مباريات كلاسيكو لم يحقق خلالها أي انتصار، حيث تلقى 3 هزائم، منها اثنتان على أرضه، بينما انتهت مباراتان بالتعادل.

ما سيزيد من معاناة ريال مدريد في الكلاسيكو، هو معاناته أمام شباك المنافسين بشكل عام، حيث لم يتمكّن مهاجمو الفريق من فك شفرة مرمى المنافسين في آخر 3 مباريات، بينما سجّل هدفين فقط في جميع المباريات منذ رحيل الدون، مقابل 10 أهداف سجلها برشلونة.